فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولو ضَمِن ذِمِّيٌّ لذِمِّيٌّ عن ذمِّيٍّ خَمْرًا، فأسْلَمَ المَضْمُونُ له أو المَضْمُونُ عنه، بَرِئ هو والضّامِنُ معًا) لأنَّه بَرِئ من الخَمْرِ الذي ضَمِن عنه؛ إذ لا يَجُوزُ وُجُوبُ خَمْر على مُسْلِم،

١٤٬٣٤٠

وإذا بَرِئَ المَضْمُونُ عنه، بَرِئَ الضّامِنُ؛ لأنَّه فَرْعُه.

١٤٬٣٤١

وإن أسْلَمَ المَضْمُونُ له، بَرِئَ أيضًا، لأنَّه ليس للمُسْلِمِ المُطالبَةُ بثَمَنِ الخَمْرِ؛ لكَوْنِه لا قِيمَةَ له في الإِسْلام،

١٤٬٣٤٢

فإن أسْلَمَ الضّامِنُ وحدَه، بَرِئَ، ولم يَبْرَأ المَضْمُونُ عنه؛ لأنَّه أصْلٌ، فلم يَبْرَأْ ببَراءَةِ فَرْعِه، كما لو أبرَأه المَضْمُونُ له.

١٨٢٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ عَنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا فَأَسْلَمَ الْمَضْمُونُ لَهُ، أَوِ الْمَضْمُونُ عَنْهُ بَرِئَ هُوَ وَالضَّامِنُ مَعًا) إِذَا أَسْلَمَ الْمَضْمُونُ لَهُ بَرِئَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ، لِأَنَّ مَالِيَّةَ الْخَمْرِ بَطَلَتْ فِي حَقِّهِ، فَلَمْ يَمْلِكْ مُطَالَبَتَهُ والضَّامِنَ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ وَيَبْرَآنِ بِإِسْلَامِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْلِمًا،

١٠٬٧٣٠

وَلَا يَجُوزُ وُجُوبُ خَمْرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، وَالضَّامِنُ فَرْعُهُ.

وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجْهًا أَنَّهُمَا لَا يَبْرَآنِ؛ لِأَنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يَمْلِكُ الْخَمْرَ، فَلَا يَسْقُطُ، كَمَا لَوْ أَعَارَهُ عَبْدًا فَرَهَنَهُ عَلَى خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُسْتَعِيرُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فَكُّ الرَّهْنِ، وَحِينَئِذٍ لَهُ قِيمَتُهَا،

١٠٬٧٣١

وَقِيلَ: أَوْ يُوَكِّلُ ذِمِّيًّا يَشْتَرِيهَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِإِسْلَامِ الضَّامِنِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَبْرَأُ وَحْدَهُ.

[لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ إِلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ]

الإنصافالمرداوي

ولو ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لذِمِّيٍّ عن ذِمِّيٍّ خَمْرًا، فأسْلَمَ المَضْمُونُ له أو المَضْمُونُ وَلَا يَصِحُّ إلا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.

عنه، بَرِئ هو والضَّامِنُ معًا. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، نصَّ عليه.

١٩٬٥٢٠

وعنه، إنْ لم يُسْلِمِ المَضْمُونُ له، فله قِيمَتُها.

١٩٬٥٢١

وقيل: يُوَكِّلا ذِمِّيًّا يشْتَرِيها. ولو أسْلَمَ ضامِنُها، بَرِئ وحْدَه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمراً فأسلم المضمون له أو المضمون عنه برئ هو والضامن معاً) .

٦٬٨٣١

أما كون المضمون عنه يبرأ بإسلام المضمون له؛ فلأن مالية الخمر بطلت في حقه فلم يملك مطالبة المكفول عنه.

٦٬٨٣٢

وأما كون الضامن يبرأ بذلك؛ فلأنه تبع للأصل فإذا برئ أصله برئ هو.

٦٬٨٣٣

وأما كونهما يبرآن بإسلام المضمون عنه؛ فلأنه صار مسلماً ولا يجوز وجوب خمر على مسلم،

٦٬٨٣٤

وإذا برئ المضمون عنه كذلك برئ الضامن لأنه تبعه. وذكر أبو الخطاب في الهداية في هذه الصورة وجهاً آخر أنهما لا يبرآن لأن المضمون له يملك الخمر فلا يسقط كما لو أعاره عبداً فرهنه على خمر ثم أسلم المستعير فإنه يلزمه فك الرهن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.