فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٢٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)

٤٬٠٨٣

وَمِثْلُهُ صَلَاةُ كُلِّ مُفْتَرِضٍ خَلْفَ مُفْتَرَضٍ بِفَرْضٍ غَيْرِهِ وَقْتًا وَاسْمًا، وَسَيَأْتِي (وَالْأُخْرَى لَا تَصِحُّ فِيهِمَا) وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الصِّفَةِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الْوُضُوءِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الصِّحَّةُ وَعَدَمُهَا كَمَا تَقَدَّمَ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا صَلَّى فَرْضًا رُبَاعِيَّةً خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا،

٤٬٠٨٤

وَقِيلَ: أَوِ الْمَغْرِبَ، فَإِذَا تَمَّ فَرْضُهُ قَبْلَ إِمَامِهِ، هَلْ يَنْتَظِرُهُ أَوْ يُسَلِّمُ قَبْلَهُ، أَوْ يُخَيَّرُ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ.

٤٬٠٨٥

فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا تُخَالِفُ الْأُخْرَى كَصَلَاةِ كُسُوفٍ، وَاسْتِسْقَاءٍ، وَجِنَازَةٍ، وَعِيدٍ، مُنِعَ فَرْضًا،

٤٬٠٨٦

وَقِيلَ: نَفْلًا؛ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْأَفْعَالِ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا صَلَّى ظُهْرًا تَامَّةً خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ،

٤٬٠٨٧

وَقِيلَ: إِنْ صَحَّ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَى نِيَّةِ الْجُمُعَةِ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا،

٤٬٠٨٨

وَقِيلَ: إِنْ أَدْرَكَ مَا يُعْتَدُّ بِهِ صَحَّ،

٤٬٠٨٩

وَإِنْ كَمُلَتِ الْجُمُعَةُ، كَمَنْ هُوَ فِي ظُهْرٍ، كَمَا لَوْ سَبَقَ الْإِمَامَ الْحَدَثُ فِي التَّشَهُّدِ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ إِنْسَانٌ فِيهِ، فَالْخِلَافُ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا صَلَّى مَرِيضٌ بِمِثْلِهِ ظُهْرًا قَبْلَ إِحْرَامِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَقُلْنَا: يَصِحُّ، ثُمَّ حَضَرَ الْإِمَامَ الْجُمُعَةُ، لَمْ يَنْقَلِبْ ظُهْرُهُ نَفْلًا فِي الْأَصَحِّ. [فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ وُقُوفِ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ] فَصْلٌ فِي الْمَوْقِفِ

الإنصافالمرداوي

ومَن يُصَلِّي الظُّهْرَ بمَن يُصَلِّي العَصْرَ في إحْدَى الرِّوايتَيْن. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، «الشَّرَحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ»، و «الحاوِي الصَّغِيرِ»؛ إحداهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٧٬٥٣١

قال في «مجْمَعِ البَحْرَيْن»: لا يصِحُّ في أقْوَى الرِّوايتَيْن. اخْتارَه أصحابُنا.

٧٬٥٣٢

قال في «الفُروعِ»، بعدَ قوْلِه: ولا يصِحُّ ائْتِمامُ مُفْترضٍ بمُتَنَفِّلٍ: اخْتارَه الأكثرُ.

٧٬٥٣٣

وعنه، يصِحُّ. والرِّوايَتان في ظُهْرٍ خلفَ عَصْرٍ، ونحوِها عن بعضِهم. قال الشَّارِحُ، بعدَ ذِكْرِه الرِّوايتَيْن في مَن يُصَلِّي الظُّهْرَ بمَن يُصَلِّي العَصْرَ: وهذا

٧٬٥٣٤

فَرْعٌ على صِحةِ إمامَةِ المُتَنَفِّلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالمُفْترِضِ. وقد مضَى ذكْرُها. انتهى. وقدَّمه في «المُحَررِ»، «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي الكبِير»، و «النظْمِ». والرِّوايَة الثَّانيةُ، يصِحُّ. اخْتارَها ابن عَقِيل في «الفُصولِ»، والمُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الفائقِ»، والشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ الكَبِيرِ».

٧٬٥٣٥

فائدة: عكْسُ هذه المسْألَةِ، وهو ائْتِمامُ مَن يصَلِّي العَصْرَ بمَن يصَلِّي الظهْرَ، مثلُ التي قبلَها في الحُكْمِ. قالَه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التلْخيصِ».

