فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم الهاشِمَةُ؛ وهىِ التى تُوضِحُ العَظْمَ وتَهْشِمُه، ففيها عَشْر مِن الإِبِلِ) سَمِّيَتْ هاشِمَةَ لهشْمِها العَظمَ. ولم يَبْلُغْنا عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها تَقْدِيرٌ، وأكثرُ مَن بَلَغَنا قولُه مِن أهلِ العلمِ، على أنَّ أَرشَها مُقَدَّرٌ بعَشْرٍ مِن الإِبلِ. رَوَى ذلك قَبيصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ . وبه قال قَتادَةُ، والشافعىُّ، والعَنْبَرِىُّ. ونحوُه قولُ الثَّوْرِىِّ، وأصحابِ الرَّأْىِ، إلَّا أنَّهم قَدَّرُوها بعُشْرِ الدِّيَةِ مِن الدَّراهمِ، وذلك على قولِهم: ألفُ دِرْهَم.

وكان الحسنُ لا يُوَقِّتُ فيها شيئًا. وحُكِىَ عن مالِكٍ أنَّه قال: لا أعْرِفُ الهاشِمَةَ، لكن في الإِيضاحِ خَمْسٌ، وفى الهَشْمِ حُكومةٌ. قال ابنُ المُنْذِرِ : النَّظَرُ يدُلُّ على قولِ الحسنِ، إذْ لا سُنَّةَ فيها ولَا إجْماعَ، ولم يُنْقَلْ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها تَقْدِيرٌ، فوجبَتْ فيها الحُكومةُ، دُونَ المُوضِحَةِ. ولَنا، قولُ زيدِ بنِ ثابتٍ، ومثل ذلك الظَّاهِرُ أنَّه تَوْقِيفٌ، ولأنَّه لا يُعْرَفُ له مُخافٌ في عَصْرِه، ولأنَّها شَجَّةٌ فوقَ المُوضِحَةِ تَخْتَصُّ باسْمٍ، فكان فيها مُقَدَّرٌ، كالمَأْمُومَةِ.

فصل: والهاشِمَةُ في الوَجْهِ والرَّأْسِ خاصَّةً، كما ذَكَرْنا في المُوضِحَةِ.

٣٤٬٠٧٤

فإنْ هشَمَه هاشِمَتَيْنِ، بينَهما حاجِزٌ، ففيهما عِشرون مِن الإِبلِ، على ما ذَكَرْنا مِن التَّفْصِيلِ في المُوضِحَةِ. وتَسْتَوِى الهاشِمَةُ الصغيرةُ والكبيرةُ، كالمُوضِحَةِ.

٣٤٬٠٧٥

وإن شَجَّه شَجَّة، بَعْضُها مُوضِحَةٌ، وبَعْضُها هاشِمَةٌ، وبعضُها سِمْحَاقٌ، وبعضُها مُتَلاحِمَةٌ، وجب أَرْشُ الهاشِمَةِ؛ لأنَّه لو كان جَمِيعُها هاشِمَةً، أجْزَأ أرْشُها،

٣٤٬٠٧٦

ولو انْفَرَدَ [القَدْرُ المَهْشُومُ]، وجب أرْشُها، فلا يَنْتَقِضُ ذلك بما زادَ مِن الأَرْشِ في غيرِها.

٤٣١٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ الْهَاشِمَةُ، وَهِيَ: الَّتِي تُوَضِّحُ الْعَظْمَ وَتُهَشِّمُهُ) سُمِّيَتْ بِهِ لِهَشْمِهَا الْعَظْمَ (فَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ) وَهُوَ قَوْلُ زَيْدٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَوْقِيفٌ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِ، وَلِأَنَّهَا شَجَّةٌ فَوْقَ الْمُوَضِّحَةِ، تَخْتَصُّ بِاسْمٍ، فَكَانَ فِيهَا مُقَدَّرٌ كَالْمَأْمُومَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ثم الهاشِمَةُ؛ وهى التى تُوضِحُ العَظْمَ وتَهْشِمُه، ففيها عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بلا نِزاعٍ. فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوضِحَهُ، فَفِيهِ حُكُومَةٌ.

٣٦٬٦٤٩

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ثم الهاشمة. وهي: التي توضح العظم وتهشمه. ففيها عشر من الإبل. فإن ضربه بمثقّل فهشمه من غير أن يوضحه ففيه حكومة. وقيل: يلزمه خمس من الإبل) .

١٣٬٩٩٦

أما قول المصنف رحمه الله: وهي التي توضح العظم وتهشمه؛ فبيان لمعنى الهاشمة. وسميت بذلك لهشمها العظم.

١٣٬٩٩٧

وأما كونها فيها عشر من الإبل؛ فلأن ذلك مروي عن زيد بن ثابت. ولم يعرف له مخالف في عصره فكان إجماعاً.

ولأن الهاشمة شجة فوق الموضحة تختص باسم. فكان فيها أكثر منها؛ كالمأمومة بالنسبة إلى ما دونها.

١٣٬٩٩٨

وأما كون من ضرب بمثقّل فهشم العظم من غير أن يوضحه عليه فيه حكومة على وجه؛ فلأنه لا مقدر فيه، ولا هو نظير ما قدر فيه. أشبه سائر ما لا مقدر فيه.

١٣٬٩٩٩

وأما كونه عليه فيه خمس من الإبل على وجه؛ فلأن الهاشمة تشتمل على هشم وإيضاح. فوجب أن يوزع العشر من الإبل عليها نصفين ونصفها خمس من الإبل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.