فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن خَشِىَ فَواتَ الحاضِرَةِ، أو نسِىَ التَّرتِيبَ، سَقَط وُجوبُه) متى خَشِىَ فَواتَ الحاضِرَةِ، سَقَط وُجوبُ الترتِيبِ، مِثْلَ أن يَشرعَ في صلاة حاضِرَةٍ، فيَذْكُرَ فائِتَة والوَقْتُ ضيِّقٌ، أو لم يَكنْ في صلاةٍ، لكنْ لم يَبْقَ مِن وَقْتِ الحاضِرَةِ ما يَتَّسعُ لهما جَمِيعًا، فإنَّه يُقَدِّمُ الحاضِرَة، ويُسْقِطُ الترتِيبَ، في الصَّحِيحِ مِن المَذْهبِ. وهذا قولُ سعيدِ ابنِ المُسيَّبِ، والحسنِ، والثوْرى، وإسحاقَ، وأصحابِ الرَّأىِ. وعن أحمدَ، أن الترتِيبَ واجب بكل حالٍ، اخْتارَها الخلالُ.

وهى مذهبُ عَطاءٍ، والزُّهْرِى، والليْثِ، ومالك. ولا فَرقَ بينَ كَوْنِ الحاضِرَةِ جُمُعَة أو غيرَها؛ لقَوْله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نامَ عَنْ صَلَاةٍ أَو نَسِيَهَا، فَلْيُصَلها إذَا ذَكَرها». ولأنَّه تَرتِيب، فلم يَسْقُطْ بضِيقِ الوقْتِ، كتَرتِيبِ الركوعِ والسجُودِ. ولأَنَّه قد رُوِىَ:«لَا صَلَاةَ لمَنْ عَلَيْهِ صَلَاة». والروايَةُ الأولَى هى المَشْهُورَةُ. قال القاضى: عِنْدِى أنَّ المسألةَ رِوايَة واحِدَة،

٢٬٢٥٥

وأنَّ التَّرتِيبَ يَسْقُط. وقال أبو حَفْصِ عن الروايةِ الثَّانِيَةِ: هذه الرِّوايَةُ تُخالِفُ ما نَقَلَه الجَماعَةُ؛

٢٬٢٥٦

فإمّا أن تَكُون غَلَطًا، أو قَوْلا قَدِيمًا لأبي عبدِ الله. ووَجهها أن الحاضِرَةَ صلاة ضاق وَقتها عن آكَدَ منها، فلم يَجُزْ تأخِيرُها،؛ لو لم يكنْ عليه فائتَة، ولأن الصلاةَ رُكْن مِن أركانِ الإسْلامِ،. فلم يجُزْ تَقدِيمُ فائتَةٍ على حاضِرَةٍ عندَ خَوْفِ فَوْتِها، كالصِّيامِ. يُحَقِّقُه أنه لو أخَّرَ الحاضِرَ صار فائتًا، ورُبما كثُرتِ الفَوائِتُ، فيفْضى إلى أن لا يُصَلىَ صلاةً في وَقْتِها، ولا تَلْزَمَه عُقُوبَة بتَرْكِها، ولا يُصَلَّىَ جَماعَةً أصلًا، وهذا لا يَرِدُ الشرعُ به.

وتَعَلقُهم بالأمرِ بالقَضاءِ مُعارَضٌ بالأمْرِ بفِعلِ الحاضِرَةِ، والحاضِرَةُ آكَدُ؛ بدَلِيلِ أنَّه يُقْتَلُ بتَركِها، ويجْرُمُ عليه تأخِيرُها،

٢٬٢٥٧

بخِلافِ الفائتَةِ، فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - لما نام عن صلاةِ الفجْرِ أخرَها شيئًا، وأمَرَهم فاقتادوا رَواحِلَهم حتى خَرَجُوا مِن الوادِى . والحديثُ الذى ذَكَرُوه، قال أحمدُ: ليس هذا حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فعل هذه الرواية، يَبْدَأ فيَفْضِى الفَوائِتَ على الترتِيبِ، حتى إذا خاف فَواتَ الحاضِرَةِ صَلّاها، ثم عاد إلى الفَوائِتِ. نَص عليه أحمدُ.

