وَإِنْ أَعَارَهُ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أعَارَه لم يَحْنَثْ إلَّا عندَ أبي الخَطَّابِ) لأنَّ العارِيَّةَ هِبَةُ المَنْفَعَةِ.
وقال القاضي: لا يَحْنَثُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ. وهو الصَّحِيحُ؛ لأنَّ الهِبَةَ تَمْلِيكُ الأعْيانِ، وليس في العارِيَّةِ تَمْلِيكُ عَينٍ، ولأنَّ المُسْتَعِيرَ لا يَمْلِكُ المَنْفَعَةَ، وإنَّما يَسْتَبِيحُها ، ولهذا يَمْلِكُ المُعِيرُ الرُّجُوعَ فيها ، ولا يَمْلِكُ المُسْتَعِيرُ إجارَتَها. ٤٧٣٢ -
(وَإِنْ أَعَارَهُ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ الْعَارِيَةَ إِبَاحَةٌ، وَالْهِبَةَ تَمْلِيكٌ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَهُ الْقَاضِي، لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهَا، وَلِهَذَا يَمْلِكُ الْمُعِيرُ الرُّجُوعَ فِيهَا، وَلَا يَمْلِكُ الْمُسْتَعِيرُ إِجَارَتَهَا (إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، لِأَنَّ الْعَارِيَةَ هِبَةُ الْمَنْفَعَةِ، وَهِيَ قَائِمَةٌ مَقَامَ هِبَةِ الْعَيْنِ، بِدَلِيلِ صِحَّةِ مُقَابَلَةِ الْمَنْفَعَةِ بِالْعِوَضِ كَالْعَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أعارَه لم يَحْنَثْ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «الكافِي» وغيرِه. وصحَّحه في «المُغْنِي» وغيرِه.
وقيل: يَحْنَثُ. قدَّمه في «الهِدايَةِ». وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «المُحَرَّرِ». وصحَّحه في «الخُلاصَةِ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الحاوي»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».
وَإِنْ وَقَفَ عَلَيهِ، حَنِثَ، وَإِنْ وَصَّى لَهُ، لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ بَاعَهُ وَحَابَاهُ، حَنِثَ. وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَحْنَثَ.
وإنْ وتَف عليه، حَنِثَ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «الخُلاصَةِ» وغيرُه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: لا يَحْنَثُ؛ كصدقَةٍ واجبةٍ ونَذْرٍ وكفَّارَةٍ وتضْيِيفِه وإبْرائِه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.