فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإنْ سُبِقَ اثْنَانِ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، فَائْتَمَّ أحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ في قَضَاءِ مَا فَاتَهُمَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أحَدُهما، يَصِحُّ؛ لأنَّه انْتِقالٌ مِن جَماعَةٍ إلى جماعةٍ لعُذْرٍ فجاز، كالاسْتِخْلافِ، ولأنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- جاء وأبو بكرٍ في الصلاةِ، فتَأخَّرَ أبو بكرٍ، وتَقَدَّمَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فأتمَّ بهم الصلاةَ .

٢٬٦٤١

والثَّانِي، لا يَصِحُّ؛ بِناءٌ على عَدَمِ جَوازِ الاسْتِخْلافِ.

٣٧٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ) أَوْ أَكْثَرَ (بِبَعْضِ الصَّلَاةِ فَائْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُمَا) أَوِ ائْتَمَّ مُقِيمٌ بِمِثْلِهِ إِذَا سَلَّمَ إِمَامٌ مُسَافِرٌ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ جَمَاعَةٍ إِلَى جَمَاعَةٍ لِعُذْرٍ، فَجَازَ كَالِاسْتِخْلَافِ، وَاسْتَدَلَّ فِي " الشَّرْحِ " بِقَضِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَأَخَّرَ، وَتَقَدُّمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ نَظَرٌ،

٢٬٧٣١

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمُ الِانْفِرَادِ بِسَلَامِ إِمَامِهِ، فَصَارَ كَالْمُنْفَرِدِ ابْتِدَاءً، وَبَنَاهُ فِي " الشَّرْحِ " عَلَى عَدَمِ الِاسْتِخْلَافِ،

٢٬٧٣٢

وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ هُنَا، وَإِنْ صَحَّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْجُمْعَةِ كَمَا جَزَمَ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي، لِأَنَّهَا إِذَا أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ مَرَّةً لَمْ تُقَمْ فِيهِ ثَانِيَةً

الإنصافالمرداوي

وإنْ سُبِقَ اثْنَان ببَعض الصَّلاة فائْتَمَّ أحَدُهما بصاحِبِه في قَضاءِ ما فَاتَهما، فعلى وجْهَيْن. وحكَى بعضُهم الخِلافَ رِوايتَيْن؛ منهم ابنُ تَميمٍ. وأطْلَقهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»؛ أحدُهما، يجوز ذلك. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ» وغيرهم، لمَّا حكوا الخِلاف هنا، بِناء على الاسْتِخْلافِ. وتقدَّم جواز الاسْتِخلافِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم بالجواز هنا في «الوَجيزِ»، و «الإفَاداتِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.

وصَحَّحه في «التَّصْحِيح»، و «النَّظْمِ»، و «التَّصْحيح المُحَرَّرِ». وقدَّمه في وَإنْ كَانَ لِغيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَصِحَّ.

«الهِدايَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «ابن تَمِيمٍ». قال المَجْدُ في «شَرْحه»: هذا ظاهرُ روايَةِ مُهَنَّا. والوَجْهُ الثَّانِي، لا يجوزُ. قال المَجْدُ في «شرحِه»: هذا منْصوصٌ أحمدَ في رواية صالحٍ.

٥٬١٧٢

وعنه، لا يجوزُ هنا، وإنْ جَوَّزنا الاسْتِخْلاف. اخْتارَه المَجْدُ في «شَرْحِه». وفرِّق بينَها وبينَ مسْألَةِ الاسْتِخْلافِ من وَجْهَيْن.

٥٬١٧٣

فائدة: وكذا الحُكْمُ والخِلافُ والمذهبُ، لو أمَّ مُقِيمٌ مِثْلَه إذا سلَّم مُسافِرٌ. ذكَره في «الفُروعِ» وغيرِه.

٥٬١٧٤

تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه ممَّن أطْلقَ، المَسْبوقُ في الجُمُعَةِ. فإنَّه لا يجور ائتِمامُ مَسْبُوقٍ بمَسْبُوقٍ فيها. تطَع به الجمهورُ؛ لأنَّها إذا أُقِيمَت بمَسْجدٍ مرَّةً، لم تَقُمْ فيه ثانِيَةً. وذكَر ابنُ البَنَّا في «شَرْحِ المُجَرَّدِ»، أنَّ الخِلافَ جارٍ في الجُمُعَةِ أَيضًا. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ وغيرِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن سبق اثنان ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما فعلى وجهين. وإن كان لغير عذر لم يصح) .

١٬٣٧٩

أما كون فعل ما ذكر لعذر يصح على وجهٍ؛ فلأن المأموم منتقل إلى مثل حاله، والإمام منتقل من كونه مأموماً لتكميل الصلاة في جماعة وذلك أفضل من الانفراد في حقهما.

١٬٣٨٠

وأما كونه لا يصح على وجهٍ؛ فلأن كل واحد منهما يثبت له حكم الانفراد بسلام إمامه فصار كالمنفرد ابتداء.

١٬٣٨١

وأما كونه لغير عذر لا يصح؛ فلأن مقتضى الدليل أن لا يصح مطلقاً لإحداثه في أثناء صلاته ما لم يكن في أولها. تُرك العمل به في موضع العذر على وجهٍ لمكان العذر فيجب أن يبقى فيما عداه على مقتضاه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.