فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ولا يَرْفَعُ ثوبَه حتى يَدْنُوَ مِن الأرضِ) ؛ لما روَى أبو داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان إذا أرادَ الحاجَةَ لا يَرْفَعُ ثَوْبَه حتى يَدْنُوَ مِن الأرْضِ. ولأنَّ ذلك أسْتَرُ له. ٤٣ - مسألة: (ويَعْتَمِدُ على رِجْلِه اليُسْرَى) لِمَا روَى سُراقَةُ بنُ مالِكٍ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن نَتَوَكَّأ على اليُسْرَى،

٢٨٢

وأنْ نَنْصِبَ اليُمْنَى. رواه الطَّبرانِيُّ في «المُعْجَمِ».

٤٤ - مسألة؛ قال،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ - وَقَدْ سَمَّاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ، لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهُ، وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ مُقَيَّدَةٌ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ، وَلَكِنَّ الْمُؤَلِّفَ تَبِعَ النَّصَّ الْوَارِدَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الرَّفْعَ حَتَّى يَدْنُوَ،

٣٦٤

فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: يَرْفَعُ ثَوْبَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَانَ أَوْلَى، وَلَعَلَّهُ يَجِبُ إِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَنْظُرُهُ. (وَيَعْتَمِدُ فِي جُلُوسِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى) لِحَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَتَّكِئَ عَلَى الْيُسْرَى، وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُمْنَى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِخُرُوجِ الْخَارِجِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْيُمْنَى مَنْصُوبَةً إِكْرَامًا لَهَا

الإنصافالمرداوي

ولا يرْفع ثَوْبهُ حتى يَدْنُوَ من الأرض. إذا لم تَكُنْ حاجَةٌ يَحْتَمِلُ وَيَعْتَمِدُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَلَا يَتَكَلَّمُ، الكراهةَ. وهو رواية عن أحمدَ، وهي الصَّحيحةُ مِن المذهب. وجزَمَ به في «الفُصولِ»، و «المُغْنِي»، و «شَرْحِ العُمْدَةِ» للشيخِ تَقيِّ الدِّين، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». ويَحْتَمِلُ التَّحْرِيمَ. وهي رِواية ثانية عن أحمدَ. وأطْلَقَهما في «الفُروع».

٦٦٦

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: ولا يَتَكلَّمُ. الإطْلاقُ، فشَمِلَ رَدَّ السَّلامِ، وحَمْدَ العاطِسَ، وإجابَةَ المُؤذِّنِ، والقِراءة وغيرَ ذلك. قال الإمامُ أحمدُ: لا يَنْبَغِي أنْ يَتَكلَّمَ. وكَرِهَهُ الأصحابُ. قاله في «الفُروع».

٦٦٧

وأمَّا رَدُّ السَّلامِ فيُكْرَهُ، بلا خلافٍ في المذهب. نصَّ عليه الإمامُ، حَكاه في «الرِّعايَة»، مِن عَدَمِ الكراهَةِ.

٦٦٨

قال في «الفُروعِ»: وهو سَهْوٌ.

٦٦٩

وأمَّا حَمْدُ العاطِس، وإجابَةُ المُؤذِّنِ، فيَحْمَدُ، ويجيبُ بقَلْبِه،

٦٧٠

ويُكْرَهُ بلَفْظِه، على الصَّحيح مِن المذهب. وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابُ. وعنه، لا يُكْرَهُ. قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّين: يُجيبُ المُؤذِّنَ في الخَلاءِ. ويأْتِي ذلك أيضًا في بابِ الأذانِ.

٦٧١

وأمَّا القِراءةُ، فجزَمَ صاحِبُ «النَّظْمِ» بتَحْرِيمِها فيه، وعلى سَطْحِه.

٦٧٢

قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجِهٌ على حاجَتِه.

٦٧٣

قلتُ: الصَّوابُ تَحْريمُه في نفْس الخَلاءِ. وظاهِرُ كلامِ المَجْدِ وغيرِه يُكْرَهُ.

٦٧٤

وقال في «الغُنْيَة»: لا يتَكَلَّمُ ولا يذكُرُ اللهَ، ولا يزيدُ على التَّسْمِيَةِ والتَّعَوُّذِ.

٦٧٥

وقال ابنُ عُبَيدان: ومنَعَ صاحِبُ «المستوْعِبِ» مِن الجميع، فقال: ولا يتَكَلَّمُ برَدِّ سلامٍ، ولا غيرِه.

٦٧٦

وكذلك قال صاحِبُ «النِّهايةِ». قال ابنُ عُبَيدان: وظاهِرُ كلامِ أصحابِنا تحْرِيمُ الجميع؛ لحديثِ أبي سَعيد، فإنَّه يَقْتَضِي المَنْعَ مُطْلَقًا. انتهى.

٦٧٧

قال في «النُّكَتِ»: دليلُ الأصحابِ يقتَضِي التَّحْريمَ، وعن أحمدَ ما يدُلُّ عليه. انتهى. وقوْلُ ابنِ عُبَيدان: إن ظاهرَ كلامِ الأصحابِ تَحريمُ الجميع. فيه نَظر؛ إذْ قد صرَّحَ أكثرُ الأصحابِ بالكَراهَةِ فقط في ذلك، وتقَدَّمَ نقْلُ صاحبِ «الفُروع»، وليس في كلامِه في «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِه تصْريحٌ في ذلك، بل كِلاهُما مُحْتَمِل كلامَ غيرِهما. وَلَا يَلْبَثُ فَوْقَ حَاجَتِهِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.