فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا مَرَّتْ به آيَةُ رَحْمَةٍ أن يَسْأَلها، أو آيَةُ عَذابٍ أن يَسْتَعِيذَ منها، وعَنْهُ، يُكرَهُ ذلِك في الفَرْضِ) لا بَأْسَ بذلك في صلاةِ التَّطَوُّعِ؛ لأنَّ حُذَيْفَةَ روَى أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فَعَلَه .

٣٬٢٠٧

فأمّا الفَرِيضَةُ، فعنه إباحَتُه فيها، كالنّافِلَةِ؛ لأنَّه دُعاءٌ وخَيْرٌ.

٣٬٢٠٨

وعنه، الكَراهَةُ؛ لأنَّه إنما نُقِل عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في النّافِلَةِ، فيَنْبَغِي الاقْتِصارُ عليه. والله أعلمُ. ٤٥٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَهَا) أَيْ: يَسْأَلَ الرَّحْمَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآيَةُ عَذَابٍ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْهَا عَلَى الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ (الْبَقَرَةَ) فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَنْ قَالَ: إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ» مُخْتَصَرٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ، وَخَيْرٌ،

٣٬٢٣٠

وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ،

٣٬٢٣١

وَظَاهِرُهُ لِكُلِّ مُصَلٍّ، وَسَبَقَ إِذَا تَلَى آيَةً فِيهَا ذِكْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

الإنصافالمرداوي

وإذا مرَّتْ به آيةُ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْألَها، أو آيةُ عَذابٍ أنْ يَسْتَعيذَ منها. هذا المذهبُ. يعنِي، يجوزُ له ذلك، [وعليه الأصحاب، ونصَّ عليه. وعنه، يُسْتحَبُّ.

٥٬٨٦٢

قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُه لكُلِّ مُصَلِّ.

٥٬٨٦٣

وقيل: السُّؤَالُ والاسْتِعاذَةُ هنا إعادَة قِراءَتِها] . اخْتارَه أبو بَكْرٍ الدِّيَنَورِيُّ، وابن الجَوْزِيِّ.

٥٬٨٦٤

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الحاوِي»: وفيه ضَعْفٌ. قال ابنُ تَميمٍ: وليس بشيء. وتابَعوا في ذلك المَجْدَ في «شَرْحِه»، فإنَّه قال: هذا وَهْمٌ مِن قائِلِه.

٥٬٨٦٥

وعنه، يُكْرَهُ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفَرْضِ. وذكر ابن عَقِيل في جَوازِه في الفَرْضِ رِوايتيْن.

٥٬٨٦٦

وعنه، يَفْعَلُه وحدَه. وقيل: يُكْرَهُ فيما يَجْهَرُ فيه مِنَ الفرْضِ، دُونَ غيرِه. ونقَل الفضْلُ ، لا بأْسَ أنْ يقولَه مأمومٌ، ويخْفِضَ صوْتَه.

٥٬٨٦٧

وقال أحمدُ: إذا قرَأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } في صلاةٍ وغيرِها، قال: سُبْحانَك فَبَلَى. في فرْض ونَفْلٍ.

٥٬٨٦٨

وقال ابنُ عَقيلٍ: لا يقولُه فيها.

٥٬٨٦٩

وقال أَيضًا: لا يُجِيبُ المُؤَذِّنَ في نَفْلٍ.

٥٬٨٧٠

قال: وكذا إن قرَأ في نَفْلٍ: {أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } فقالَ: بَلى. لا يَفْعلُ.

٥٬٨٧١

وقيل لأحمدَ: إذا قَرَأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } هل يقولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى؟ قال: إنْ شاءَ

٥٬٨٧٢

قال في نفْسِه، ولا يَجْهَرُ به.

فوائد؛ إحْداها، لو قَرَأ آيةً فيها ذِكْر النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-،

٥٬٨٧٣

فإنْ كان في نَفْلٍ فقط، صلَّى عليه. نصَّ عليه، وهذا المذهبُ. جزَم به ابنُ تميمٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٥٬٨٧٤

وقال: وأطْلَقَه بعضُهم. قال ابنُ القَيِّم في «كِتَابِه»: الصَّلاة على النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فَصْلٌ: أَرْكَانُ الصَّلَاةِ اثْنَا عَشَرَ، الْقِيَامُ، وَتَكْبِيرَةُ الْإحْرَامَ، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، وَالرُّكُوعُ، وَالِاعْتِدَالُ عَنْهُ، وَالسُّجُودُ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَالطُّمأنِينَةُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ، وَالتَّشَهُدُ الأخِيرُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ، وَالتَّسْلِيمَةُ الأولَى، وَالتَّرْتِيبُ. مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

المنْصوصُ أنَّه يُصَلِّي عليه في النَّفْلِ فقط.

٥٬٨٧٥

وقال في «الرِّعايَةِ الكبْرى»، و «الحاوِي»: وإنْ قَرَأ آيَةً فيها في ذِكْره، صَلوات اللهِ وسَلامُه عليه، جازَ له الصَّلاةُ عليه. ولم يُقَيِّداه بنافِلَةٍ. قال ابن القَيِّمِ: هو قوْلُ أصحابِنا. الثَّانيةُ، له رَدُّ السَّلامِ مِن إشارَةٍ، مِن غيرِ كراهَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٥٬٨٧٦

وعنه، يُكْرَهُ في الفَرْض. وعنه، يجِبُ. ولا يَرُدُّه في نَفْسِه، بل يُسْتحَبُّ الرَّدُّ بعدَ فَراغِه منها. الثَّالثةُ، له أنْ يسَلِّمَ على المُصَلِّي مِن غيرِ كراهَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٥٬٨٧٧

وعنه، يُكْرهُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقاسَه ابنُ عَقِيلٍ على المَشْغولِ بمَعاشٍ أو حِسَابٍ.

٥٬٨٧٨

قال في «الفُروع»: كذا قال.

٥٬٨٧٩

وقال: ويتَوجَّهُ أنَّه إنْ تَأذَّى به، كرِهَ، وإلَّا لم يُكْرَه.

٥٬٨٨٠

وعنه، يُكْرَهُ في الفَرْضِ. وقيل: لا يُكْرَهُ إنْ عرَف المُصَلِّي كيْفيَّة الرد به، وإلَّا كُرِهَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.