وَإِنْ قَضَى الْمُؤَجَّلَ قَبْلَ أَجَلِهِ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَحِلَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قَضَى المُؤجَّلَ قبلَ أجَلِه، لم يرجع حتى يَحِل) لأنَّه لا يَجِبُ له. أكثرُ ممّا كان للغَرِيمِ، ولأنه تَبَرَّعَ بالتعجِيلِ، كان أحاله كانتِ الحَوالةُ بمَنْزِلَةِ تَقْبِيضِه، ورَجَع بالأقلِّ مِمّا أحال به أو قَدرِ الدَّيْنِ، سواءٌ قَبَض الغَرِيمُ مِن المُحالِ عليه، أو أبرَأه، أو تَعَذَّرَ عليه الاسْتِيفاءُ، لفَلَسٍ أو مَطْلٍ؛ لأن الحَوالةَ كالإقْباضِ.
١٨٤٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَضَى) الضَّامِنُ الدَّيْنَ (الْمُؤَجَّلَ قَبْلَ أَجَلِهِ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَحِلَّ) ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ لِلْغَرِيمِ، وَلِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالتَّعْجِيلِ، فَلَمْ يَرْجِعْ قَبْلَ الْأَجَلِ، كَمَا لَوْ قَضَاهُ أَكْثَرَ مِنَ الدَّيْنِ، وَالْحَوَالَةِ بِهِ لِيَقْبِضَهُ، سَوَاءٌ قَبَضَ الْغَرِيمُ مِنَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الِاسْتِيفَاءُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن قضى المؤجل قبل أجله لم يرجع حتى يحل. وإن مات المضمون عنه أو الضامن فهل يحل الدين عليه؟ على روايتين. وأيهما حل عليه لم يحل على الآخر) .
أما كون الضامن لا يرجع بما قضاه قبل أجله؛ فلأنه متبرع بالتعجيل. فلم يرجع قبل الأجل؛ كما لو قضاه أكثر من الدين.
وأما كون الدين المؤجل يحل بموت المضمون عنه أو الضامن على روايةٍ؛ فلأن ذمة الميت تخرب بالموت.
فلو لم يحل؛ لأدى إلى ضياع حقه مما له على الميت.
وأما كونه لا يحل على روايةٍ؛ فلأن التأجيل حق من حقوق الميت. فلم يبطل بموته؛ كسائر حقوقه.
ولأن موته لا يوجب حلول ماله فلا يجب حلول ما عليه.
وأما قول المصنف رحمه الله: وأيهما حل عليه لم يحل على الآخر فمعناه: أن المضمون عنه إذا مات وقلنا يحل عليه بالموت لم يحل على الضامن؛ لأن الإنسان لا يحل عليه دين بموت غيره بل يبقى الدين حالاً بالنسة إلى المضمون عنه مؤجلاً بالنسبة إلى الضامن، وذلك جائز؛ لما يذكر بعد إن شاء الله تعالى.
وكذا لو مات الضامن وقلنا: يحل بموته لا يحل على المضمون عنه؛ لما ذكر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.