فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن كان معه نِساءٌ، لَبِثَ قَلِيلًا ليَنْصَرِف النِّساءُ) لِما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، قالت: إنَّ النِّساءَ كُنَّ إذا سَلَّمْنَ مِن المَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وثَبَت رسول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- ومَن صَلَّى مِن الرِّجالِ ما شاء اللهُ،

٤٬١٥٦

فإذا قام رسول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قام الرِّجالُ. قال الزُّهْرِيُّ: فنَرَى ذلك، واللهُ أعلمُ، أنَّ ذلك لكى يَنْفُذَ مَن يَنْصَرِفُ مِن النِّساءِ. رَواه البخاريُّ .

٤٬١٥٧

ويُسْتَحَبُّ للنِّساءِ أن لا يَجْلِسْنَ بعدَ الصلاةِ، لذلك، ولأنَّ الإخْلالَ به مِن أحَدِ الفَرِيقَيْن يُفْضى إلى اخْتِلاطِ الرجالِ بالنِّساءِ.

٤٬١٥٨

ويُسْتَحَبُّ للمَأْمُومين أن لا يَقُومُوا قبلَ الإِمامِ؛ لِئَلَاّ يَذْكُرَ سَهْوًا فيَسْجُدَ، وقد قال النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إنِّي إِمَامُكمْ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بالقِيَامِ، وَلَا بِالانْصِرَافِ». رَواه مسلمٌ . إلَّا أن يُخالِفَ الإمامُ السُّنَّةَ في إطالَةِ الجُلُوس، أو يَنْحَرِفَ، فلا بَأْسَ ذلك.

فصل: ويَنْصرِفُ الإمامُ حيث يشاء، عن يَمين وشِمالٍ؛ لقَوْلِ ابنِ مسعودٍ: لا يَجْعَلْ أَحَدُكم للشَّيْطانِ حَظًّا مِن صَلاتِه، يَرَى أنَّ حَقًا عليه أن لا يَنْصَرِفَ إلَّا عن يَمينِه، لقد رَأَيْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أكْثَر ما يَنْصَرِفُ عن شِمالِه. رَواه مسلمٌ . وعن هُلْبٍ ، أنَّه صَلَّى مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فكانَ يَنْصَرِفُ عن شِقَّيْه. رَواه أبو داودَ .

٥٨٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ لَبِثَ) الْإِمَامُ،

٤٬٢٠٢

وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ (قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَتَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ. وَلِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ،

٤٬٢٠٣

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ إِمَامِهِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَسْبِقُونِي بِالِانْصِرَافِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِئَلَّا يَذْكُرَ سَهْوًا فَيَسْجُدَ لَهُ، زَادَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامُ السُّنَّةَ فِي إِطَالَةِ الْجُلُوسِ أَوْ يَنْحَرِفَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

[مَوْقِفُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ إِمَامَةِ النِّسَاءِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٥٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.