فَإِذَا حَلَفَ لَا يَبِيعُ، فَبَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا، أَوْ لَا يَنْكِحُ، فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا، لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا أَنْ يُضِيفَ الْيَمِينُ إِلَى شَيْءٍ لَا تُتَصَوَّرُ فِيهِ الصِّحَّةُ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يَبِيعُ الْخَمْرَ، أَوِ الْحُرَّ، فَيَحْنَثَ بِصُورَةِ الْبَيْعِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا حَلَفَ لَا يَبِيعُ، فَبَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا، أَوْ لَا يَنْكِحُ، فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا، لَمْ يَحْنَثْ) نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ الْجَمَاعَةُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى ذَلِكَ تَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ، وَلِأَنَّهُ الْمَشْرُوعُ،
وَعَنْهُ: يَحْنَثُ، لِوُجُودِهِ صُورَةً، وَعَنْهُ: فِي الْبَيْعِ دُونَ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى،
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ نَكَحَهَا نِكَاحًا مُخْتَلَفًا فِيهِ، فَوَجْهَانِ،
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنِ اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ حَنِثَ، وَإِلَّا فَلَا،
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ بَيْعًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَنَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ بَيْعٌ شَرْعِيٌّ، فَيَحْنَثُ بِهِ كَاللَّازِمِ،
وَإِنْ حَلَفَ: لَا مَلَكْتُ هَذَا، فَاشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا، لَمْ يَحْنَثْ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ، (إِلَّا أَنْ يُضِيفَ الْيَمِينُ إِلَى شَيْءٍ لَا تُتَصَوَّرُ فِيهِ الصِّحَّةُ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يَبِيعُ الْخَمْرَ، أَوِ الْحُرَّ، فَيَحْنَثَ بِصُورَةِ الْبَيْعِ) أَيْ: إِذَا قَيَّدَ يَمِينَهُ بِمُمْتَنِعِ الصِّحَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ، فَيَحْنَثُ فِي الْأَصَحِّ، بِصُورَةِ الْبَيْعِ، لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ حَمْلُ يَمِينِهِ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ، فَتَعَيَّنَ مَحَلًّا لَهَا،
إلَّا أنْ يُضِيفَ اليَمِينَ إلَى شيءٍ لا يُتَصَوَّرُ فيه الصِّحَّةُ، مثلَ أنْ يَحْلِفَ لا يَبِيع الخَمْرَ أو الحُرَّ، فيَحْنَثُ بصُورَةِ البَيعِ. هذا المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا أَوْلَى.
قال في «الفُروعِ»: حَنِثَ في الأصحِّ. وصحَّحه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وقيل: لا يَحْنَثُ مُطْلَقًا. وهو احْتِمالٌ في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ». وَذَكَر الْقَاضِي فِي مَنْ قَال لامْرأَتهِ: إِنْ سَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا وَبِعْتِنِيهِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَفَعَلَتْ، لَمْ تَطْلُقْ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.
وذكَر القاضي في مَن قال لامْرَأتِه: إنْ سرَقْتِ مِنِّي شيئًا وبِعْتِنِيهِ، فأنْتِ طالقٌ. ففَعَلَتْ، لم تَطْلُقْ.
وقال القاضي أَيضًا: لو قال: إنْ طَلقْتُ فُلانَةَ الأجْنَبِيَّةَ، فأَنْتِ طالِقٌ. فَوُجِدَ، لم تَطْلُقْ.
فائدتان؛ إحْداهما، الشِّراءُ مثْلُ البَيعِ في ذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وخالفَ في «عُيونِ المَسائلِ» في، سَرَقْتِ مِنِّي شيئًا وبِعْتِنِيهِ، كما لو حلَف لا يَبِيعُ، فَباعَ بَيعًا فاسِدًا.
الثَّانيةُ، لو حلَف: لا تَسَرَّبْتُ. فوَطِئَ جارِيَتَه، حَنِثَ. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ، كحَلِفِه لا يَطَأُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الحاوي»، وغيرِهم. وجزَم به في «المُنَوِّرِ» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه.
وقال القاضي: لا يَحْنَثُ حتَّى يُنْزِلَ؛ فَحْلًا كان أو خَصِيًّا. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ حَلَفَ وليستْ في مِلْكِه، حَنِثَ بالوَطْءِ،
وإنْ حَلَفَ وقد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَلَكَها، حَنِثَ بالوَطْءِ، بشَرْطِ أنْ لا يَعْزِلَ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، وَإنْ حَلَفَ لَا يَصُومُ، لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَصُومَ يَوْمًا.
إنْ عَزَلَ، لم يَحْنَثْ. وعنه، في مَمْلُوكَةٍ وَقْتَ حَلِفِه. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.