فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن مات ثالثٌ جَمَعْتَ سِهامَه ممَّا صَحَّتْ منه الأُولَيانِ، وعَمِلْتَ فيها عَمَلَك في مسألةِ الثاني مع الأولِ. وكذلك تَصْنَعُ في الرابعِ ومَن بعدَه) ومثالُ ذلك، زوجةٌ وأُمٌّ وثلاثُ أخواتٍ مُفْتَرِقاتٍ. المسألةُ الأُولى مِن خَمْسةَ عَشَرَ، ماتَتِ الأُختُ مِن الأبَوَين وخَلَّفَتْ زوجًا ومَن خَلَّفَتْ، فمسألتُها مِن ثَمانيةٍ، وسهامُها ستةٌ، يَتَّفِقان بالنِّصفِ، فتَضْرِبُ نصفَ مسألتِها في الأولى تَكُنْ ستِّينَ، ثم ماتَتِ الأمُّ وخَلَّفَتْ زوجًا وأختًا وبنتَها وهي الأختُ مِن الأمِّ، فمسألتُها مِن أربعةٍ ولها مِن المسألتين أحدَ عَشَرَ سَهْمًا لا تُوافِقُ مسألتَها، تَضْرِبُ مسألتَها في الأولَيَين تَكُنْ مِائَتَين وأرْبَعِين، ومنها تصِحُّ الثَّلاثُ.

ومثالُ الأربعةِ، زوجةٌ وأبَوان وابْنَتان، لم يقتسِموا حتَّى مات الأبُ وخَلَّفَ أخًا لأبٍ وأمٍّ ومَن خلَّف، ثم ماتَتِ الأمُّ وخَلَّفَتْ

٢٢٬٦٩١

أمًّا وعمًّا ومَن خَلَّفَتْ، ثم ماتَت إحْدى البِنْتَين وخَلَّفَتْ زوجًا ومَن خَلَّفَتْ، تَصِحُّ الأُولى مِن سبعةٍ وعشرين، والثانيةُ مِن أربعةٍ وعشرين، تُوافِقُ تركةَ الأبِ بالأرباعِ، ثم ماتَتِ الأمُّ عن سَبْعةٍ وعشرين وخَلَّفَتْ

٢٢٬٦٩٢

أمًّا وبِنْتَي ابنٍ وعمًّا، فمسألتُها مِن ستةٍ وتَرِكَتُها تُوافِقُها بالأثلاثِ، ثم ماتَت إحْدى البِنْتَين عن مائةٍ وثَلاثِين، وتَرَكَت زوجًا

٢٢٬٦٩٣

وأمًّا وأختًا، فمسألتُها مِن ثمانيةٍ، وتَرِكَتُها تُوافِقُها بالأنْصافِ، فَتَصِحُّ المسائلُ الأربعُ مِن ألفٍ ومِائتَين وستَّةٍ وتِسْعِين، للزوجةِ مِن الأولى والرابعةِ مِائتان وأربعة وسَبْعُون، وللبنتِ الباقِيَةِ مِن المسائلِ الأربعِ سَبْعُمِائةٍ وخمسةَ عَشَرَ، ولأخي الميِّتِ الباقِي أربَعُون، ولأمِّ الثالثةِ ستةٌ وثَلاثون، ولعمِّها كذلك، ولزوجِ الرابعةِ مِائَةٌ وخمسةٌ وتِسْعُون. زوجٌ وأمٌّ وستُ أخَواتٍ مُفْتَرِقاتٍ، ماتَتِ الأمُّ وتَرَكَت أبويها ومَن خَلَّفَتْ، ثم ماتَت أُخْتٌ مِن أدبٍ وأمٍّ وتَرَكَت زوجًا وجَدةً ومَن خَلَّفَتْ، ثم ماتَت أُختٌ مِن أمٍّ وخَلَّفَتْ زوجًا وجَدةً ومَن خَلَّفَتْ، الأولى عَشرَةٌ، والثانيةُ مِن ستَّةٍ، فتَصِير الاثْنَتان مِن سِتِّين، والثالثةُ مِن عِشرِين، وماتَت عن ثلاثةَ عَشَرَ لا تُوافقُ، فتَضْرِبُ عِشرِين في سِتِّين تكن ألفًا ومِائَتَين، والرابعةُ مِن ثمانيةٍ، وماتَت عن مائةٍ وستةٍ وستِّين تُوافِقُها بالأنْصافِ، فتَضْرِبُ أربعةً في ألفٍ ومِائَتين تكنْ أربعةَ آلافٍ وثمانِ مِائَةٍ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ مَاتَ ثَالِثٌ، جَمَعْتَ سِهَامَهُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَيَانِ، وَعَمِلْتَ فِيهَا عَمَلَكَ فِي مَسْأَلَةِ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ) أَيْ: فَانْظُرْ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ،