٢٬٢٥٨

فإن حَضَرَتْ جَماعَة في صلاةِ الحاضِرَةِ، فقال أحمدُ، في رِوايةِ أبى داودَ، في مَن عليه صَلَوات فائتَةٌ، فأدرَكَتْه الظهْرُ ولم يفْرُغْ مِن الصلَواتِ: يُصَلى مع الإمامِ الظهْرَ ويَحسُبُها مِن الفَوائِتِ، ويُصَلِّى الظهْرَ في آخِرِ الوَقْتِ. وفيه رِوايَةً ثالِثَةٌ، إذا كَثُرَتِ الفَوائِتُ، بحيث لا يَتسِعُ لها وقتُ الحاضِرَةِ، أنه يُصَلى الحاضِرَةَ في أوَّلِ وَقْتِها. نقَلَها عنه ابنُ منصورٍ. وهذا اخْتِيارُ أبى حَفْص؛ لأن الوَقتَ لا يتسِعُ لقَضاءِ ما في الذمةِ وفِعل الحاضِرَةِ، فسَقَطَ الترتِيبُ، كما لو فَاتتْه صلاةٌ وقد بَقِىَ مِن وَقتِ الأخْرَى قَدرُ خَمس رَكَعاتِ، ولأنه إذا لم يكُنْ بُد مِن الإخْلالِ بالترتِيبِ، ففِعلُها في أوَّلِ الوقتِ؛

ليُحَصلَ فضِيلَةَ الوَقتِ والجَماعَةِ أوْلَى، ولأنَّ فيه مَشَقةً، فإنه يَتَعَذرُ مَعرفَةُ آخِرِ الوقتِ في حَقّ أكْثَرِ النّاس. وذَكَر ابنُ عَقِيل، في مَن عليه فائتَة، وخَشِىَ، فَوَاتَ الجَماعَةِ، رِوايَتَيْن؛ إحداهما، يَسْقُطُ الترتِيبُ؛ لأنه اجْتَمَع واجِبان، ولابدَّ مِن تفْوِيتِ أحَدِهما، فكان مُخيرا فيهما. والثانيةُ، لا يَسْقُط؛ لِما ذَكَرْنا. قال شيخُنا : وهذه الروايَةُ أحسَنُ وأصَح، إن شاء الله تعالى. واللْهُ أعلمُ. فصل: إذا ترَك ظُهْرًا وعصرًا مِن يَوْمَيْن، لا يَدرِى أيتهما الأولَى، ففيه رِوايَتان؛

إحداهما، أنَّه يَتَحَرَّى أيتهما نَسِىَ أولًا، فيَقْضِيها، ثم يَقْضِى الأخْرَى. نَقَلَها عنه الأثْرَمُ. وهذا قول أقوله يُوسُفَ ومحمد، لأنَّ الترتِيبَ مِمّا تُبيحُ الضرورَةُ تركَه، فيما إذا ضاق وَقْتُ الحاضِرَةِ، أو نَسِىَ الترتِيبَ، فيَدخُلُه التحَرى كالقِبْلَةِ. والثانيةُ، أنه يصلي الظهْرَ ثم العَصرَ مِن غيرِ تحَرٍّ. نقَلَها عنه مُهنَّا؛ لأنَّ التحَرِّى فيما فيه أمارَة، وهذا لا أمارَةَ فيه يرجَعُ إليها، فرَجَعَ إلى تَرتِيبِ الشرعِ. قال شيخُنا : والقِياسُ أنَّه يَلْزَمُه ثلاثُ صَلَوات؛

ظُهْر ثم عَصر ثم ظُهْر، أو بالعَكس؛ لأنه أمكَنَه أداءُ فَرضِه بيَقِين، أشْبَهُ ما إذا نَسِىَ صلاةً لا يَعلَمُ عَيْنَها. وقد نَقَل أبو داودَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على هذا. وهذا مذهبُ أبى حنيفةَ. فصل: ولا يُعذَرُ في تَركِ الترتِيبِ بالجَهْلِ بِوُجُوبِه.

