فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: ما لَكَ عندِي شيءٌ. قُبِل قَوْلُه في الرَّدِّ والتَّلَفِ) إذا قامت بَيِّنةٌ بالإِيداعِ، أو أقَرَّ به المُودَعُ بعدَ قَوْلِه: ما لَكَ عندِي شيءٌ -أو- لا حَقَّ لك عليَّ. ثم قال: ضاعَت مِن حِرْزِي. كان القولُ قَوْلَه مع يَمِينِه، ولا ضَمانَ عليه؛ لأنَّ قَوْلَه لا يُنافِي ما شَهِدَتْ به البَيِّنةُ، ولا يُكَذِّبُها،

١٩٬٥٩٩

فإنَّ مَن تَلِفَتِ الوَدِيعَةُ مِن حِرْزِه بغيرِ تَفْرِيطِه لا شيءَ لمالِكِها عندَه، ولا يَسْتَحِقُّ عليه شيئًا.

١٩٬٦٠٠

فصل: فإن نَوَى الخِيانَةَ في الوَدِيعَةِ بالجُحُودِ أو الاسْتِعْمالِ، ولم يَفعَل ذلك، لم يَصِرْ ضامِنًا؛ لأنَّه لم يُحْدِث في الوَدِيعَةِ قولًا ولا فِعْلًا، فلم يَضْمَن، كما لو لم يَنْو.

١٩٬٦٠١

وقال ابنُ سُرَيجٍ: يَضْمَنُها؛ لأنَّه أمْسَكَها بنِيَّةِ الخِيانةِ، فضَمِنَها، كاللُّقَطَةِ بقَصْدِ التَّمْليكِ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «عُفِيَ لأُمَّتِي عنِ الخَطَأ والنِّسْيَانِ، وما حَدَّثَتْ به أنْفسَها، ما لمْ تَتَكَلَّمْ بِه، أوْ تعْمَل بِهِ». ولأنَّه لم يَخُنْ فيها بقولٍ ولا فِعْلٍ، فلم يَضْمَنْها، كالذي لم يَنْو، وفارَقَ المُلْتَقِطَ بقَصْدِ التَّمْلِيكِ، فإنه عَمِل فيها بأخْذِها ناويًا للخِيانَةِ فيها، فوَجَبَ الضمان بفِعْلِه المَنْويِّ، لا بمُجَرَّدِ النِّيَّةِ ولو الْتَقَطَها قاصِدًا لتَعْرِيفِها، ثم نَوَى بعدَ ذلك إمْساكَها لنَفْسِه، كانت كمسْأَلتِنا.

١٩٬٦٠٢

وإن أخْرَجَها بنِيِّةِ الاسْتِعْمالِ، فلم يَسْتَعْمِلْها، ضَمِنَها. وبهذا قال الشافعي.

١٩٬٦٠٣

وقال أبو حنيفةَ: لا يَضْمَنُها إلَّا بالاسْتِعْمالِ؛ لأنَّه لو أخْرَجَها لنَقْلِها لم يَضْمَنْها. ولنا، أنَّه تَعَدَّى بإخْراجِها، أشْبَهَ ما لو اسْتَعْمَلَها،

١٩٬٦٠٤

بخِلافِ ما إذا نَقَلَها. ٢٤٥٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ قُبِلَ قَوْلُهُ) مَعَ يَمِينِهِ (فِي الرَّدِّ وَالتَّلَفِ) لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا يُنَافِي مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ وَلَا يُكَذِّبُهَا،

١٣٬٣٠١

فَإِنَّ مَنْ تَلِفَتِ الْوَدِيعَةُ مِنْ حِرْزِهِ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ أَوْ رَدَّهَا لَا شَيْءَ لِمَالِكِهَا عِنْدَهُ، وَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَكَ وَدِيعَةٌ ثُمَّ ادَّعَى ظَنَّ الْبَقَاءِ ثُمَّ عُلِمَ تَلَفُهَا، فَوَجْهَانِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١٦١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.