فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧١٣المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٤٥ج ٥ ص ٣٤٥

وَهُمْ عَشَرَةٌ: الِابْنُ، وَابْنُهُ، وَالْأَبُ، وَأَبُوهُ، وَالْأَخُ، وَابْنُهُ إِلَّا مِنَ الْأُمِّ وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذَلِكَ وَمَوْلَى النِّعْمَةِ وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ وَأَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ وَيَسْقُطُ بِهِ مَنْ بَعُدَ وَأَقْرَبُهُمُ الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ،

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بَابُ العَصَباتِ العَصَبَةُ الوَارثُ بغَيرِ تَقديرٍ،

٢٢٬٥٤٤

وإذا كان معه ذو فَرْضٍ أخَذ ما فَضَل عنه قلَّ أو كَثُرُ،

٢٢٬٥٤٥

وإنِ الفَرَدَ أخذَ المال كلَّه،

٢٢٬٥٤٦

وإنِ اسْتَغْرَقَتِ الفُروضُ المال سَقَط. وهم كلُّ ذَكَرٍ مِن الأقارِبِ ليس بينَه وبينَ الميِّتِ أُنْثَى (وهم عشَرةٌ؛ الابنُ، وابنُه، والأبُ، وأَبُوه، والأخُ، وابنُه إلَّا مِن الأُمِّ، والعمُّ، وابنُه كذلك، ومولَى النِّعمَةِ، ومَولاةُ النِّعمَةِ. وَأحَقُّهُم بالميراثِ أقْرَبُهُم. ويَسقُطُ به مَن بَعُدَ) لقولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بأَهلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». مُتَّفَقٌ عليه. وأخرَجَه التِّرمذيُّ.

٢٢٬٥٤٧

وفي رِوايَةٍ:«مَا أبْقَتِ الفُرُوضُ فَلِأولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». (وأقْربُهم الابنُ، ثم ابنُه وإن نَزَل) لأنَّ اللهَ سبحانه قال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. والعربُ تبدأُ بالأهمِّ فالأهمِّ،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ الْعَصَبَاتِ] وَهُوَ جَمْعُ عَصَبَةٍ، مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَصَبِ، وَهُوَ الْمَنْعُ، سُمِّيَتِ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ؛ لِتَقَوِّي بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ مَنَعَةٌ بِالْآخَرِ،

١٥٬٢٥٨

وَقِيلَ: الْعَصَبَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعِصَابَةِ، وَهِيَ الْعِمَامَةُ؛ لِأَنَّهَا تُحِيطُ بِجَمِيعِ الرَّأْسِ، كَذَلِكَ الْعَصَبَةُ يُحِيطُونَ بِالْمَيِّتِ مِنَ الْجَوَانِبِ كُلِّهَا،

١٥٬٢٥٩

وَقِيلَ: أَصْلُهَا الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ عَصَبُ الْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّهُ مُعِينٌ لَهُ عَلَى الْقُوَّةِ وَالْمُدَافَعَةِ،

١٥٬٢٦٠

وَفِي الِاصْطِلَاحِ: هُوَ الْوَارِثُ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ، أَوْ مَنْ يُحْرِزُ الْمَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ صَاحِبُ فَرْضٍ، وَهُمْ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ كَالْمُعْتَقِ، وَكُلُّ ذَكَرٍ بِسَبَبٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أُنْثَى كَالِابْنِ، وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ كَالْبِنْتِ، وَبِنْتِ الِابْنِ، وَالْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ، وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ، كَلٌّ بِأَخِيهَا، وَعَصَبَةٌ مَعَ غَيْرِهِ كَالْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ. (وَهُمْ عَشَرَةٌ: الِابْنُ، وَابْنُهُ، وَالْأَبُ، وَأَبُوهُ، وَالْأَخُ، وَابْنُهُ إِلَّا مِنَ الْأُمِّ) لِأَنَّ الْأَخَ مِنَ الْأُمِّ صَاحِبُ فَرْضٍ، وَابْنُ الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ،

