فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ
الشروح عليها
فصل: (فإن لم يُمْكنِ) الأخذُ من بيتِ المال
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) أَيْ: إِذَا تَعَذَّرَ سَقَطَتْ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإِنْ لم يُمْكِنْ -يعْنِى أخْذَها من بَيْتِ المال- فلا شئَ على القاتِلِ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. ونقَلَه الجماعَةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّه. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَجِبَ فى مَالِ الْقَاتِلِ. وَهُوَ أَوْلَى، كَمَا قَالُوا فى قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَعْروفُ عندَ الأصحابِ؛ بِناءً على أنَّ الدِّيَةَ وجبَتْ على العاقِلَةِ ابْتِداءً. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
ويَحْتَمِلُ أَنْ تجِبَ فى مالِ القاتلِ. قال المُصَنِّف هنا: وهو أوْلَى. فاخْتارَه، [ثم قال: كما لو قالُوا فى فِطْرَةِ زَوْجَةِ المُعْسِرِ، وضَيْفِه، فإنَّه عليهما دُونَه؛ لأنَّهما مُحْتَمِلان لا أصْلِيَّان، وكقِراءَةِ المَأمُومِ بمَن لا يرَى تحَمُّلَها عنه، ونحوِ ذلك، وهو كلُّ من تَحْمِلُ عنه شيئًا مَغْرَمًا أو مَغْنَمًا باخْتِيارِه له لتَسَبُّبِه فيه، أو قَهْرًا عنه بأصْلِ الشَّرْعِ، ونحوِ ذلك]. الْمُرْتَدِّ: يجبُ أَرْشُ خَطَئِهِ فى مَالِهِ.
وَلَوْ رَمَى وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَلَمْ وقال: كما قالُوا فى المُرْتَدَّ: يجبُ أَرْشُ خَطَه فى مالِه.
ولو رَمَى وهو مُسْلِمٌ، فلم يُصِبِ السَّهْمُ حتى ارْتَدَّ، كانَ عليه فى مالِه.
ولو رَمَى الكافِرُ سَهْمًا، ثم أسْلَمَ، ثم قَتَل السَّهْمُ إنْسانًا، فدِيَتُه فى مالِه،
ولو جَنَى ابنُ المُعْتَقَةِ، ثم انجَرَّ وَلاؤُه، ثم سرَتْ جِنايَتُه، فأرْشُ الجِنايةِ فى مالِه؛ لتعَذر حَمْلِ العاقِلَةِ له. قال: فكذا هذا.
فاسْتَشْهَدَ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالَى، على صحَّةِ ما اخْتارَه بهذه المَسائِلِ. وذكَر أنَّ الأصحابَ قالُوا بها، فنَذْكُرُ كلَّ مسْألَةٍ مِنَ المُسْتَشْهِدِ بها، وما فيها مِنَ الخِلافِ؛ فمنها قولُه: يجبُ أَرْشُ خَطَأَ المُرْتَدِّ فى مالِه. وهذا المذهبُ. ونسَبَه المُصَنِّفُ هنا إلى الأصحابِ، ولاشَكَّ أنَّ عليه جماهيرَ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمَه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وحُكِىَ وَجْهٌ، لا شئَ عليه، كالمُسْلِمَ.
ومنها قوْلُه: ولو رَمَى وهو مُسْلِمٌ، فلم يُصِبِ السَّهْمُ حتى ارْتَدَّ، كان عليه فى يُصِبِ السَّهْمُ حَتَّى ارْتَدَّ، كَانَ عَلَيْهِ فى مَالِهِ.
ولَوْ رَمَى الْكَافِرُ سَهْمًا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ قَتَلَ السَّهْمُ إِنْسَانًا، فَدِيَتُهُ فى مَالِهِ،
وَلَوْ جَنَى ابْنُ الْمُعْتَقَةِ ثُمَّ انْجَرَّ وَلَاؤُهُ ثُمَّ سَرَتْ جِنَايَتُهُ، فَأرْشُ الْجِنَايَةِ فى مَالِهِ؛ لِتَعَذُّرِ حَمْلِ الْعَاقِلَةِ. فَكَذا هَذَا.
مالِه. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا شئ عليه.
ومنها،
قوْلُه: ولو رَمَى الكافِرُ سَهْمًا، ثم أسْلَمَ، ثم قَتَل السَّهْمُ إنْسانًا، فدِيَتُه فى مالِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «الفُروعِ» وغيرِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: لا شئَ عليه. ومنها،
قوْلُه: ولو جَنَى ابنُ المُعْتَقَةِ، ثم انْجَرَّ وَلاؤُه، ثم سَرَتْ جِنايَتُه، فأرْشُ الجِنايَةِ فى مالِه؛ لتعَذُّرِ حَمْلِ العاقِلَةِ. وهو المذهبُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.