فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قامَتِ البَيِّنَةُ بالرُّؤْيَةِ في أثْناءِ النَّهارِ، لَزِمَهم الإِمْساكُ والقَضاءُ) وهذا قولُ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ. ورُوِىَ عن عَطاءٍ، أنَّه لا يَجِبُ عليه الإِمْساكُ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: لا نَعْلَمُ أحَدًا قالَه غيرَ عَطاءٍ. وذَكَر أبو الخَطَّابِ ذلك رِوايَةً عن أحمدَ، قِياسًا على المُسافِرِ إذا قَدِم. قال شيخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ: ولم نَعْلَمْ أحَدًا ذَكَرَها غيرَه، وأظُنُّ هذا غَلَطًا؛

٧٬٠٠٩

فإنَّ أحمدَ نصَّ على إيجابِ الكَفّارَةِ على مَن وَطِئَ ثم كَفَّرَ ثم عاد فوَطِئَ في يَوْمِه؛ لأنَّ حُرْمَةَ الصوم لم تَذْهَبْ،

٧٬٠١٠

فإذا أوْجَبَ الكَفّارَةَ على غيرِ الصائمِ لحُرْمَةِ اليومِ، فكيَف يُبِيحُ الأكْلَ،

٧٬٠١١

ولا يَصِحُّ قِياسُ هذا على المُسافِرِ إذا قَدِم وهو مُفْطِرٌ وأشباهِه؛ لأنَّه كان له الفِطْرُ ظاهِرًا وباطِنًا، وهذا لم يَكُنْ له الفِطْرُ في الباطِنِ مُباحًا، أشْبَهَ مَن أكَلَ يَظُنُّ أنَّ الفَجْرَ لم يَطْلُعْ، وكان قد طَلَع.

فصل: وكلُّ مَن أفْطَرَ والصومُ يَجِبُ عليه، كالمُفْطِرِ لغيرِ عُذْرٍ،

٧٬٠١٢

ومَن ظَنَّ أنَّ الفَجْرَ لم يَطْلُعْ وقد طَلَع، أو أنَّ الشَّمْسَ قد غابَتْ ولم تَغِبْ، والنّاسِى للنِّيَّةِ، ونحْوِهم، يَلْزَمُهم الإِمْساكُ بغيرِ خِلافٍ بينَهم إلَّا أنَّه يُخَرَّجُ على قولِ عَطاءٍ في المَعْذُورِ في الفِطْرِ إباحَةُ فِطْرِ بَقِيَّةِ يومِه، كالمسألةِ قبلَها، وهو قولٌ شاذٌّ، لم يُعَرِّجْ عليه العُلماءُ.

١٠٤٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ لَزِمَهُمُ الْإِمْسَاكُ) لِتَعَذُّرِ إِمْسَاكِ الْجَمِيعِ فَوَجَبَ أَنْ يَأْتُوا بِمَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، وَكَمَا لَوْ تَعَمَّدُوا الْأَكْلَ فِي يَوْمٍ آخَرَ مِنْهُ، (وَالْقَضَاءُ) فَلِثُبُوتِهِ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِصَوْمٍ صَحِيحٍ فَلَزِمَهُمْ قَضَاؤُهُ لِلنَّصِّ، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةَ: لَا يَلْزَمُ الْإِمْسَاكُ كَالْمُسَافِرِ إِذَا قَدِمَ، وَغَلِطَ الْمُؤَلِّفُ بِأَقَلِّهَا وَخَرَجَ فِي " الْمُغْنِي " عَلَى قَوْلِ عَطَاءٍ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ، وَقَدْ طَلَعَ،

٦٬٦٢٠

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُمْسِكُ وَلَا يَقْضِي، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالرُّؤْيَةِ إِلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ.

الإنصافالمرداوي

وإذا قامَتِ البَيِّنَةُ بالرُّؤْيَةِ فى أثْناء النَّهارِ، لَزِمهم الإِمْسَاكُ والقَضاءُ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر أبَو الخَطَّابِ رِوايةً، لا يَلْزَمُ الإِمْساكُ.

١٢٬٢٠٩

وَإنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ، أَوْ بَلَغَ صَبِىٌّ، فَكَذَلِكَ.

١٢٬٢١٠

وَعَنْهُ، لَا يَلْزَمُهُمْ شَىْءٌ.

وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ».

١٢٬٢١١

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: يُمْسِكُ ولا يَقْضِى، وأنَّه لو لم يعْلَمْ بالرُّؤْيَةِ إلَّا بعدَ الغُروبِ، لم يَلْزَمْه القَضاءُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار لزمهم الإمساك والقضاء. وإن أسلم كافر أو أفاق مجنون أو بلغ صبي فكذلك. وعنه لا يلزمهم شيء) .

٣٬٦٩٠

أما كون الإمساك يلزم الناس إذا قامت البينة في أثناء النهار فلأن الصوم الشرعي عبارة عن الإمساك عن المفطرات بنية من الليل فإذا لم يمكن أن يأتوا بجميع ذلك وجب أن يأتوا بما يقدرون عليه من إمساك بقية اليوم لقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».

ولأنه من رمضان فلزمهم إمساك بقيته كما لو تعمدوا الأكل في يوم آخر منه.

٣٬٦٩١

وأما كون القضاء يلزمهم فلأنه ثبت كون هذا من رمضان ولم يأتوا فيه بصوم صحيح فلزمهم قضاؤه لقوله تعالى:{فعدة من أيام أخر}.

٣٬٦٩٢

وأما كون الإمساك والقضاء إذا أسلم كافر في أثناء النهار أو أفاق مجنون أو بلغ صبي كما إذا قامت البينة بالرؤية على المذهب؛ فلأنه وجد سبب إيجاب الصوم في أثناء اليوم أشبه المسلم قبلها.

٣٬٦٩٣

وأما كونهم لا يلزمهم شيء على روايةٍ فلأنه نهار أبيح لهم فطر أوله ظاهراً وباطناً فلم يلزمهم إمساكه ولا قضاؤه كما لو استمر العذر.

وظاهر المذهب الأول: أما الإمساك فلحرمة رمضان،

٣٬٦٩٤

وأما القضاء فلأنهم أدركوا جزءاً من وقت العبادة فلزمهم قضاؤه كما لو أدركوا جزءاً من وقت الصلاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.