٢٬٢٥٩

وقال زُفَر: يُعذَرُ كالناسِى. ولَنا، أنَّه ترتِيبْ واحِبْ في الصلاةِ، فلم يَسْقُطْ بالجَهْلِ، كالمَجْمُوعَتَيْن، ولأنَّ الجَهْل بأحكامِ الشرعِ مع التمَكنِ مِن العِلْمِ لا يُسْقِطُها، كالجَهلِ بتَحرِيمِ الأكْلِ في الصوْمِ.

٢٬٢٦٠

فصل: ويَجِبُ عليه قَضاءُ الفَوائِتِ على الفَوْرِ وإن كَثرتْ، ما لم يَلْحَقْه مَشَقة في بَدَنِه، بضَعفٍ، أو خَوْفِ مَرَض أو نَصَبٍ او إعْياء، أو مالِه، بفَواتِ شئ منه، أو ضَرَرٍ فيه، أو قَطْع عن مَعيشَتِه. نَص أحمدُ على نَخو هذا.

٢٬٢٦١

فإن جهِل الفَوائِتَ فلم يَعلم قدرَها، قَضَى حتى يَتَيَقنَ بَراءَةَ ذِمتِه.

ويَقْتَصِرُ على الفَرائِض، ولا يَتَنَفلُ بَيْنَها، ولا يُصَلِّى سننَها ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا قضَى الصلَواتِ الفائتُةَ يَوْمَ الخنْدَقِ، لم يُنْقَلْ أنه صَلى بَينها سُنَّةً؛ ولأن الفَرْضَ أهمُّ، فالاشْتِغالُ به أوْلَى.

٢٬٢٦٢

فإن كانت صلاةً أو نَحوَها، فلا بَأسَ بقَضاءِ سُنَّتِها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فاتَتْه الفَجْرُ، صَلى سُنتها قَبْلَها. وهذا قولُ الشافعى.

٢٬٢٦٣

وقال مالك: يَبدَأ بالمَكتُوبَةِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لِما ذَكَرنا مِن الحديثِ. وهذا اخْتِيارُ ابنِ المُنْذر.

فصل: ومَن فاتَته صلاة مِن يَوم لا يَعلَمُ عَيْنَها، أعاد صلاةَ اليَوْمِ جَمِيعِه، يَنْوى بكلِّ واحِدة أنها الفائتَةُ. نصَّ عليه. وهو قولُ أكثر أهلِ العلمِ؛ لأنَّ التعيِينَ شرط في صِحَّةِ الصلاةِ المَكتُوبَةِ، ولا يُتَوَصَّلُ إليه إلَاّ بذلك، فلَزِمَه.

٢٬٢٦٤

وقال الثَّوْرِى: يُصَلِّى الفَجْرَ ثم المَغْرِبَ؛ ثم يُصَلى أربعا، يَنْوِى إن كان الظهْرَ أو العَصر أو العِشاءَ.

٢٬٢٦٥

وقال الأوْزاعي: يُصَلى أربعا بإقامَةٍ. فصل: إذا نام في مَنْزِل في السَّفَرِ، فاسْتَيْقَظَ بعد خُرُوجِ وَقتِ الصلاةِ، استُحِبَّ له أن يَنْتَقِلَ عن ذلك المنْزِلِ، فيُصَلِّىَ في غيرِه. نَصَّ عليه؛ لِما روَى أبو هريرةَ، قال: عَرَّسْنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم نَسْتَيْقِظْ حتى طَلَعَتِ الشمس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لِيأخُذْ كُل رَجُل مِنْكم بِرأس رَاحِلَتِهِ؛ فَإن هذَا مَنْزِل حَضَرَ فِيهِ الشيطَانُ».

قال: ففَعَلْنا، ثم دعا بالماءِ فتَوَضَّأ، ثم سَجَد سَجْدَتَيْن، ثم أقِيمَتِ الصلاةُ، فصَلى الغَداةَ. مُتَّفَقٌ عليه .

٢٬٢٦٦

ويُسْتحَبُّ أن يُصَلِّىَ الفائتَةَ جَماعَةً إذا أمكَنَ؛ لهذا الخَبَرِ، ولأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى الصَّلَواتِ الفائتَةَ يَوْمَ الخَنْدَقِ في جماعةٍ.