٧٬٥٣٦

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروعِ»: والرِّوايتان في ظُهْرِ خلفَ عصْرٍ، ونحوها عن بعضِهم. فشَمِلَ كلامُه ائْتِمامَ مَن يصَلِّي الظُّهْرَ بمَن يصَلِّي العِشاءَ، وعكْسَه.

٧٬٥٣٧

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، عدَمُ صحَّةِ صلاةِ المغْرِبِ أو الفَجْرِ خلفَ مَن يصلِّي رُباِعِيَّةً تامَّةً أو ثُلَاثِيَّةَ، وعدَمُ صحَّةِ صلاةِ المغْرِبِ خلفَ مَن يصَلِّي العِشاءَ، قولًا واحدًا. وهو أحَدُ الطَّريقتَيْن. قال الشارِحُ وغيرُه: لا تصِحُّ، رِوايةً واحدةً. واخْتارَه في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. وهو مَعْنَى ما في «الفُصولِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفروعِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ». والطَّريقَةُ الثَّانيةُ، الخِلافُ أَيضًا جارٍ هنا، كالخِلافِ فيما قبلَه. وأطْلقَ الطَّرِيقتَيْن ابنُ تَميمٍ. واخْتارَ المَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، «الفائقِ»، والشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، الصِّحَّةَ هنا.

قال المَجْدُ: صحَّ على منْصوصِ أحمدَ. قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هي أصحُّ الطَّريقَتْين.

٧٬٥٣٨

وقيل: تصِحُّ، إلَّا المَغْرِبَ خلفَ العِشاءِ، فإنَّها لا تصِحُّ. وحكى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ في صلاةِ الفرِيضَةِ خلف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صلاةِ الجِنازَةِ رِوايتَيْن، واخْتارَ الجَوازَ. فعلى القولِ بالصِّحَّةِ، مُفارقَةُ المأْمومِ عندَ القِيام إلى الثَّالثةِ، ويُتِمُّ لنفْسِه، ويسَلِّمُ قبلَه. وله أنْ ينْتَظِرَه ليُسَلِّمَ معه. هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفروعِ».

٧٬٥٣٩

قال في «التَّلْخيصِ»: هذا الأخِيرُ في المذهبِ. وقطَع به المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، ونصَراه.

٧٬٥٤٠

قال في «التَّرْغِيبِ»: يُتِمُّ. وقيل: أو ينْتَظِرُه.

٧٬٥٤١

قال في «التَّلْخيصِ»: يَحْتَمِلُ أنْ يُفارِقَه، ويَحْتَمِلُ أنْ يتَخَيَّرَ بينَ انْتِظارِ الإمامِ والمُفارقَةِ. قال ابنُ تَميمٍ: هل ينْتَظِرُه، أو يسَلِّمُ قبلَه؛ فيه وَجْهان، أحَدُهما، يسَلِّمُ قبلَه.

٧٬٥٤٢

والثَّانِي، إنْ شاءَ سلَّم، وإنْ شاءَ انْتَظَرَ.

٧٬٥٤٣

قال في «الرِّعايَةِ»: وهل يُتِمُّ هو لنفْسِه ويسَلِّمُ, أو يصْبِرُ ليُسَلِّمَ معه؛ فيه وجْهان.

٧٬٥٤٤

وفي تخْيِيرِه بينَهما احْتِمالٌ. وقيل: وَجْه.

٧٬٥٤٥

قال في «الفُروع»: وكذا، يعْنِي على الصِّحَّةِ في أصْلِ المسْألَةِ، إنِ اسْتَخْلَفَ في الجُمُعَةِ صَبِيًّا، أو مَن أدْركَه في التَّشَهُّدِ، خُيِّرُوا بينَهما، أو قدَّمُوا مَن يسَلِّمُ بهم، حتَّى يصَلِّيَ أرْبعًا. ذكَره أبو المَعالِي.

٧٬٥٤٦

وقال القاضي في «الخلافِ» وغيرِه: إنِ اسْتَخْلَفَ في الجُمُعَةِ مَن أدْركَه في التَّشَهُّدِ، إنْ دخَل معهم بنِيَّةِ الجُمُعَةِ على قوْلِ أبِي إسْحاقَ، صحَّ.

