فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٥٣المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٧٣ج ٥ ص ٢٧٣

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إِلَّا لِمَالِكِ نَفْعِهَا وَلَهُمْ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا وَلِأَنَّ مَنَافِعَ الْبِضْعِ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا وَقَالَ أَصْحَابُنَا: مَهْرُهَا لِلْوَصِيِّ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: ومَهْرُها هاهُنا وفي كلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ للورثةِ، في اخْتِيارِ شيخِنا (لأنَّ مَنافِعَ البُضْعِ لا تَصحُّ الوصيةُ بها) مُفْرَدَةً، ولا مع غيرِها،

٢١٬٨٨١

ولا يجوزُ نَقْلُها مُفْرَدَةً عن الرَّقَبَةِ بغيرِ التَّزْويجِ، وإنَّما هي تابِعَةٌ للرَّقَبَةِ، فتكونُ لصاحِبِها. وعندَ أصحابِنا، المَهْرُ للمُوصَى له بالمَنْفَعَة؛ لأنه مِن مَنافِعِها. ٢٧٢٨ - مسألة: (وإن وُطِئَت بشُبْهَةٍ، فالوَلَدُ حُرٌّ) لأنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يكونُ الوَلَدُ فيه حُرًّا؛ لاعْتِقادِ الواطِئ أنَّه يَطَاُ في مِلْكٍ، فهو كوَطْءِ المَغْرُورِ بأمَةٍ. وتَجِبُ قِيمَتُه يومَ وَضْعِه لصاحِبِ الرقبةِ، في أحَدِ الوَجْهَين.

٢١٬٨٨٢

وفي الآخرِ، يُشْتَرَى بها ما يَقُومُ مَقامَها.

٢١٬٨٨٣

ويَجِبُ على الواطِئ؛ لأنّه الذي فَوَّتَ رِقَّه. وإنَّما اعْتُبِرَتْ قِيمَتُه يومَ الوَضْعِ؛ لأنَّ مُقْتَضَى الدّلِيلِ أن تَجِبَ قِيمَتُه حينَ العُلُوقِ؛ لأنَّه وَقْتُ تَفْويتِ الحُرِّيَّةِ، فلَمَّا لم يُمْكِنْ ذلك، قَوَّمْناه في أوَّلِ حالِ الإمْكانِ، وذلك حالةُ وَضْعِه. وهي للورثةِ، ولا شيءَ للوَصِيِّ فيها؛ لأنَّه إنَّما وَصَّى له بنَفْعِ الأمِّ، وليس الوَلَدُ مِن المَنافِعِ، ولا وَصَّى له بمَنْفَعَتِه، فلا يَسْتَحِقُّه. ٢٧٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إِلَّا لِمَالِكِ نَفْعِهَا) لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ لَهُ الرَّقَبَةُ وَالْمَنْفَعَةُ، فَيَنْتَفِعُ بِذَلِكَ

١٤٬٨٠٤

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، بِدَلِيلِ جَوَازِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِمَالِكِ الشَّجَرِ، وَبَيْعِ الزَّرْعِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ دُونَ غَيْرِهِمَا،

١٤٬٨٠٥

وَفِي كِتَابَتِهَا الْخِلَافُ. (وَلَهُمْ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا) أَيْ: بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الِانْفِرَادُ بِتَزْوِيجِهَا؛ لِأَنَّ مَالِكَ الْمَنْفَعَةِ لَا يَمْلِكُ رَقَبَتَهَا، وَصَاحِبَ الْمَنْفَعَةِ يَتَضَرَّرُ بِهِ،

١٤٬٨٠٦

فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ، جَازَ،

١٤٬٨٠٧

وَإِنْ طَلَبَتِ التَّزْوِيجَ، وَجَبَ؛ لِأَنَّهُ لَحِقَهَا وَهُوَ مُقْدِمٌ عَلَيْهَا، وَوَلِيُّهَا مَالِكُ الرَّقَبَةِ،

١٤٬٨٠٨

وَقِيلَ: هُمَا (وَ) لَهُمْ (أَخْذُ مَهْرِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ) فِي اخْتِيَارِ الْمُؤَلِّفِ، وَصَاحِبِ الْوَجِيزِ (لِأَنَّ مَنَافِعَ الْبِضْعِ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا) مُفْرَدَةً، وَلَا مَعَ غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا هِيَ تَابِعَةٌ لِلرَّقَبَةِ، فَتَكُونُ لِصَاحِبِهَا (وَقَالَ أَصْحَابُنَا: مَهْرُهَا لِلْوَصِيِّ) لِأَنَّهُ مِنْ مَنَافِعِهَا.

الإنصافالمرداوي

لهم ولايةُ تَزْويجِها. يعْنِي للوَرَثَةِ الذين يمْلِكون رَقَبَتَها.

٢٧٬٣٥٦

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ وَلِيَّها مالِكُ رَقَبَتِها. جزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، وَأَخذُ مَهْرِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ؛ لأنَّ مَنَافِعَ الْبُضْع لا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا.

٢٧٬٣٥٧

وَقَال أَصحَابُنَا: مَهْرُهَا لِلْوَصِيِّ.

و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الحارِثِيِّ» وصحَّحه، وغيرُهم.

٢٧٬٣٥٨

وقيل: وَلِيُّها مالِكُ الرقَبَةِ ومالِكُ المَنْفَعَةِ جميعًا. فعلى المذهبِ، لا يُزَوِّجُها إلا بإذْنِ مالِكِ المَنْفَعَةِ. قاله في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وأخذُ مَهْرِها في كُلِّ مَوْضِعٍ وجَب. يعْنِي، لمُلَّاكِ الرقَبَةِ ذلك. وهذا وَإنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ. وَلِلْوَرَثَةِ قِيمَةُ وَلَدِهَا عِنْدَ الْوَضْعِ عَلَى الْوَاطِئَ.

اخْتِيارُ المُصَنِّفِ، وابنِ عَقِيل. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢٧٬٣٥٩

وقال أصحابُنا: مهْرُها للوَصِيِّ. يعْنِي، للمُوصَى له بنَفْعِها. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُنَوِّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظْمِ»، و «الحارِثِي»، وغيرِهما.

٢٧٬٣٦٠

قال في «الفائقِ»: هذا قوْلُ الجُمْهورِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ». وهذه المَسْألةُ مِن غيرِ الغالِبِ الذي ذكَرْناه في الخُطبَةِ مِنَ المُصْطَلَحِ في مَعْرِفَةِ المذهبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٥٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.