٢٬٢٦٧

ولا يَلْزَمُ القَضاءُ أكْثَرَ مِن مَرَّةٍ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَقْض أكثَرَ مِن مَرة، وقد روَى عِمرانُ بنُ حُصَيْن، حينَ نامُوا عن صلاةِ الفَجْر، قال: فقُلْنا: يا رسولَ الله، ألا نُصَلِّى هذه الصلاةَ لوَقْتِها؟ قال: «[لَا]، لَا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكم». رَواه الأثْرَمُ . واحتج به أحمدُ. فصل: إذا أخَّرَ الصَّلاةَ لنَوْم أو غيرِه، حتم خَشِى خُرُوجَ الوَقْت إن تَشاغَلَ بالسنَةِ، بَدَأ بالفَرض.

نَصَ عليه؛ لأن الحاضِرَةَ إدا قُدمت على الفائتَةِ الواجِبَةِ، مُراعاةً للوقتِ، فعلى السنةِ أوْلَى. وهكذا إذا اسْتَيْقَظ وشَكَّ في طُلُوعِ الشمس، بَدَأ بالفَريضَةِ. نَصَ عليه، لأن الأصلَ بَقاء الوقتِ.

فصل: ومَن أسْلَمَ في دارِ الحَربِ فتَرَكَ صلواتٍ، أو صِيامًا لا يَعلَمُ وُجُوبَه، لَزِمَه قَضاؤه. وبهذا قال الشافعي.

٢٬٢٦٨

وقال أبو حنيفةَ: لا يَلْزَمُه. ولَنا، أنها عِبادَة تَلْزَمُه مع العِلْمِ، فلَزِمَتْه مع الجهلِ، كما لو كان في دارِ الإسلام. ٣٠١ - مسألة: (وإن نَسِىَ الترتِيبَ، سَقط وُجُوبُه) متى صَلَّى الحاضِرَةَ ناسِيًا للفائتَةِ، ولم يَذْكُرها حتى فَرَغ، فليس عليه إعادَة. نصَّ عليه أحمد في رِوايَةٍ الجماعَةِ.

٢٬٢٦٩

وقال مالك: يَجِبُ الترتيبُ مع النسْيانِ كالمَجْمُوعَتَيْن، والركُوعِ والسُّجُودِ، ولحديثِ أبى جُمُعَةَ . ولَنا، قوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: «عُفِىَ لِأمَّتِى عَنِ الْخَطأِ وَالنسْيَانِ». ولأنَّه المنسيةَ ليس علها أمارَة، فجاز أن يُؤثرَ فيها النسْيانُ، كالصيامِ،

٢٬٢٧٠

فأمّا حديثُ أبى جُمُعَةَ، فمِن رِواية ابنِ لَهِيعَةَ، وهو ضَعِيف، ويَحتَمِلُ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَها وهو في الصلاةِ، جَمعًا بينَه وبينَ ما ذَكرنا مِن الدلِيلِ. وإنَّما يُعْذَر في المَجْمُوعَتَيْن بالنسْيانِ؛ لأنه لا يَتَحَققُ، إذ لابدَّ فيهما مِن نِية الجمع بَيْنهما، ولا يُمكنُ ذلك مع نِسْيانِ إحداهما، ولأنَّ اجْتِماعَ الجَماعَةِ يَمنَعُ النسْيانَ، إذ لا يَكادُون كلهم يَنْسَوْن الأولَى. ولا فَرقَ بينَ أن يكُون سَبَق منه ذِكْرُ الفائتَةِ ثم نَسِيَها، أو لم يَسْبِقْ.

نَصَّ عليه؛ لِما ذَكَرْنا. واللهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْحَاضِرَةِ) سَقَطَ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ فِي الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ، لِئَلَّا تَصِيرَا فَائِتَتَيْنِ، وَفِعْلُ الْحَاضِرَةِ آكُدُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا

٢٬١٩٣

بِخِلَافِ الْفَائِتَةِ، وَلِأَنَّ تَرْكَ التَّرْتِيبِ أَيْسَرُ مِنْ تَرْكِ الْوَقْتِ،

