فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٧٠المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٢٥ج ٥ ص ٣٢٥

ثُمَّ يُقَسَّمُ نِصْفُ الْأُخْتِ وَسُدُسُ الْجَدِّ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ فَتَضْرِبُهَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا، تَكُنْ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(للزّوجِ تِسعة، وللأمِّ سِتة، وللجَدِّ ثمانِية، وللأخْتِ أربَعة، ولا يَعُولُ مِن مَسائلِ الجَدِّ غَيرُها، ولا يُفْرَضُ لأخْتٍ مع جَدٍّ إلَّا فيها) هذه المَسألَةُ تُسَمَّى الأكْدَرِيّةَ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَكْدِيرِها أصُولَ زيدٍ في الجَدِّ؛ فإنَّه أعالها ولا عَوْلَ عندَه في مسائِلِ الجَدِّ، وفَرَض لأخْتِ معه ولا يَفْرِضُ لأختٍ مع جَدٍّ، وجَمَع سِهامَه وسهامَها فقَسَمَها بينَهما ولا نَظِيرَ لذلك.

٢٢٬٢٩٦

وقيل: سُمِّيَت أكْدَرِيَّةً؛ لأنَّ عبدَ الملِك بنَ مَرْوَانَ سَأل عنها رجلًا اسمُه الأكْدَرُ، فأفْتَى فيها على مذهبِ زيدٍ وأخْطَأ فيها، فنُسِبَت إليه .

واخْتَلَفَ أهلُ العلمِ فيها؛ فمذهبُ أبي بكر الصِّدِّيقِ ومُوافِقِيه إسْقاطُ الأخْتِ، ويَجْعَلُ للزّوْجِ النِّصْفَ، وللأمِّ الثُّلُثَ، والباقِيَ للجَدِّ.

٢٢٬٢٩٧

وقال عمرُ، وابنُ مَسْعُودٍ: للزوْجِ النِّصْفُ، وللأخْتِ النِّصفُ، وللجدِّ السُّدْسُ، وللأمِّ السُّدْسُ. وعالتْ إلى ثَمانيةٍ. وجعلوا للأمِّ السُّدْسَ، لكيلا يُفَضِّلُوها على الجَدِّ.

٢٢٬٢٩٨

وقال عليٌّ، وزيدٌ: للزَّوْجِ النِّصفُ، وللأخْتِ النصفُ، وللأمِّ الثُّلُثُ، وللجَدِّ السُّدْسُ. وأعالَاها إلى تِسْعَةٍ، ولم يَحْجُبا الأمَّ عن الثُّلُثِ، لأنَّ الله تعالى إنَّما حَجَبَها بالوَلَدِ والإِخوةِ، وليس ههُنا وَلَدٌ ولا إخوة.

تعليق

ثم إنَّ عمرَ، وعليًّا، وابنَ مسعودٍ، أبْقَوُا النِّصف للأختِ والسُّدْسَ للجَدِّ، وزيدٌ ضَمَّ نصفَها إلى سُدْسِ الجَدِّ فقَسَمَه بينَهما؛ لأنَّها لا تَسْتَحِقُّ معه إلَّا بِحُكْم المقاسَمةِ. وإنما حَمَل زيدًا على إعالةِ المسألةِ ههُنا أنَّه لو لم يَفْرِضْ للأخْتِ لسَقَطَت، وليس في الفَريضةِ مَن يُسْقِطُها. وقد رُوِيَ عن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤيبٍ أنَّه قال: ما قال ذلك زيدٌ، وإنَّما قاس أصحابُه على أصولِه، ولم يُبَيِّنْ هو شيئًا.

٢٢٬٢٩٩

فإن قيل: فالأختُ مع الجدِّ عَصَبَة، والعَصَبَةُ تَسْقُطُ باستكمالِ الفُروضِ. قُلْنا: إنَّما يُعَصِّبُها الجَدُّ، وليس بِعَصَبَةٍ جمع هؤلاءِ، بل يُفْرَضُ له،

٢٢٬٣٠٠

ولو كان مكانَ الأختِ أخ لسَقَط؛ لأنَّه عَصَبَة في نَفْسِه.

