فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٩٣٦المقنعالحنابلةج ٧ ص ٣٠٠ج ٧ ص ٣٠٠

فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْحُرُمَاتُ الْأَرْبَعُ وَجَبَ دِيَتَانِ وَثُلُثٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهَا لَا تُغَلَّظُ بِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وظاهرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ أنَّ الدِّيَةَ لا تُغَلَّظُ لشئٍ مِن ذلك) وهو قولُ الحَسَنِ، والشَّعْبِىِّ، والنَّخَعِىِّ، وأبى حَنيفَةَ، وابْن المُنْذِرِ. ورُوِىَ ذلك عن الفُقَهاءِ السَّبْعَةِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، وغيرِهم؛ لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«في النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائةٌ مِنَ الإِبِلِ». لم يَزِدْ على ذلك. «وعلى أهْلِ الذَّهَبِ ألْفُ مِثْقَالٍ». وفى حديثِ أبى شُرَيْحٍ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«وَأَنْتُمْ يَا خُزاعَةُ قدْ قَتَلْتُمْ هذا القَتِيلَ مِن هُذَيْلٍ، وأنا واللَّهِ عَاقِلُه، فمَن قُتِلَ له قَتِيل بعدَ ذلِكَ، فأهْلُه بينَ خِيَرَتَيْنِ؛ إن أحَبُّوا قَتَلُوا، وإن أحَبُّوا أخَذُوا الدِّيَةَ».

وهذا القَتِيلُ كان بمَكَّةَ في حَرَمِ اللَّهِ تعالى، ولم يَزِدِ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على الدِّيَةِ، ولم يُفَرِّق بينَ الحَرَمِ وغيرِه.

٣٣٬٦٨٠

وقال اللَّهُ تعالى:{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}. وهذا يقْتَضِي أن تكونَ الدِّيَةُ واحدةً في كلِّ مكانٍ، وكلِّ حالٍ، ولأَنَّ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أخَذ مِن قَتادَةَ المُدْلِجِىِّ دِيَةَ ابْنِه، لم يَزِدْ على مائةٍ. ورَوَى الجُوزْجَانِىُّ، بإسْنادِه، عن أبى الزِّنادِ، أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، كان يَجْمَعُ الفُقَهاءَ، فكان ممَّا أحْيَى مِن تلك السُّنَنِ بقولِ فُقَهاءِ المدينةِ السَّبْعَةِ ونُظَرائهم، أنَّ نَاسًا كانوا يقولون: إنَّ الدِّيَةَ تُغَلَّظُ في الشَّهْرِ الحَرامِ أرْبَعةَ آلافٍ، فتكونُ سِتَّةَ عشرَ ألْفًا.

فألْغَى عمرُ ذلك بقَوْلِ الفُقَهاءِ، وأثْبَتَها اثْنَى عَشَرَ ألْفَ دِرْهمٍ في الشَّهْرِ الحرامِ، والبَلَدِ الحَرامِ، وغيرِهما. قال ابن المُنْذِرِ : وليس بثابِتٍ ما رُوِىَ عن الصَّحابةِ في هذا.

٣٣٬٦٨١

ولو صَحَّ، ففِعْلُ عمرَ في حديثِ قَتادةَ أَوْلَى، وهو مُخالِفٌ لغيرِه، فيُقَدَّمُ على قولِ مَن خالَفَه، وهو أَصَحُّ في الرِّوايةِ، مع مُوافَقَتِه الكِتابَ والسُّنَّةَ والقِياسَ.

فصل: ولا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ بموضِع غيرِ حَرَمِ مَكَّةَ.

٣٣٬٦٨٢

وقال أصْحابُ الشافعىِّ: تُغَلَّظُ الدِّيَةُ بالقَتْلِ في المدينةِ. على قولِه القَديم؛ لأنَّها مكان يَحْرُمُ صَيْدُه، فأشْبَهَتْ حَرَمَ مَكَّةَ.

٣٣٬٦٨٣

ولا يَصِحُّ القِياسُ؛ لأنَّها ليست مَحَلًّا للمَناسِكِ، فأشْبَهَت سائرَ البُلْدانِ،

٣٣٬٦٨٤

ولا يَصِحُّ قِياسُها على الحَرَمِ؛ لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«أىُّ بَلَدٍ هذَا؟ أَلَيْسَتِ البَلْدَةَ؟».

٣٣٬٦٨٥

قال: «فَإنَّ دِمَاءَكُم وأمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرام، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذَا، في بَلَدِكُمْ هذَا» . وهذا يَدُلُّ على أنَّه أعْظَم البِلادِ حُرْمَةً.

