فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وتَصِحُّ وصيةُ الكافِرِ إلى المُسْلِمِ) إذا لمْ تكُنْ تَرِكَتُه خَمْرًا أو خِنْزِيرًا؛ لأنَّ المُسلمَ مَقْبُولُ الشَّهادَةِ عليه وعلى غيرِه.

٢٢٬٢٤٤

فأمّا وصيةُ الكافِرِ إلى الكافرِ العَدْلِ في دِينِه، ففيها وَجْهان؛ أحَدُهما، تصحُّ الوصيةُ إليه. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْي، لأنَّه يَلِي بالنَّسِبِ فيَلِي بالوصيةِ، كالمسلمِ.

٢٢٬٢٤٥

والثاني، لا يصحُّ -وهو قولُ أبي ثَوْرٍ؛ لأنه فاسِقٌ، فلم تصحَّ الوصيةُ إليه، كفاسِقِ المسلمين. ولأصحابِ الشافعيِّ وَجْهانِ كهَذَين.

٢٢٬٢٤٦

فإن لم يكنِ الكافِرُ عَدْلًا في دِينِه، لم تصحَّ الوصيةُ إليه؛ لأنَّ عَدَمَ العَدالةِ في المسلمِ تَمْنَعُ صحةَ الوصيةِ إليه، فالكافِرُ أوْلَى. ٢٧٨١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ) لِقَبُولِ شَهَادَتِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى غَيْرِهِ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تَكُنِ التَّرِكَةُ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ نَحْوَهُمَا، (وَإِلَى مَنْ كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ) فِي الْأَشْهَرِ؛ لِأَنَّهُ يَلِي النَّسَبَ، قِيلَ: بِالْوَصِيَّةِ كَالْمُسْلِمِ،

١٥٬٠٨٨

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ؛ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْفَاسِقِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ عَدْلًا فِي دِينِهِ، لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْعَدَالَةِ فِي الْمُسْلِمِ تَمْنَعُ الصِّحَّةَ، فَالْكَافِرُ أَوْلَى.

الإنصافالمرداوي

وإلى مَن كان عَدْلًا فِي دِينِه. يعْنِي، أنَّ وَصِيَّةَ الكافِرِ إلى كافرٍ تصِحُّ، إذا كان عَدْلًا في دِينِه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ». وقدَّمه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وابنُ رَزِينٍ وَإِذَا قَال: ضَعْ ثُلُثِي حَيثُ شِئْتَ. أَوْ: أعْطِهِ مَنْ شِئْتَ. لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ وَلَا دَفْعُهُ إِلَى وَلَدِهِ. وَيَحْتَمِل جَوَازُ ذَلِكَ؛ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ.

في «شَرْحِه». قال الحارِثِيُّ: الأظهرُ الصِّحَّةُ. واخْتارَه القاضي. قال المَجْدُ: وَجَدْتُه بخَطِّه.

٢٧٬٦٢٨

وقيل: لا تصِحُّ. قال في «المُسْتَوْعِبِ»: ولا تصِحُّ الوَصِيَّةُ إلى كافرٍ.

٢٧٬٦٢٩

قال في «المُذْهَبِ»: ولا تصِحُّ إلَّا إلى مُسْلِمٍ.

٢٧٬٦٣٠

وكذا هو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ». وأطْلَقَهما في «الفُصولِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». وظاهِرُ كلامِ المَجْدِ وجماعةٍ، أنَّه لو كان غيرَ عَدْلٍ في دِينِه، أنَّ فيه الخِلافَ الذي في المُسْلِمِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وتصح وصية الكافر إلى مسلم، وإلى من كان عدلاً في دينه) .

١٠٬١٨٧

أما كون وصية الكافر إلى مسلمٍ تصح؛ فلأن المسلم يصح أن يكون وصياً لمسلم. فلأن يصح أن يكون وصياً لكافرٍ بطريق الأولى.

ولأن المسلم مقبول الشهادة على الكافر وعلى غيره.

١٠٬١٨٨

وأما كونها تصح إلى من كان عدلاً في دينه؛ فلأنه يجوز أن يكون ولياً له. فجاز أن يكون وصياً له؛ كالمسلم.

وحكى المصنف رحمه الله تعالى في الكافر وجهاً: أنها لا تصح؛ لأن الكافر أسوأ حالاً من الفاسق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.