فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن دَفَعَها إلى وَكِيلِه، اعْتُبِرَتِ النِّيَّةُ في المُوَكِّلِ دُونَ الوَكِيلِ) إذا وَكَّلَ في دَفْع الزكاةِ، فدَفَعَها الوَكِيلُ إلى مُسْتَحِقِّها قبلَ تَطاوُلِ الزَّمَنِ، أجْزَأتْ نِيَّةُ المُوَكِّلِ، ولم يَفْتَقِرْ إلى نِيَّةِ الوَكِيلِ؛ لأنَّ المُوَكِّلَ هو الذى عليه الفَرْضُ، فاكْتُفِىَ بنِيَّتِه، ولأنَّ تَأَخُّرَ الأداءِ عن النِّيَّةِ بالزَّمَنِ اليَسِيرِ جائِزٌ على ما ذَكَرْنا،

٦٬٦٣١

فإن تَطاوَلَ الزَّمَنُ، فقال أبو الخَطّابِ: يُجْزِئُ، كما لو تَقارَبَ الدَّفْعُ. وهو ظاهِرُ كَلامِ شيخِنا ههُنا.

٦٬٦٣٢

والصَّحِيحُ. أنَّه لابُدَّ مِن نِيَّة المُوَكِّلِ حالَ الدَّفْع إلى الوَكِيلِ، ونِيَّةِ الوَكِيلِ عندَ الدَّفْعِ إلى المُسْتحِقِّ؛ لئلَّا يَخْلُوَ الدَّفْعُ إلى المُسْتَحِقِّ عن نِيَّةٍ مُقارِنَةٍ أو مُقارِبَةٍ،

٦٬٦٣٣

ولو نَوَى الوَكِيلُ دُونَ المُوَكِّلِ، لم يَجُزْ؛ لتَعَلُّقِ الفَرْضِ بالمُوَكِّلِ، ووُقُوعِ الإِجْزاءِ عنه.

٦٬٦٣٤

وإن دَفَعَها إلى الإِمامِ ناوِيًا، ولم يَنْوِ الإِمامُ حالَ دَفْعِها إلى الفُقَراءِ، جاز وإن طال الزَّمَنُ، لأنَّه وَكِيلُ الفُقَراءِ. ٩٧٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى وَكِيلِهِ) الْمُسْلِمِ الثِّقَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

٦٬٣٣٧

وَقَالَ الْقَاضِي: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا عَلَى خِلَافٍ فِيهِ، كَمَا لَوِ اسْتَنَابَ ذِمِّيًّا فِي ذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ، وَجَزَمَ فِي " مُنْتَهَى الْغَايَةِ " بِجَوَازِهِ كَالْمُسْلِمِ،

٦٬٣٣٨

وَفِي مُمَيِّزٍ وَجْهَانِ، وَمُقْتَضَاهُ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ فِي إِخْرَاجِهَا اتِّفَاقًا (اعْتُبِرَتِ النِّيَّةُ فِي الْمُوَكِّلِ) ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، فَاعْتُبِرَتْ مِنْ جِهَتِهِ،

٦٬٣٣٩

وَظَاهِرُهُ الْإِجْزَاءُ، وَلَوْ تَطَاوَلَ زَمَنُ الْإِخْرَاجِ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ (دُونَ نِيَّةِ الْوَكِيلِ) كَمَا لَوْ تَقَارَبَ الدَّفْعُ.

وَقَيَّدَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَصَاحِبُ " الشَّرْحِ "، وَ " الْوَجِيزِ " بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَطَاوَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْوَكِيلِ - أَيْضًا - لِئَلَّا يَخْلُوَ الْأَدَاءُ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ عَنْ نِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ مُقَارِبَةٍ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ دَفَعَهَا إِلَى الْإِمَامِ نَاوِيًا، وَلَمْ يَنْوِ الْإِمَامُ حَالَ الدَّفْعِ، جَازَ،

٦٬٣٤٠

وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ،

٦٬٣٤١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا نَوَى الْوَكِيلَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهَا، فَتَقَعُ نَفْلًا،

٦٬٣٤٢

وَلَوْ أَجَازَهَا، وَكَذَا مَنْ أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ زَكَاةً عَنْ حَيٍّ بِلَا إِذْنِهِ، لَمْ يُجْزِئْهُ وَلَوْ أَجَازَهَا؛ لِأَنَّهَا مِلْكُ الْمُتَصَدِّقِ، فَوَقَعَتْ عَنْهُ.

[مَا يَقُولُهُ عِنْدَ دَفْعِ الزَّكَاةِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.