فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنْ وَطِئَ دُونَ الفَرْجِ) فلا حَدَّ عليه؛ لِما روَى ابنُ مسعودٍ أنَّ رَجُلًا جاء إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إنِّى وَجَدْتُ امْرأةً في البُسْتانِ، فأصَبْتُ منها كلَّ شئٍ، غيرَ أنِّى لم أنْكِحْها، فافْعَلْ بى ما شِئْتَ. فَقَرَأَ عليه:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} الآية . رَواه النَّسائِىُّ . وعليه التَّعْزِيرُ؛ لأنَّه مَعْصِيَةٌ ليس فيها حَدٌّ ولا كَفَّارَةٌ، فأشْبَهَ ضَرْبَ النَّاسِ والتَّعَدِّىَ عليهم.

وظاهِرُ الحديثِ يَدُلُّ على أنَّه لا تَعْزِيرَ عليه إذا جاء تائِبًا؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَفْعَلْه، ويفارِقُ ضَرْبَ الناسِ والتَّعَدِّىَ عليهم، لأنَّه حَقُّ آدَمِىٍّ.

٤٤١٢ - مسألة: (وإنْ أَتَتِ الْمَرْأةُ الْمَرْأةَ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا) إذا تَدالَكَتِ امرأتانِ، فهما مَلْعُونَتان؛ لِما رُوِى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:«إِذَا أَتَتِ المَرْأةُ المَرْأةَ، فَهُمَا زَانِيَتَانِ». ولا حَدَّ عليهما؛ لأنَّه لا يتَضَمَّنُ إيلاجًا، فأشْبَهَ المُباشَرَةَ دُونَ الفَرْجِ، وعليهما التَّعْزِيرُ، لأنَّه زِنًى لا حَدَّ فيه، فأشْبَهَ مُباشَرَةَ الرجلِ المرأةَ مِن غيرِ جِماعٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ) فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. فَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ حَدًّا،

٢٢٬٠٤٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ إِذَا جَاءَ تَائِبًا (أَوْ أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا) أَيْ: إِذَا تَسَاحَقَتِ امْرَأَتَانِ فَهُمَا مَلْعُونَتَانِ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَهُمَا زَانِيَتَانِ» . رواه مسلم ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ،

٢٢٬٠٤١

وَأَمَّا كَوْنُهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ إِيلَاجًا، أَشْبَهَ الْمُبَاشَرَةَ دُونَ الْفَرْجِ، وَعَلَيْهِمَا التَّعْزِيرُ، لِأَنَّهُ زِنًى لَا حَدَّ فِيهِ، أَشْبَهَ مُبَاشَرَةَ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيَّةَ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ،

٢٢٬٠٤٢

وَكَذَا لَوْ جَامَعَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ بِذَكَرِهِ، أَوْ جُومِعَ فِي قُبُلِهِ فَلَا حَدَّ.

٢٢٬٠٤٣

فَرْعٌ: إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُقَبِّلُ الْآخَرَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ وَطِئَهَا فَلَا حَدَّ،

٢٢٬٠٤٤

فَإِنْ قَالَا: نَحْنُ زَوْجَانِ قُبِلَ قَوْلُهُمَا، فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ،

٢٢٬٠٤٥

فَإِنْ شُهِدَ عَلَيْهِمَا بِالزِّنَا، فَقَالَا: نَحْنُ زَوْجَانِ، فَقِيلَ: عَلَيْهِمَا الْحَدُّ إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ بِالنِّكَاحِ،

٢٢٬٠٤٦

وَقِيلَ: لَا إِذَا لَمْ يُعْلَمُ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ شُبْهَةٌ، كَمَا لَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ، فَادَّعَى أَنَّ الْمَسْرُوقَ مِلْكُهُ.

[الشَّرْطُ الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: ولا يَجِبُ الحَدُّ إلَّا بثَلاثَةِ شُرُوطٍ؛ أَحَدُها، أَنْ يَطَأَ فى الفَرْجِ؛ وَأَقَلُّ ذَلِكَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فى الْفَرْجِ،

٣٧٬٠٠٣

فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ، سَوَاءٌ كانَ قُبُلًا أو دُبُرًا.

وأَقَلُّ ذلك تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ فى الفَرْجِ. مُرادُه بالحَشَفَةِ الحَشَفَةُ الأصْلِيَّةُ مِن فَحْلٍ أو خَصِىٍّ، أو قَدْرُها عندَ العَدَمِ. ومُرادُه بالفَرْجِ الفَرْجُ الأَصْلِىُّ. فإِنْ وَطِئَ دونَ الفَرْجِ، أَو أَتَتِ المَرْأَةُ المَرْأةَ -أى تَساحَقَتَا- فلا حَدَّ أَوْ أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا.

عليهما. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

٣٧٬٠٠٤

وقال ابنُ عَقِيلٍ، فى إتْيانِ المَرْأَةِ المرْأَةَ: يَحْتَمِلُ وُجوبَ الحدِّ للخَبَرِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.