٣٣٬٦٨٦

وقال النَّبىّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ أعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ، رَجُلٌ قتَل في الحَرَمِ، ورَجُلٌ قتَل غيرَ قاتِلِه، ورَجُل قتَل بِذَحْلٍ في الجاهِلِيَّةِ» . وتَحْرِيم الصَّيْدِ ليس هو العِلَّةَ في التَّغْلِيظِ،

٣٣٬٦٨٧

وإن كان مِن جُمْلَةِ المُؤثِّرِ، فقد خالَفَ تَحْرِيمُه تَحْرِيمَ الحَرَمِ، فإنَّه لا يَجِبُ الجَزاءُ على مَن قتَل فيه صَيْدًا,

٣٣٬٦٨٨

ولا يَحْرُم الرَّعْىُ فيه، ولا الاحْتِشاشُ منه، ولا ما يُحْتاجُ إليه مِن الرَّحْلِ والعارِضَةِ والقائمةِ وشِبْهِه.

٤٢٢٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْحُرُمَاتُ الْأَرْبَعُ وَجَبَ دِيَتَانِ وَثُلُثٌ) لِأَنَّ الْقَتْلَ يَجِبُ بِهِ دِيَةٌ، وَقَدْ تَكَرَّرَ التَّغْلِيظُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَكَانَ كَذَلِكَ.

٢١٬٤٩٠

فَائِدَةٌ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: حَرَمُ الْمَدِينَةِ كَمَكَّةَ،

٢١٬٤٩١

وَفِي " التَّرْغِيبِ " يَخْرُجُ رِوَايَتَانِ،

٢١٬٤٩٢

وَقِيلَ: التَّغْلِيظُ بِدِيَةِ عَمْدٍ، وَقِيلَ: بِدِيَتَيْنِ،

٢١٬٤٩٣

وَفِي " الْمُبْهِجِ " إِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِأَبَوَيْهِ فَفِي لِزُومِهِ دِيَتَانِ أَمْ دِيَةٌ وَثُلُثٌ؟ رِوَايَتَانِ (وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ) وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ الْأَظْهَرُ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (أَنَّهَا لَا تُغَلَّظُ بِذَلِكَ) كَجَنِينٍ وَعَبْدٍ (وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ)

٢١٬٤٩٤

وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ وَاحِدَةً فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ (وَالْأَخْبَارِ) مِنْهَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ مِثْقَالٍ» وَرَوَى الْجَوْزَجَانِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَجْمَعُ الْفُقَهَاءَ، فَكَانَ مِمَّا أَحْيَا مِنْ تِلْكَ السُّنَنِ، أَيْ: أَنَّهُ لَا تَغْلِيظَ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَيْسَ بِثَابِتٍ مَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي هَذَا،

٢١٬٤٩٥

وَلَوْ صَحَّ فَفِعْلُ عُمَرَ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ أَوْلَى فَيُقَدَّمُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ، وَهُوَ أَصَحُّ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْقِيَاسِ.

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْقَتْلَ تُغَلَّظُ دِيَتُهُ بِالْحَرَمِ، وَالإِحْرَامِ، وَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَالرَّحِمِ الْمَحْرَمِ، فَيُزَادُ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ،

٣٦٬٤١٩

فَإِذَا اجْتَمَعَ الْحُرُمَاتُ الْأَرْبَعُ، وَجَبَ دِيَتَانِ وَثُلُثٌ. فَصْلٌ: وذكَر أَصحابُنا أنَّ القَتْلَ تُغَلَّظُ دِيَتُه فى الحَرَمِ، والإِحْرَامِ، والأَشْهُرِ الحُرُمِ، والرَّحِمِ المَحْرَمِ، فيُزادُ لِكُلِّ واحِدٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ،

٣٦٬٤٢٠

فإذا اجْتَمَع الحُرُماتُ الأَرْبَعُ، وجَبَتْ دِيَتَان وثُلُثٌ. اعلمْ أنَّ المُصَنِّفَ حكَى هنا عنِ الأصحابِ أنَّهم قالوا: تُغَليظُ الدِّيَةُ فى أرْبَعِ جِهَاتٍ. فذَكَرَ منها الحَرَمَ. قال فى «الفُروعِ»: جزَم به جماعةٌ.

٣٦٬٤٢١

قلتُ: منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُنَوِّرِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٦٬٤٢٢

تنبيه: يَحْتَمِلُ قولُه: الحَرَمِ. أنَّ المُرادَ به حَرَمُ مَكَّةَ، فتَكون الأَلِفُ واللَّامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

للعَهْدِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وعليه أكثر الأصحابِ.

٣٦٬٤٢٣

[وقيل: تُغَلَّظُ أَيضًا فى حَرَم المَدِينَةِ. وهو وَجْهٌ اخْتارَه بعضُ الأصحاب]. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ. وأَطْلَقهما فى «الحاوِى». قال فى «الرِّعايَتَيْن»: وخُرَّجَ فى حَرَمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَدينَةِ وَجْهان. زادَ فى «الكُبْرى»، على الرِّوايتَيْن فى صَيْدِه. وذكَر منها الإِحْرامَ والأَشْهُرَ الحُرُمَ. وهو المذهبُ. وعليه جماهير الأصحابِ. ونَقَلَه الجماعَةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٦٬٤٢٤

وقيل: لا تُغَلَّظُ بالإِحْرامِ. وأطْلَقَهما فى «الشَّرْحِ». وذكَر منها الرَّحِمَ المَحْرَمَ، وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن، ونَقَلَه المُصَنِّفُ هنا عن الأصحابِ.