٢٬١٩٤

وَعَنْهُ: لَا يَسْقُطُ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، لِأَنَّهُ تَرْتِيبٌ فَلَمْ يَسْقُطْ بِضِيقِ الْوَقْتِ كَتَرْتِيبِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إِذَا كَثُرَتِ الْفَوَائِتُ بِحَيْثُ لَا يَتَّسِعُ لَهَا وَقْتُ الْحَاضِرَةِ صَلَّى الْحَاضِرَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي حَفْصٍ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الْإِخْلَالِ بِالتَّرْتِيبِ، فَفَعَلَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِتَحْصُلَ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ وَالْجَمَاعَةِ أَوْلَى، وَلِأَنَّ فِيهِ مَشَقَّةً، فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ آخِرِ الْوَقْتِ فِي حَقِّ أَكْثَرِ النَّاسِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: الْمُرَادُ بِفَوَاتِ الْحَاضِرَةِ ضِيقُ وَقْتِهَا حَتَّى لَا يَتَّسِعَ لِفِعْلِهِمَا جَمِيعًا،

٢٬١٩٥

وَقِيلَ: مَا لَا يَتَّسِعُ لِفِعْلِ الْفَائِتَةِ، وَإِدْرَاكِ الْحَاضِرَةِ، وَهَلْ خُرُوجُ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ كَخُرُوجِ الْوَقْتِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنِ الْحَاضِرَةِ بِالْقَضَاءِ،

٢٬١٩٦

فَإِنْ خَالَفَ، وَقَضَى صَحَّ، نُصَّ عَلَيْهِ، لَا نَافِلَةَ فِي الْأَصَحِّ،

٢٬١٩٧

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَاضِرَةِ أَنْ تَكُونَ جُمْعَةً أَوْ غَيْرَهَا،

٢٬١٩٨

فَإِنَّ خَوْفَ فَوْتِ الْجُمْعَةِ، كَضِيقِ الْوَقْتِ فِي سُقُوطِ التَّرْتِيبِ، نُصَّ عَلَيْهِ، فَيُصَلِّي الْجُمْعَةَ قَبْلَ الْقَضَاءِ،

٢٬١٩٩

وَعَنْهُ: لَا يَسْقُطُ. قَالَ جَمَاعَةٌ: لَكِنْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْجُمْعَةِ فِي الْأَصَحِّ، ثُمَّ يَقْضِيهَا ظُهْرًا،

٢٬٢٠٠

فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْفَائِتَةُ الْإِمَامَ فِي الْجُمْعَةِ، وَصَّلَاهَا مَعَ ذِكْرِهِ،

٢٬٢٠١

فَإِنْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ لِضِيقِ الْوَقْتِ صَحَّتِ الْجُمْعَةُ، وَقَضَى مَا عَلَيْهِ،

٢٬٢٠٢

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَسْقُطُ أَعَادَ الْجُمْعَةَ إِنْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا،

٢٬٢٠٣

فَإِنْ ذَكَرَ الْفَائِتَةَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ بِالْجُمْعَةِ اسْتَنَابَ فِيهَا، وَقَضَى الْفَائِتَةَ،

٢٬٢٠٤

فَإِنْ أَدْرَكَ الْجُمْعَةَ مَعَ نَائِبِهِ، وَإِلَّا صَلَّى ظُهْرًا،

٢٬٢٠٥

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَصَلَّى بِهِمْ فَعَلَى الْخِلَافِ،

٢٬٢٠٦

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ، ثُمَّ يَأْتِي بِمَا يُدْرِكُ بِهِ الْجُمْعَةَ، وَهُوَ أَشْبَهُ (أَوْ نَسِيَ التَّرْتِيبَ) بَيْنَ فَوَائِتَ حَالَ قَضَائِهَا، أَوْ بَيْنَ حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فُرِغَ مِنْهَا (سَقَطَ وَجُوبُهُ) وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ، نُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ» وَلِأَنَّ الْمَنْسِيَّةَ لَيْسَ عَلَيْهَا أَمَارَةٌ، فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا النِّسْيَانُ، كَالصِّيَامِ،

٢٬٢٠٧

وَعَنْهُ: لَا تَسْقُطُ مَعَ النِّسْيَانِ كَالْمَجْمُوعَتَيْنِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِمَا إِذْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ، وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ مَعَ النِّسْيَانِ،

٢٬٢٠٨

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ الْفَائِتَةَ، ثُمَّ نَسِيَهَا، أَوْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا ذِكْرٌ، وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِخَشْيَةِ فَوَاتِ الْجَمَاعَةِ فِي الْحَاضِرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا بِالْجَهْلِ بِوُجُوبِهِ فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ نَادِرٌ، وَلِأَنَّهُ اعْتَقَدَ بِجَهْلِهِ خِلَافَ الْأَصْلِ، وَهُوَ التَّرْتِيبُ، فَلَمْ يُعْذَرْ.