٧٬٥٤٧

وإنْ دخَل بنِيَّةِ الظُّهْرِ، لم يصِحَّ، لأنَّه ليس مِن أهْلِ فرْضِها ولا أصْلًا فيها. وخرَّجَه المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن»، وغيرِهم على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظَهْرٍ مع عَصْرٍ وأوْلَى، لاتِّحادِ وَقْتِهما. انتهى.

٧٬٥٤٨

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أَيضًا؛ عدَمُ صحَّةِ صلاةِ المأْمومِ، إذا كانتْ أكثرَ مِن صلاةِ الإمامِ، كمَن يصَلِّي الظُّهْرَ أو المغْرِبَ خلفَ مَن يصَلِّي الفَجْر، أو مَن يصَلِّى العِشاءَ خلفَ مَن يصَلِّي التَّراوِيحَ. وهو الصَّحيحُ، وهو المذهبُ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ».

٧٬٥٤٩

قال في «الرعايَةِ»: لم يصِحَّ في الأقْوَى. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٧٬٥٥٠

وقيل: يصِحُّ فيهما. ونصَّ الإمامُ أحمدُ على الصِّحَّةِ في التَّراويحِ.

٧٬٥٥١

قال في «الفائقِ»: وتُشْرَعُ عِشاءُ الآخِرَة خلفَ إمامِ التَّراويحِ. نصَّ عليه. ومنَعَه في «المُسْتَوْعِبِ». وهو ضعيفٌ. انتهى.

٧٬٥٥٢

وقال ابنُ تَميمٍ: وإنْ صلَّى الظُّهْرَ أرْبعًا خلفَ مَن يصَلِّي الفَجْرَ، فطَرِيقان. قطَع بعضُهم بعدَمٍ الصِّحَّةِ. ومنهم مَن أجْرَاه على الخلافِ. انتهى. وأطْلَق في «الكافِي» الخِلافَ بصِحَّةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّلاةِ خلفَ مَن يصَلِّي التَّراوِيحَ. فعلى القولِ بالصِّحَّةِ، يُتِمُّ إذا سلَّم إمامُه، كمَسْبوقٍ ومُقيمٍ خلفَ قاصِرٍ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، واقْتصَر عليه في «الفروعِ». وعلى القولِ بالصِّحَّةِ أَيضًا، لا يجوزُ الاسْتِخْلافُ إذا سلَّم الإمامُ. قالَه القاضي وغيرُه. ونَقَلَه صالِحٌ في مُقِيمَيْن خلفَ قاصِرٍ؛ لأنَّ الأوَّلَ لا يُتِمُّ بالمَسْبوقِ. فكذا نائبُه؛ لأنَّ تحْريمَتَه اقْتضَتِ انْفِرادَه فيما يقْضِيه،

٧٬٥٥٣

وإذا ائْتَمَّ بغيرِه، بَطَلَتْ، كمُنْفَرِدٍ صارَ مأْمومًا, ولِكَمالِ الصَّلاةِ جماعةً، بخِلافِه في سبْقِ الحَدَثِ.

٧٬٥٥٤

وأمَّا صلاةُ الظهْرِ خلفَ مُصَلِّي الجُمُعَةَ، مثلَ أنْ يُدْرِكَهم في التَّشَهُّدِ، فقال المَجْدُ في «شرْحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: قِياسُ المذهبِ، أَنَّه يَنْبَنِي على جَوازِ بِناءِ الظُّهْرِ على نِيَّة الجُمُعَةِ؛

٧٬٥٥٥

فإنْ قُلْنا بجَوازِه، صحَّ الاقْتِداءُ، وجْهًا واحدًا. وجزَم به ابنُ تَميمٍ.

٧٬٥٥٦

وإنْ قُلْنا بعدَمِ البِنَاءِ، خُرِّجَ الاقْتِداءُ على الرِّوايتَيْن في مَن يصَلِّي الظُّهْرَ خلفَ مَن يصَلِّى العَصْرَ.

٧٬٥٥٧

وقال ابنُ تَميمٍ: وقد اخْتارَ الخِرَقِيُّ جوازَ الاقْتِداءِ، مع مَنْعِه مِن بِناءِ الظُّهْرِ على الجُمُعَةِ. فهذا يدُلُّ على أنَّ مذهبَه جَوازُ ائْتِمامِ المُفْتَرضِ كالمُتَنَفِّلِ، ومُصَلِّي الظُّهْرِ بمُصلِّي العصرِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٢١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.