فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَيُكْرَهُ لِلْمَأمُومِينَ الْوقُوفُ بَيْنَ السَّوَارِي إذَا قَطَعَتْ صُفُوفَهُمْ) وكَرِه ذلك ابنُ مسعودٍ، والنَّخَعِيُّ [وابنُ عباسٍ وحُذَيْفَةُ]. ورَخَّصَ فيه ابنُ سِيرِينَ، ومالكٌ، وأصحابُ الرَّأيِ، وابنُ المُنْذِرِ. ولَنا، ما روَى مُعاوِيَةُ بنُ قُرَّةً، عن أَبيه، قال: كُنَّا نُنْهَى أن نَصُفَّ بينَ السُّوارِي على عَهْدِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وتُطْرَدُ عنها طَرْدًا. رَواه ابنُ ماجه .

٤٬١٥١

فإن كان الصَّفُّ صَغِيرًا لا يَنْقَطِعُ بها لم يُكْرَهْ؛ لعَدَمِ ما يُوجِبُ الكَراهَةَ.

٤٬١٥٢

ولا يُكْرَه ذلك للإمامَ. ٥٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِينَ الْوُقُوفُ بَيْنَ السَّوَارِي إِذَا قُطِعَتْ صُفُوفُهُمْ) ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْوَجِيزِ "، وَ " الْفُرُوعِ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ لِينٌ،

٤٬١٩٣

وَقَالَ أَنَسٌ:«كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الصَّفَّ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: فَتَكُونُ سَارِيَةٌ عَرْضُهَا مَقَامَ ثَلَاثَةٍ بِلَا حَاجَةٍ، وَيَتَوَجَّهُ: أَكْثَرُ أَوِ الْعُرْفُ،

٤٬١٩٤

فَلَوْ كَانَ الصَّفُّ قَدْرَ مَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ لَمْ يُكْرَهْ؛ لِأَنَّ الصَّفَّ لَا يَنْقَطِعُ بِذَلِكَ،

٤٬١٩٥

وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ كَالْإِمَامِ، وَكَقَطْعِ الْمِنْبَرِ؛ «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا دَخَلَ الْكَعْبَةَ صَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ» . ١ مَسْأَلَةٌ: يُكْرَهُ اتِّخَاذُ غَيْرِ إِمَامٍ مَكَانًا بِالْمَسْجِدِ لَا يُصَلِّي فَرْضَهُ إِلَّا فِيهِ،

٤٬١٩٦

وَيُبَاحُ فِي النَّفْلِ جَمْعًا بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ،

٤٬١٩٧

وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُ بِمَوْضِعٍ مِنْهُ،

٤٬١٩٨

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ،

٤٬١٩٩

وَيَكْرَهُ إِيطَانَهَا، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ كَانَتْ فَاضِلَةً، وَيَتَوَجَّهُ: لَا يُكْرَهُ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا سَبَقَ مِنْ تَحَرِّي نَقْرَةِ الْإِمَامِ، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَلَوْ لِحَاجَةٍ كَإِسْمَاعِ حَدِيثٍ وَتَقْدِيسٍ وَإِفْتَاءٍ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ.

[إِطَالَةُ قُعُودِ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ]

الإنصافالمرداوي

ويُكْرَهُ للمأمومين الوُقوف بين السَّوارى إذا قطَعَتْ صُفوفَهم. وهذا المذهب، وعليه الأصحابُ، وهو مِن المفْرَدات.

٧٬٧٦١

وعنه، لا يُكْرَهُ لهم ذلك، كالإمامِ، وكالمِنْبَرِ.

٧٬٧٦٢

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا لم تكن حاجَةٌ،

٧٬٧٦٣

فإنْ كان ثَمَّ حَاجَةٌ، لم يُكْرَهِ الوْقوف بينَهما.

٧٬٧٦٤

فائدة: قوله: إذا قطَعتْ صُفوفَهم. أطْلقَ ذلك كغيرِه، وكأنَّه يرْجعُ إلى العُرْفِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْجه»: شرَط بعضُ أصحابِنا؛ أن يكونَ عرْضُ السَّارِية ثلاثة أذْرُعٍ؛ لأنَّ ذلك هو الَّذي يقْطَعُ الصفَّ. ونقَله أبو المَعالِي أَيضًا.

٧٬٧٦٥

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ أكثرُ مِن ثَلاثَةٍ أو العُرْفُ، ومثلُ نظائرِه.

٧٬٧٦٦

وَيُكْرَهُ لِلْإمَامِ إطَالَةُ الْقُعُودِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.

٧٬٧٦٧

تنبيه: مفهومُ قوله: ويُكْرَهُ للإمامِ إطالة القعود بعد الصَّلاةِ، مُسْتَقْبِلَ القِبْلة. أنَّ القعودَ اليسيرَ لا يُكْرَهُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.

٧٬٧٦٨

وعنه، يُكْرَهُ. فَإنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ، لَبِثَ قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٧٬٧٦٩

وَإذَا صَلَّتِ الْمَرْأَة بِالنِّسَاءِ، قَامَتْ وَسَطَهُنَّ في الصَّفِّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٤٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.