٣٦٬٤٢٥

قلتُ: منهم أبو بَكْرٍ، والقاضى وأصحابُه. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «إِدْراكِ الغايةِ». وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

٣٦٬٤٢٦

وعنه، لا تُغَلَّظُ به. وَظَاهِرُ كَلامِ الْخِرَقِىِّ، أَنَّهَا لَا تُغَلَّظُ بِذَلِكَ. وَهُوَ ظَاهِرُ الآيَةِ وَالْأَخْبَارِ.

وهو المذهبُ. جزَم به الأدَمِىُّ البَغْدادِىُّ، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٦٬٤٢٧

تنبيه: مفْهومُ كلامِه، أنَّ الرَّحِمَ غيرَ المَحْرَمِ لا تُغَلَّظُ به الدِّيَةُ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم. ولم يُقَيِّدِ الرَّحِمَ بالمَحْرَمِ فى «التَّبْصِرَةِ»، و «الطَّريقِ الأَقْرَبِ»، وغيرِهما. ولم يحْتَجَّ فى «عُيونِ المَسائلِ» وغيرِها للرَّحِمِ إلَّا بسُقوطِ القَوَدِ. قال فى «الفُروعِ»: فدَلّ على أنَّه يخْتصُّ بعَمُودَى النَّسَبِ. وظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ، أنَّها لا تُغَلَّظُ بذلك -قال المُصَنِّفُ هنا-: وهو . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظاهِر الآيَةِ والأخْبارِ. فاخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وذكَر ابنُ رَزِينٍ، أنَّه أظْهَرُ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ»؛ فإنَّه لم يذكُرِ التَّغْلِيظَ أَلْبَتَّةً. [واعلم أَنَّ] الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّها تُغَلَّظُ فى الجُمْلَةِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وفيما يُغَلَّظُ فيه تقدَّم تَفاصِيلُه والخِلافُ فيه. فعلى المذهبِ، محَلُّ التَّغْلِيظِ فى قَتْل الخَطَأ لا غيرُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

٣٦٬٤٢٨

وقال القاضى: قِياسُ المذهبِ أنَّها تُغَلَّظُ فى العَمْدِ. قال فى «الانْتِصارِ»: تُغَلَّظُ فيه، كما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يجِب بوَطْءِ صائمةٍ مُحْرِمَةٍ كفَّارَتان. ثم قال: تُغَلَّظُ إذا كانَ مُوجِبُه الدِّيَةَ. وجزَم بما قالَه القاضى، وجماعَةٌ مِنَ الأصحابِ. وذكَر فى المُفْرَداتِ، تُغَلَّظُ عندَنا فى الجميعِ. ثم دِيَةُ الخَطَأ لا تغْلِيظَ فيها. وقدَّم فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»، أنَّها تُغلَّظُ فى العَمْدِ والخَطَأ وشِبْهِهما. وجزَم به فى «الرِّعَايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

٣٦٬٤٢٩

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّ التَّغْلِيظَ لا يكونُ إلَّا فى نَفْسِ القَتْلِ.

٣٦٬٤٣٠

وَإِنْ قَتَلَ الْمُسْلِمُ كَافِرًا عَمْدًا، أُضْعِفَتِ الدِّيَةُ؛ لإِزَالَةِ القَوَدِ، كَمَا وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وهو ظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.

٣٦٬٤٣١

وقال فى «المُغْنِى»، و «التَّرْغيبِ»، و «الشَّرْحِ»: تُغَلَّظُ أَيضًا فى الطَّرَفِ. وجزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٣٦٬٤٣٢

قوله: وإنْ قتَل المُسْلِمُ كافِرًا عَمْدًا -سواء كان كِتابِيًا أو مَجُوسيًا- أُضْعِفَتِ الدِّيَةُ؛ لإِزَالَةِ الْقَوَدِ، كما حكَم عُثْمانُ بنُ عَفَّانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وهذا المذهبُ. حَكَمَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ.

نصَّ عليه. وعليه جاهير الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٦٬٤٣٣

وقيل: لا تُضَعَّفُ. ونقَل ابنُ هانِئٍ، تُغَلَّظُ بثُلُثِ الدِّيَةِ.

٣٦٬٤٣٤

فائدة: لو قَتَل كافِرٌ كافِرًا عَمْدًا، وأُخِذَتِ الدِّيَةُ، لم تُضَعَّفْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه الأصحابُ. وقدَّم فى «الانْتِصارِ»، أنَّها تُضَعَّفُ، وجعَلَه ظاهِرَ كلامِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٩٣٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.