فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

٥١٦ - مسألة؛ قال: (وإذا سَجَد في الصلاةِ رَفَع يدَيْه. نَصَّ عليه. وقال القاضي: لا يرفَعُهما) متى سَجَد للتِّلاوَةِ خارِجَ الصلاةِ رَفَع يَدَيْه في تَكْبِيرَةِ الابتِداءِ؛ لأنَّها تَكْبِيرَةُ إحرام ،

٣٬٦٧٦

وإن كان في الصلاةِ فكذلك. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لِما روَى وائِلُ بنُ حُجْر، قال: قلْتُ لأنظُرَن إلى صلاةِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فكان يُكبر إذا خَفَض ورَفَع، ويَرفَعُ يَدَيْه في التكبيرِ . قال أحمدُ: هذا يدخُلُ في هذا كلِّه.

٣٬٦٧٧

وفي رِوايَةِ أخْرَى، لا يرفعُ يَدَيْه في الصلاةِ. اخْتَاره القاضي. وهوِ قِياسُ المَذْهبَ، لقولِ ابنِ عُمَرَ، وكان لا يَفْعَلُ ذلك في السُّجُودِ. مُتفق عليه . ويَتَعينُ تقْدِيمُه على حديثِ وائِلِ بنِ حُجْر؛ أنَّه أخَص منه، ولذلك قُدِّمَ عليه في سُجُودِ الصلاةِ، كذلك هاهُنا.

٣٬٦٧٨

فصل: ويُكْرَهُ اخْتِصارُ السُّجُودِ، وهو أن يَنْتَزِعَ الآيات التى فيها السُّجُودُ، فيَقْرَأَها، ويَسْجُدَ فيها. وبه قال الشَّعبِي، والنخعيُّ، والحسنُ، وإسحاقُ. ورَخَّصَ فيه أبو حنيفةَ، ومحمدٌ، وأبو ثَورٍ.

٣٬٦٧٩

وقِيل: اخْتِصارُ السُّجُودِ أن يَحْذِف في القِراءَةِ آياتِ السُّجُودِ. وكِلاهما مَكْرُوهٌ؛ لأنه لم يروَ عن السلَفِ، رَحِمَهم اللهْ، بل المَنْقُولُ عنهم كَراهتُه.

٥١٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَتَشَهَّدُ) لِأَنَّهُ صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهِ، فَلَمْ يُشْرَعِ التَّشَهُّدُ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، بَلْ لَا تُسَنُّ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَالْأَفْضَلُ سُجُودُهُ عَنِ الْقِيَامِ،

٣٬٧١٧

فَإِنْ سَجَدَ عَنْ جُلُوسٍ فَحَسَنٌ. قَالَهُ أَحْمَدُ.

مَسْأَلَةٌ: يَقُولُ فِيهِ وَفِي سُجُودِ الشُّكْرِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، وُجُوبًا،

٣٬٧١٨

وَإِنْ زَادَ مَا وَرَدَ فَحَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي " الرِّعَايَةِ ": أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّسْبِيحِ، وَبَيْنَ مَا وَرَدَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا يَلِيقُ بِالْآيَةِ.

[سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ] (فَإِنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ، وَخَفْضٍ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ» .

٣٬٧١٩

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَرْفَعُهُمَا) وَهُوَ رِوَايَةٌ،

٣٬٧٢٠

وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ لَا يَفْعَلُ فِي السُّجُودِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ، وَأَطْلَقَ فِي " الْفُرُوعِ " الْخِلَافَ،

٣٬٧٢١

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَرْفَعُهُمَا إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فِي الْأَصَحِّ.

أَصْلٌ: يُكْرَهُ اخْتِصَارُ السُّجُودِ؛ وَهُوَ جَمْعُ آيَاتِهِ وَقِرَاءَتُهَا فِي وَقْتٍ لِيَسْجُدَ فِيهَا،

٣٬٧٢٢

وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَحْذِفَ فِي قِرَاءَتِهِ آيَاتِ السُّجُودِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَكِلَاهُمَا مُحْدَثٌ، وَفِيهِ إِخْلَالٌ بِالتَّرْتِيبِ.