١٥٬٢٦١

وَأَمَّا الْعَمُّ مِنَ الْأُمِّ، وَابْنُ الْعَمِّ مِنَ الْأُمِّ، فَلَيْسَا عَصَبَةً؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، (وَمَوْلَى النِّعْمَةِ) ، أَيِ: الْمُعْتِقُ (وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ) أَيِ: الْمُعْتِقَةُ (وَأَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ وَيَسْقُطُ بِهِ) أَيْ: بِالْأَقْرَبِ (مَنْ بَعُدَ) وَهَذَا ظَاهِرٌ (وَأَقْرَبُهُمُ الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} وَالْعَرَبُ تَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ، إِذِ الْفَرْعُ أَقْرَبُ مِنَ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ الْفَرْعَ جُزْءُ الْمَيِّتِ، وَجُزْءُ الشَّيْءِ أَقْرَبُ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ أَصْلِهِ، وَاعْتُبِرَ بِالْجُزْءِ الْمُتَّصِلِ،

١٥٬٢٦٢

فَإِنَّ إِصْبَعَكَ جُزْؤُكَ الْمُتَّصِلُ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ أَصْلِكَ بِالْجِنْسِ فَكَذَلِكَ جُزْؤُكَ الْمُنْفَصِلُ؛ لِأَنَّ الْمُتَّصِلَ وَالْمُنْفَصِلَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمَا جُزْءٌ وَاحِدٌ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا،

١٥٬٢٦٣

فَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْجُزْءَ الْمُتَّصِلَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ، فَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ كَذَلِكَ، وَابْنُ الِابْنِ مُلْحَقٌ بِهِ إِجْمَاعًا،

١٥٬٢٦٤

وَإِنْ قُلْنَا: لَفْظُ الْوَلَدِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا، فَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَيْهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب العصبات] قد تقدم معنى العصبة . وهم على ضربين:

أحدهما: عصبةٌ بنفسه. وهو: كل ذكرٍ يرث بنفسه، أو بذكرٍ ليس بينه وبين الميت أنثى؛ كالابن والأب والجد ونحوهم.

وثانيهما: عصبةٌ لغيره؛ كالبنت مع أخيها، والأخت مع أخيها.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهم عشرة: الابن، وابنه، والأب، وأبوه، والأخ، وابنه إلا من الأم، والعم، وابنه كذلك، ومولى النعمة، ومولاة النعمة) .

١٠٬٣٨٦

أما قول المصنف رحمه الله تعالى: وهم عشرة؛ فبيان لعدد من يرث بالتعصيب. وقد تقدم دليل إرثهم . وإنما استثنى الأخ من الأم وابن الأخ من الأم؛ لأنهما ليسا عصبة.

ولأن الأخ من الأم صاحب فرض وابن الأخ من الأم من ذوي الأرحام.

١٠٬٣٨٧

وأما قوله: كذلك في قوله: والعم وابنه كذلك فمعناه: أن العم من الأم وابن العم من الأم ليسا عصبةً؛ لأنهما من ذوي الأرحام.

قال: (وأحقهم بالميراثِ أقربهم ويسقط بهم (٤) من بَعُد).

١٠٬٣٨٨

أما كون أحق العصبة بالميراث أقربهم؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ما أبقت الفروض فهو لأولى رجلٍ ذكر».

١٠٬٣٨٩

وأما كون أقربهم يُسقط من بَعُدَ؛ فلأن الأقرب إذا استحق الميراث لم يبق للأبعد شيء، ولا معنى للسقوط إلا ذلك.

قال: (وأقربهم الابن ثم ابنه وإن نزل، ثم الأب ثم الجد وإن علا، ثم الأخ من الأبوين، ثم من الأب، ثم ابن الأخ من الأبوين، ثم من الأب، ثم أبناؤهم وإن نزلوا، ثم الأعمام، ثم أبناؤهم كذلك، ثم أعمام الأب، ثم أبناؤهم، ثم أعمام الجد، ثم أبناؤهم كذلك أبداً (١) ، لا يرث بنو أبٍ أعلى مع بني أبٍ أقرب منه وإن نزلت درجتهم. وأولى ولد كل أبٍ أقربهم إليه.