٢٬٢٠٩

فَلَوْ صَلَّى الظَّهْرَ، ثُمَّ الْفَجْرَ جَاهِلًا، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا، صَحَّتْ عَصْرُهُ لِاعْتِقَادِهِ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ، كَمَنْ صَلَّاهَا، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِلَا وُضُوءٍ، أَعَادَ الظُّهْرَ،

٢٬٢١٠

وَإِنْ نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَةَ فَعَنْهُ: يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ، ثُمَّ بِالْعَصْرِ اعْتِبَارًا بِالتَّرْتِيبِ الشَّرْعِيَّ،

٢٬٢١١

وَعَنْهُ: يَتَحَرَّى فَإِنِ اسْتَوَيَا، فَعَنْهُ بِمَا شَاءَ،

٢٬٢١٢

وَعَنْهُ: يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ بَيْنَهُمَا عَصْرًا، أو بِالْعَكْسِ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ

٢٬٢١٣

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهُوَ الْقِيَاسُ.

٢٬٢١٤

فَرْعٌ: إِذَا ذَكَرَ فَائِتَةً فِي حَاضِرَةٍ، أَتَمَّهَا غَيْرُ الْإِمَامِ،

٢٬٢١٥

وَعَنْهُ: نَفْلًا، وَقِيلَ: فَرْضًا، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ،

٢٬٢١٦

وَإِنْ نَسْيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ يَجْهَلُ عَيْنَهَا صَلَّى خَمْسًا، نُصَّ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ،

٢٬٢١٧

وَعَنْهُ: فَجْرًا، ثُمَّ مَغْرِبًا، ثُمَّ رُبَاعِيَّةً،

٢٬٢١٨

وَإِنْ تَرَكَ عَشْرَ سَجَدَاتٍ مِنْ صَلَاةٍ شَهْرًا، قَضَى صَلَاةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِجَوَازِ تَرْكِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةً، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي.

[

الإنصافالمرداوي

فإنْ خشىَ فواتَ الحَاضِرَةِ. سقَط وُجوبُه؛ يعنى وُجوبَ التَّرْتِيبِ، فيصَلِّى الحاضِرَةَ إذا بَقىَ مِنَ الوقْتِ بقَدرِ ما يفْعَلها فيه، ثم يقْضى. وهذا المذهبُ، وعليه أكثر الأصحاب.

٤٬٣٠٧

وعنه، لا يسْقط مُطْلقًا. اخْتارها الخَلَّالُ، وصاحبُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأنَكر القاضى هذه الرِّوايَةَ. وحُكِىَ عن أحمد ما يدُلُّ على رُجوعه عنها.

٤٬٣٠٨

وكذا قال أبو حَفص.

٤٬٣٠٩

قال: إما أنْ يكونَ قوْلًا قدِيمًا أو غلَطًا.

٤٬٣١٠

وعنه، يسْقُط إذا ضاقَ وقْت الحاْضِرَةِ عن قضاءِ كلِّ الفَوائتِ، فيُصَلِّى الحاضِرَةَ فى أوّلِ الوقْتِ. اخْتارَها أبو حَفْصٍ العُكبُرِيُّ.

٤٬٣١١

وعنه، يسْقُط بخشْيَةِ فَواتِ الجماعةِ. وجزَم به فى «الحاوِيَيْن». وصَحَّحه فى «الرِّعاية الصُّغرى».

٤٬٣١٢

وعنه، يسْقُطُ الترتيبُ بكوْنِها جُمعةً. جزَم به فى «الحاوِيَيْن». وصَحَّحه فى «الرعايةِ الصغرى». وقاله القاضى.

٤٬٣١٣

قلت: وهو الصَّوابُ. وقدمه ابنُ تَميم.