٢٢٬٣٠١

ولو كان مع الأختِ أخت أخْرَى أو أخٌ أو أكثرُ مِن ذلك، لانْحَجَبَتِ الأمُّ إلى السُّدْسِ وبَقِي لهما السُّدْسُ فأخَذُوه ولم تَعُلِ المسألةُ. وأصلُ المسألةِ في الأكدَريَّةِ سِتَّةٌ عالت إلى تِسْعَةٍ، وسِهامُ الأختِ والجدِّ أرْبَعَةٌ بينَهما، على ثلاثةٍ لا تصِحُّ، فَتَضْرِبُ ثلاثةً في تسعةٍ، تكنْ سبعةً وعِشرينَ، ثمَّ كلُّ مَن له شيءٌ مِن أصْلِ المَسألةِ مَضْرُوبٌ في الثلاثةِ التي ضَرَبْتَها في المسألةِ، لِلزَّوْجِ ثلاثةٌ في ثلاثةٍ: تِسْعَةٌ، وللأُمِّ اثنان في ثلاثةٍ: سِتَّةٌ، يَبْقَى اثنا عَشَرَ بينَ الجَدِّ والأُختِ على ثلاثةٍ؛

للجدِّ ثمانيةٌ، وللأختِ أربعةٌ، ويُعَايَى بها، فيُقالُ: أربعةٌ وَرِثُوا مالًا، فأخَذ أحدُهم ثُلُثَه،

٢٢٬٣٠٢

والثّاني ثُلُثَ ما بَقِي، والثّالثُ ثُلُثَ ما بَقِي، والرّابعُ ما بَقِي. ويقالُ: امرأةٌ جاءَت قومًا، فقالت: إنِّي حاملٌ،

٢٢٬٣٠٣

فإن وَلَدْتُ ذَكَرًا فلا شيءَ له،

٢٢٬٣٠٤

وإن ولدتُ أُنْثَى فَلَها تُسْعُ المالِ وثُلُثُ تُسْعِه،

٢٢٬٣٠٥

وإن ولدتُ ولدَين فلهما السُّدْسُ. ويقالُ أيضًا: إن ولدتُ ذكرًا فَلِي ثُلُثُ المالِ،

٢٢٬٣٠٦

وإن ولدتُ أُنثى فَلِي تُسْعَاه،

٢٢٬٣٠٧

وإن ولدتُ ولدين فلي سُدْسُه.

وأَنْشَد شيخُنا في ذلك لِنَفْسِه:

ماذا تَقُولونَ في مِيراثِ أربَعَةٍ ... أصاب أكْبَرُهُم جُزْءًا مِن المالِ ونصفُ ذلكَ للِثّاني ونصفُهما ... لثالثٍ تَرِبٍ للخَيرِ فَعّالِ ونصفُ ذلك مَجْمُوعًا لرابِعِهم ... فَخَبِّرُونِي فَهذي جُمْلَةُ الحَالِ أكبرُهم الجَدُّ له ثَمانيةٌ، ونصفُها للأختِ أرْبَعةٌ، ونصفُهُما سِتَّةٌ للأُمِّ، صارَت ثَمانِيةَ عَشَرَ، ونِصْفُ الجَميعِ للزَّوْجِ، وذلك تِسْعَةٌ.

فصل: زوجةٌ وأُمٌّ وأُختٌ وجَدٌّ، للزَّوْجَةِ الرُّبعُ، وللأُمِّ الثُّلُثُ، والباقي بينَ الأُختِ والجدِّ على ثلاثةٍ، أصْلُها مِن اثْنَيْ عَشرَ؛ للزَّوجَةِ ثَلاثَةٌ، وللأمِّ أرْبَعةٌ، يَبْقَى خَمْسةٌ بينَ الجَدِّ والأُختِ على ثَلاثةٍ، وتَصِحُّ مِن سِتَّةٍ وثلاثينَ.

٢٢٬٣٠٨

فإن كان مكانَ الأختِ أخٌ، فالباقِي بينَهما نِصْفَين، وتَصِحُّ مِن أربعةٍ وعشرينَ.

٢٢٬٣٠٩

وإن كانَا أُخْتَين قاسَمَهما، وتَصِحُّ من ثمانيةٍ وأربعينَ.

٢٢٬٣١٠

فإن كان أخٌ وأُختٌ، أو ثلاثُ أخَواتٍ، حَجَبُوا الأُمَّ إلى السُّدْسِ وقَسَمُوا الباقِيَ بينَهم على خَمْسةٍ، وصَحَّت من سِتِّينَ.