١٥٬٤٢٢

فَإِنِ انْقَسَمَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، فَذَاكَ،

١٥٬٤٢٣

وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ وَوَافَقَ فَاضْرِبْ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ،

١٥٬٤٢٤

وَإِنْ لَمْ تُوَافِقْ، فَاضْرِبْ جَمِيعَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، مِثَالُهُ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، فَالْأُولَى مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ مَاتَتِ الْأُخْتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، وَخَلَّفَتْ زَوْجًا،

١٥٬٤٢٥

وَمَنْ خَلَّفَتْ، فَمَسْأَلَتُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَسِهَامُهَا سِتَّةٌ، تَتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ مَسْأَلَتِهَا فِي الْأُولَى، تَكُنْ سِتِّينَ، ثُمَّ مَاتَتِ الْأُولَى، وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا وَبِنْتَهَا وهي الْأُخْتُ مِنَ الْأُمِّ، فَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَلَهَا مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا لَا تُوَافِقُ، فَتَضْرِبُ مَسْأَلَتَهَا فِي الْأُولَيَيْنِ تَكُنْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ الثَّلَاثُ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن مات ثالث جمعت سهامه مما صحت منه الأوليان وعملت فيها عملك في مسألة الثاني مع الأول. وكذلك يصنع في الرابع ومن بعده) .

١٠٬٥٦٣

أما كون سهام الثالث مما صحت منه الأوليان يجمع؛ فلأن ذلك كله له.

١٠٬٥٦٤

وأما كون العامل يعمل في المسألة الثالثة مثل العمل في مسألة الثاني مع الأول؛ فلأنها في معناها.

١٠٬٥٦٥

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: مثاله: رجل مات وخلّف زوجة وسبعة بنين. المسألة من ثمانية: للزوجة سهم، ولكل ابنٍ سهم. مات أحدهم وخلّف زوجة وبنتاً والإخوة. المسألة من ثمانية وتصح من ستة عشر: للميت الثاني من المسألة الأولى سهم على ستة عشر لا تصح ولا توافق. اضرب ستة عشر في ثمانية تكن مائة وثمانية وعشرين: للزوجة من الأولى سهم في ستة عشر بستة عشر، ولكل ابنٍ ستة عشر، وللزوجة من الثانية سهمان في سهم بسهمين، وللبنت ثمانية في سهم بثمانية، ولكل أخٍ سهم في سهم بسهم.

ثم مات أحد الإخوة وخلّف زوجةً وبنتاً وبقية إخوته فمجموع ما حصل له من المسألتين سبعة عشر: ستة عشر بالبنوّة، وسهم بالأخوّة، ومسألته من ثمانية، وتصح من أربعين، وليس بينها وبين ما له من الميراث سبعة عشر موافقة فاضرب أربعين في مائة وثمانية وعشرين تكن خمسة آلاف ومائة وعشرين: لزوجة الأول ستمائة وأربعون، ولزوجة الثاني ثمانون، ولزوجة الثالث خمسة وثمانون، ولبنت الثاني ثلثمائة وعشرون، ولبنت الثالث ثلثمائة وأربعون، ولكل أخٍ من الأولى والثانية والثالثة سبعمائة.

١٠٬٥٦٦

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: وكذلك يصنع في الرابع ومن بعده فمعناه: إذا مات أربعة فأكثر يصنع بهم مثل ما صنعت فيما تقدم. وقد تبين كيفية العمل فلا حاجة إلى إعادتها. والله أعلم. [باب قسمة التركات] القَسْم مصدر قولك: قسم يقسم قسماً. ويقال: قسمة أيضاً. قال الله تعالى:{تلك إذاً قِسْمَةٌ ضِيزى}.

والتركات: جمع تركة وهو: ما يُخلّفُ الميت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.