١٠٬٣٩٠

وإن استووا فأولاهم من كان لأبوين).

١٠٬٣٩١

أما كون أقرب العصبات الابن؛ فلأنه أقرب من ابنه، لأنه لا واسطة بينه وبين أبيه.

١٠٬٣٩٢

بخلاف ابن الابن.

ولأن ابن ابنه يُدلي به.

ولأنه ولدٌ حقيقة. بخلاف ابن ابنه.

وأولى من أبيه؛ لأن الله تعالى بدأ به في قوله:{يوصيكم الله في أولادكم ... الآية}. ولم يجعله عصبة معه في قوله:{ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}.

وأولى من الأخ ومن بعده؛ لقربه وبُعْدِهم.

ولأنه أولى من الأب؛ لما تقدم. والأب أولى ممن ذكر؛ لأنهم يُدلون به.

١٠٬٣٩٣

وأما كون ابن الابن كالابن؛ فلأنه ابنٌ، ولذلك يدخل في قوله تعالى:{يوصيكم الله في أولادكم}.

١٠٬٣٩٤

وأما كون الأب أقرب من الجد؛ فلما تقدم في الابن مع ابنه.

١٠٬٣٩٥

وأما كون الجد وإن علا أولى من الإخوة في الجملة؛ فلأن له إيلاداً وتعصيباً. أشبه الأب.

١٠٬٣٩٦

فإن قيل: في كلام المصنف رحمه الله تعالى إشعارٌ بتقديم الجد على الإخوة مطلقاً؟

قيل: ليس مراده ذلك بل التقديم في الجملة كما ذكرت. وبيان تقديمه في الجملة: أن المسألة إذا استكملتها الفروض سقط الأخ دون الجد. وإنما أطلق المصنف القول هنا اكتفاءً بتفصيل حكم الجد مع الإخوة فيما تقدم .

١٠٬٣٩٧

وأما كون الأخ من الأبوين أولى من الأخ من الأب؛ فلما تقدم من حديث علي .

ولأنه ساواه في قرابة الأب، وترجّح بقرابة الأم.

١٠٬٣٩٨

وأما كون الإخوة أولى من أبنائهم؛ فلأنهم يُدلون بهم.

١٠٬٣٩٩

وأما كون ابن الأخ من الأبوين أولى من ابن الأخ من الأب؛ فلأنه ترجّح بقرابة الأم. أشبه الأخ من الأبوين مع الأخ من الأب.

١٠٬٤٠٠

وأما كون بني الإخوة أولى من أبنائهم؛ فلأنهم يُدلون بهم.

١٠٬٤٠١

وأما كون ابن الأخ من الأبوين، أو ابن الأخ من الأب وإن نزل أولى من الأعمام؛ فلأن ابن الأخ من ولد الأب، والعم من ولد الجد.

١٠٬٤٠٢

وأما كون الأعمام أولى من أبنائهم؛ فلأنهم يدلون بهم.

وقول المصنف رحمه الله تعالى: ثم أبناؤهم كذلك معناه: أن ابن العم لأبوين أولى من ابن العم لأب؛ لما ذكر في الإخوة.

١٠٬٤٠٣

وأما كون الأعمام من الأبوين أولى من الأعمام من الأب؛ فلترجح الأعمام من الأبوين بقرابة الأم.

١٠٬٤٠٤

وأما كون ابن العم من الأبوين أولى من ابن العم من الأب؛ فلأنه يُدلي بمن هو أولى منه.

١٠٬٤٠٥

وأما كون أعمام الأب أولى من أبنائهم؛ فلأنهم يُدلون بهم.

١٠٬٤٠٦

وأما كون أعمام الأب أولى من أعمام الجد؛ فلما ذكر في كون الإخوة أولى من الأعمام.

١٠٬٤٠٧

وأما كون أعمام الجد أولى من أبنائهم؛ فلأنهم يُدلون بهم.

١٠٬٤٠٨

وأما كون ولد كل أبٍ أولاهم أقربهم إليه؛ فلأنه أقرب من غيره، وذلك دليل الأولوية. دليله: الابن مع ابنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.