٢٢٬٣١١

فإن زادُوا على ذلك اسْتَوَى ثُلُثُ الباقِي والمُقاسَمةُ، فافْرِضْ له ثُلُثَ الباقِي واضْرِبِ المسألةَ في ثلاثةٍ تَكنْ سِتَّةً وثلاثينَ، ويَبْقَى له ولهم أحَدٌ وعِشْرُونَ، يَأْخُذُ ثُلُثَها سَبْعَةً، والباقِي لهم،

٢٢٬٣١٢

فإن لم تَصِحَّ عليهم، ضَرَبْتَهم أو وَفْقَهم في سِتَّةٍ وثلاثينَ، فما بَلَغَ فمنه تَصِحُّ.

٢٢٬٣١٣

فإن كانوا مِن جِهَتَينِ اخْتَصَّ بالباقِي ولَدُ الأبَوَين.

فصل: زوجةٌ وأختٌ وجدٌّ وجدَّةٌ، فهي كالتي قبلَها في فُروعِها، إلَّا في أنَّ للجدَّةِ السُدْسَ معَ الأختِ الواحدةِ والأخِ الواحدِ.

٢٢٬٣١٤

فإن كانوا أكثرَ مِن واحدٍ فحكمُ الجَدَّةِ والأُمِّ واحدٌ.

٢٢٬٣١٥

وإن لم يكنْ معهم جدَّةٌ فهي مِن أربعةٍ، للزَّوْجةِ الرُّبْعُ، ويَبْقَى ثلاثةٌ؛ للجَدِّ سَهْمَان، وللأُختِ سَهْمٌ.

٢٢٬٣١٦

فإن كان معها أُختٌ أُخْرَى، فالباقي بينَهم على أربعةٍ، وتَصِحُّ مِن سِتَّةٍ عَشَرَ.

٢٢٬٣١٧

وإن كان مكانَهما أخٌ صَحَّت مِن ثمانيةٍ،

٢٢٬٣١٨

فإن كان أخٌ وأُختٌ أو ثَلاثُ أخَواتٍ فالباقِي بينَهم على خَمْسَةٍ، وتَصِحُّ مِن عِشرينَ.

٢٢٬٣١٩

وإن زادوا على هذا فأعْطِه ثُلُثَ الباقِي سَهْمًا، واقْسِمِ الباقِيَ على الباقِين،

٢٢٬٣٢٠

فإن كانوا مِن الجِهَتَين فلا شيءَ لولدِ الأبِ؛ لأنَّ الباقيَ بعدَ نصيبِ الجَدِّ لا يزيدُ على النِّصْفِ، وهو أقلُّ فَرْضٍ لولدِ الأبَوَين. ٢٧٨٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ) لَا تَصِحُّ وَلَا تُوَافِقُ (فَتَضْرِبُهَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا، تَكُنْ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ) وَمِنْهَا تَصِحُّ، فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ (لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ) يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ (وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ) وَيُعَايَا بِهَا، فَيُقَالُ: أَرْبَعَةٌ وَرِثُوا مَالَ مَيِّتٍ، فَأَحَدُهُمْ أَخَذَ ثُلُثَهُ،

١٥٬١٥١

وَالثَّانِي ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَالثَّالِثُ ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَالرَّابِعُ مَا بَقِيَ،

وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:

مَا فَرْضُ أَرْبَعَةٍ تَوَزَّعَ بَيْنَهُمْ ... مِيرَاثُ مَيِّتِهِمْ بِفَرْضٍ وَاقِعِ فَلِوَاحِدٍ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَثُلُثُ مَا ... يَبْقَى لِثَانِيهِمْ بِحُكْمٍ جَامِعِ وَلِثَالِثٍ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُلُثُ الَّذِي ... يَبْقَى وَمَا يَبْقَى نَصِيبُ الرَّابِعِ وَإِنْ شِئْتَ

١٥٬١٥٢

قُلْتَ: أَخَذَ أَحَدُهُمْ جُزْءًا مِنَ الْمَالِ، وَأَخَذَ الثَّانِي نِصْفَ ذَلِكَ الْجُزْءِ، وَأَخَذَ الثَّالِثُ نِصْفَ ذَلِكَ الْجُزْئَيْنِ، وَأَخَذَ الرَّابِعُ نِصْفَ الْأَجْزَاءِ،

١٥٬١٥٣

فَإِنَّ الْجَدَّ أَخَذَ ثَمَانِيَةً، وَالْأُخْتَ أَرْبَعَةً، وَالْأُمَّ سِتَّةً، وَهِيَ نِصْفُ مَا حَصَلَ لَهُمَا، وَالزَّوْجَ تِسْعَةً، وَهُوَ نِصْفُ مَا حَصَلَ لَهُمْ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٦٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.