فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَكَرِهَ احْمَدُ أَكْلَ لَحْمِهَا. وَهَلْ يَحْرُمُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وللشافعىِّ أيضًا في ذلك وَجْهان؛ أحدُهما، يَحِلُّ أكلُها؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ}. ولأنَّه حَيوانٌ ذَبَحَه مَن هو مِن أَهْلِ الذَّكاةِ، يجوزُ أكْلُه، فأشْبَهَ ما لو لم يُفْعَلْ به هذا الفعلُ، ولكن يُكْرَهُ أكلُه؛ لشُبْهَةِ التَّحْريمِ. والثانى، لا يَحِلُّ أكْلُها؛ لِما رُوِى عن ابنِ عباسٍ، أنَّه قِيلَ له: ما شأْنُ البَهيمةِ؟ قال: ما أُراه قال ذلك إلَّا أنَّه كَرِه أكْلَها، وقد فُعِلَ بها هذا الفِعْلُ .

ولأنَّه حَيوانٌ يَجِبُ قَتْلُه لحَقِّ اللَّهِ تعالى، فلم يَجُزْ أكلُه، كسائِرِ المقْتُولاتِ. واخْتُلِف [في عِلَّةِ] قتْلِها، فقِيلَ: إنَّما قُتِلَتْ لِئَلَّا يُعَيَّرَ فاعِلُها ، ويُذَكَّرَ برُؤْيَتِها. وقد روَى ابنُ بَطَّةَ، بإسْنادِه، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال:«مَنْ وَجَدْتموهُ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ، واقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ» قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما بالُ البَهِيمةِ؟ قال:«لا يُقَالُ هَذِهِ وَهَذِه».

٣٤٬٧٦٦

وقيل: لِئَلَّا تَلِدَ خَلْقًا مُشَوَّهًا.

٣٤٬٧٦٧

وقيلِ: لِئَلَّا تُؤْكَلَ. وإليه أشارَ ابنُ عباس في تَعْلِيلِه.

٣٤٬٧٦٨

ولا يَجِبُ قَتْلُها حتَّى يَثْبُت هذا العَمَلُ بها ببَيِّنَةٍ،

٣٤٬٧٦٩

فأمَّا إن أقَرَّ الفاعِلُ، فإن كانتِ البَهِيمَةُ له، ثَبَت بإقْرارِه،

٣٤٬٧٧٠

وإن كانت لغيرِه، لم يَجُزْ قَتْلُها بقَوْلِه؛ لأنَّه إقْرارٌ على مِلْكِ غيرِه، فلم يُقْبَلْ، كما لو أقَرَّ بها لغيرِ مالكِها. وهل يَثْبُت هذا بشاهِدَين عَدْلَيْن، وإقْرارٍ مَرَّةً، ويُعْتَبَرُ فيه ما يُعْتَبَرُ في الزِّنَى؟ على وَجْهَيْن، نَذْكُرُهما في مَوْضِعِهما، إن شاء اللَّهُ تعالى.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ لَحْمِهَا) لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي حِلِّ الْأَكْلِ (وَهَلْ ذَلِكَ حَرَامٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِأَنَّهُ لَحْمُ حَيَوَانٍ وَجَبَ قَتْلُهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَحَرُمَ أَكْلُهُ كَسَائِرِ الْمَقْتُولَاتِ، فَعَلَى هَذَا يَضْمَنُ الْوَاطِئُ كَمَالَ قِيمَتِهَا،

٢٢٬٠٣٩

وَفِي الِانْتِصَارِ: احْتِمَالٌ، وَالثَّانِي: يَحِلُّ أَكْلُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} ، وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ ذَبَحَهُ ذَابِحٌ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ فَجَازَ أَكْلُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِلشُّبْهَةِ، فَعَلَيْهَا يَضْمَنُ نَقْصَهَا.

[شُرُوطُ إِقَامَةِ حَدِّ الزِّنَا] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ لَحْمِها، وهل يَحْرُمُ؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتَان فى «الخُلَاصَةِ». وأَطلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، يَحْرُمُ أكْلُها. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضى فى «الجامِعِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، والشِّيرَازِىُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه.

٣٧٬٠٠٠

وقيل: يُكْرَهُ ولا يَحْرُمُ، فيُضمَنُ النَّقْصُ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».

٣٧٬٠٠١

قال فى «المُحَرَّرِ»: وقيل: إنْ كانتْ ممَّا يُؤْكَلُ، ذُبِحَتْ، وحلَّتْ مع الكَراهَةِ. فعلى المذهبِ، يَضْمَنُها

٣٧٬٠٠٢

فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلاثَةٍ؛ أحَدُهَا، أَنْ يَطَأَ فِى الْفَرْجِ، سَوَاءٌ كَانَ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا.

لصاحبِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر فى «الانْتِصارِ» احْتِمالًا، أنَّها لا تُضْمَنُ. وعلى الوَجْهِ الثَّانى، يُضْمَنُ النَّقْصُ، كما تقدَّم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬١٥٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.