الإنصافالمرداوي

ولا يتَشَهَّدُ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثر الأصحابِ.

٦٬٧٥٣

وقيل: بلَى. وهو تخْرِيج لأبِي الخطَّابِ، واخْتارَه. وهو مِن المفْرَداتِ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «التَّلْخيص».

٦٬٧٥٤

قال في «الفُروع»: ونَصُّه لا يُسَنُّ.

فائدتان؛ إحداها، الأفضَلُ أنْ يكون سُجودُه عن قِيام. جزم به المجدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمَع البحرَيْن»، وغيرِهما. وقدمه في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِه. واخْتارَه الشيخ تقيُّ الدِّين،

٦٬٧٥٥

وقال: قالَه طائفَة مِن أصحابِ الإمام أحمدَ.

٦٬٧٥٦

وقيل للإمامِ أحمدَ: يقومُ ثم يسْجد؟ فقال: يسجدُ وهو قاعِدٌ.

٦٬٧٥٧

وقال ابنُ تَميم: الأفضَل أنْ يسْجد عن قِيام،

٦٬٧٥٨

وإنْ سجَد عن جلوس فحسَن. الثَّانية، يقولُ في سجودِه ما يقولُه في سُجودِ الصلاةِ،

٦٬٧٥٩

وإنْ زادَ على ذلك مما ورَد في سُجودِ التَّلاوَةِ فحسن.

٦٬٧٦٠

وَإنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَع يَدَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ.

٦٬٧٦١

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يرفَعُهُا. وإنْ سجد في الصلاةِ رفع يدَيْه. نصَّ عليه. يعنِي، في روايِة أبي طالِبٍ. وهو المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزم به في «الوجَيز»، و «المُنوِّرِ». وقدَّمه في «الهِدايَة»، و «المسْتَوْعِب»، و «الخلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرعايتَيْن»، و «النظْمِ»، و «ابنِ تَميم»، و «مَجْمَع البحرين»، و «الفائقِ»، و «الحاوِيَيْن».

٦٬٧٦٢

وقال القاضي في «الجامِع الكَبِير»: لا يرفَعُهما. وهو رِوايَة عن أحمدَ.

٦٬٧٦٣

قال في «النكَتِ»: ذكَر غيرُ واحدٍ، أنَّه قِياسُ المذهبِ.

٦٬٧٦٤

قلتُ: مهم المُصنِّفُ، والشارِحُ. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: هذا الأصَح. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الكافِي»، والمَجْدُ في «شرحِه»، و «المذهب»، و «الْتلْخيص». وتقام هل يرفَعُ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهرُ فِيها، يدَيْه بعدَ فراغِه مِنَ القُنوتِ إذا أرادَ أنْ يسْجدَ؟ في أحكامِ الوتْرِ.

فائدتان؛ إحداهما، الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه إذا سَجَد في غيرِ الصَّلاةِ يرفَعُ يدَيْه، سواءٌ قُلْنا: يرفَعُ يَدَيْه في الصَّلاةِ أو لا. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحاب. وجزَم به في «التلْخيص». وقدَّمه في «الفروعِ»، و «الرعايتَيْن»، و «ابنِ تَميم»، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

٦٬٧٦٥

وقيل: لا يرْفَعهما. ويَحتَمِله كلامُ المصَنفِ هنا، وصاحبِ «الوَجيز». وأطْلَقَهما في «الفائقِ». الثانيةُ، إذا قامَ المصَلِّي مِن سُجودِ التلاوَةِ،

٦٬٧٦٦

فإنْ شاء قرَأَ، ثم ركَع.

٦٬٧٦٧

وإنْ شاءَ ركَع مِن غير قراءة. نصَّ عليه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٦١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.