٤٬٣١٤

وقال: نصَّ عليه، لكنْ عليه فِعلُ الجمعَةِ،

٤٬٣١٥

وإنْ قلْنا بعدمِ السقوطِ، ثم يقْضِيها ظُهْرًا. وفيه وَجْهٌ، ليس عليه فِعْلُ الْجمعَةِ إذا قلْنا: لا يسْقُطُ التَّرتيب. قال فى «الفروعِ»، فى أوَّلِ الجُمعَةِ: ويَبْدأُ بالجُمعَةِ لخوْف فوْتِها، ويَتْركُ فجْرًا فاتَتْه. نصَّ عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحداها، لو بدَأ بغيرِ الحاضِرةِ، مع ضِيقِ الوقتِ، صحَّ. على الصَّحيح مِنَ المذهب. نصّ عليه.

٤٬٣١٦

وقيل: لا يصِحُّ. الثانية، لا تنْعَقد النافلَة مع ضيق الوقتِ عن الحاضِرَةِ، إذا فعَلَها عمدًا، على الصحيحِ مِن المذهبِ.

٤٬٣١٧

وقيل: تنعقد. وتقدّم تخْريجُ المَجْدِ، وهو أعمُّ. الثَّالثة، خشْية خروجِ وقْتِ الاخْتيار، كخَشْية خُروج الوقْتِ بالكُلِّية.

٤٬٣١٨

فإذا خشِىَ الاصفِرارَ، صلى الحاضِرَة. قالَه الزركَشِىُّ، والمَجدْ، وابن عبيدان، وابنُ تَميم وغيرُهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أوْ نَسى الَّرَتِيبَ، سقط وجُوبه. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه فى رواية الجماعة، وعليه الأصحاب، وقطَع به أكثرهم، حتى قال القاضى: إذا نَسىَ الترتيبَ، سقَط وُجوبُه، رِواية واحدةً.

٤٬٣١٩

وعنه، لا يسْقط الترتيب بالنِّسْيانِ. حكَاها ابنُ عَقِيلٍ. قال أبو حَفْص: هذه الروايَة تُخالِف ما نقلَه الجماعة عنه.

٤٬٣٢٠

فإمَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنْ تكونَ غلَطًا أو قوْلًا قدِيمًا.

٤٬٣٢١

تنبيه: ظاهر كلام المصَنِّف، أنَّه لو جَهِلَ وجوبَ الترتيب، أنه لا يسْقُطُ وُجوبُه، وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه جمهور الأصحابِ. قال فى «القَواعِدِ الأصُوليِة»: هذا المذهبُ. جزَم به غيرُ واحدٍ.

٤٬٣٢٢

وقيل: يسْقُط. اخْتارَه الآمِدِىُّ. فقال: هو كالنَّاسي للترتيب. فعلى المذهبِ؛ لو ذكَر فائتةً، وقد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحْرَم بحاضرةٍ؛ فتارةً يكون إماما، وتارة يكون غيرَه.

٤٬٣٢٣

فإنْ كان غيرَ إمام، فالصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، لا يسْقطُ الترتيبُ، ويُتمُّها نفْلا،

٤٬٣٢٤

إما ركْعتَين وإما أربعًا. وعنه، يُتِمُّها المأموم دونَ المنْفَرِدِ.

٤٬٣٢٥

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عكسُها. حَكاها المُصَنِّف. وعنه، يتِمُّها فَرضًا. اخْتارَه المَجد فى «شرحِه».

٤٬٣٢٦

وعنه، تبْطلُ. نقَلها حَنبلْ، ووَهَّمَه الخَلالُ.

٤٬٣٢٧

وعنه، ذِكْر الفَائتةِ فى الحاضِرَةِ يُسْقِطُ الترتب عنِ المأموم خاصَّةً.

٤٬٣٢٨

وإنْ كان إمامًا فالصَّحيحُ عن أحمدَ، أنه يقْطَعُهما. وعلَّلَه بأنهم مُفتَرِضُون خلْفَ متنفِّل. فعلى هذا، إذا قلْنا: يصِحُّ الفرضُ خلفَ المُتَنَفِّلِ، أتُمَّها كالمنفرِد والمأمومِ. واخْتار المَجْدُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سقُوطَ الترتيبِ والحالة هذه، فيتِمُّها الإمام والمأمومُ فرضًا.

٤٬٣٢٩

وعنه، تَبْطُلُ.

فوائد؛ الأولى، لو نسىَ صلاة مِن يوم، وجَهلَ عَيْنَها، صلَّى خمسًا، على الصحيحٍ من المذهبِ. نص عليه بِنِيَّةِ الفرض.

٤٬٣٣٠

وعنه، يُصَلى فجْرًا، ثم مغْربا، ثم رُباعِيَّة.

٤٬٣٣١

وقال فى «الفائق»: ويتخَرَّجُ إيقاعُ واحدةٍ بالاجْتِهادِ، أخْذًا مِن القِبْلَةِ. الثانيةُ، لو نَسِى ظُهْرا وعصرًا مِن يوْمَيْن، وجهِلَ السَّابقة، تحَرى فى إحدى الرِّوايتَيْن. قدَّمه ابنُ تَميم. وجزَم به فى «الكافِى». والرِّواية الأخْرَى، يبدأ بالظهْرِ، وأطْلقَهما فى «الفروعِ»، و «الشرحِ»، و «مَجْمَعِ البَحرين»، و «ابنِ عُبَيْدان»، و «القَواعِدِ الأصُولِيةِ». وقدم فى «الرعاية»، أنَّه يصَلَّى ظُهْرًا، ثُم عصرا، ثم ظهْرًا.

٤٬٣٣٢

قال: وقيل: عصرًا، ثم ظُهْرا، ثم عصرًا. فعلى الرِّواية الأولَى؛ لو تحَرى، فلم يَقْوَ عنده شئ، بَدَأ بأيهما شاءَ. قدَّمه ابن تَميم، وابنُ عُبَيْدان، وجزَم به فى «الرعاية الكبرى».

٤٬٣٣٣

وعنه، يصَلُى ظهْرَيْن بينَهما عَصرا، أو عكْسُه. ذكَرَها فى «الفروعِ». وذكَرَها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصَنِّف فى «المُغْنِى» احتِمالًا. ولم يُفَرِّقْ بينَ أنْ يَسْتوِى عندَه الأمرانِ أوْلا؛ فقال: ويَحتمِل أنْ يلْزمه ثلاث صلَواتٍ؛ ظهر، ثم عصر، ثم ظُهْرٌ، أو بالعكْس. قال: وهذا أقْيس؛ لأنه أمكَنَه أداءُ فرضِه بيَقين، أشْبهُ ما لو نَسِىَ صلاة لا يعلَمُ عَيْنَها. قال فى «القَواعِدِ الأصُولية»: اخْتارَه أبو محمدٍ المقْدِسي، وأبو المعالِى، وابنُ مُنجى. ونقل أبو داودَ ما يدل على ذلك. الثَّالثةُ، لو عَلِمَ أن عليه مِن يوم الظهْرَ وصلاةً أخْرَى لا يعلَم هل هى المغربُ أوِ الفَجْرُ؟

لَزمه أنْ يُصَلِّىَ الفَجر، ثم الْظهْرَ، ثم المغْرِب. ولم يَجُزْ له البَداءَة بالطهرِ؛ لأنه لا يتَحَقَّق براءةَ ذِمَّتِه ممَّا قبلَها. الرابعةُ، قال المَجْدُ فى «شرحه»: لو توَضَّأ وصَلى الظهْرَ، ثم أحدْث . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وتوَضَّأ وصلى العَصر. ثم ذكَر أنّه تَرَكَ فرضًا مِن إحدَى طهارَتِه ولم يعلَم عَينَها، لَزِمَه إعادة الوضوءِ والصَّلاتَين،

٤٬٣٣٤

ولو لم يعلم حَدَثَه بينهما، ثم توضَّأ للثَّانيةِ تجْديدًا، وقلنا: لا يَرتفِعُ الحدَث، فكذلك.

٤٬٣٣٥

وإنْ قلْنا يْرتفع، لَزِمَه إعادةُ الوضوءِ للأولَى خاصَّةً؛ لأنَّ الثَّانيةَ صحِيحَةٌ على كل تقْدير.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٠٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.