فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(إلَّا أن يُكْرَهَ بحَقٍّ؛ كالذى يُكْرِهُه الحاكِمُ على بَيْعِ مالِه لوَفاءِ دَيْنِه) فيَصِحُّ؛ لأنَّه قَوْلٌ حُمِلَ عليه لحقٍّ، فصَحَّ، كإسْلامِ المُرْتَدِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ) لِفَوَاتِ شَرْطِهِ (إِلَّا أَنْ يُكْرَهَ بِحَقٍّ كَالَّذِي يُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ) فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ حَمَلَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فَصَحَّ مِنْهُ كَإِسْلَامِ الْمُرْتَدِّ، وَالْمُشْتَرِي كَالْبَائِعِ فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى وَزْنِ مَالٍ فَبَاعَ مِلْكَهُ كُرِهَ الشِّرَاءُ، وَصَحَّ؛ نَصَّ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الْإِكْرَاهِ فِيهِ، وَهُوَ بَيْعُ الْمُضْطَرِّ،

٩٬١٩٨

وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ لِقَوْلِ عَلِيٍّ:«نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ تَمِيمٍ وَهُمَا لَا يُعْرَفَانِ، وَفَسَّرَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ بِأَنْ يَجِيئَكَ مُحْتَاجٌ فَتَبِيعَهُ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِعِشْرِينَ.

[الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ جَائِزَ التَّصَرُّفِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

فإنْ كان أحدُهما مُكْرَهًا، لم يصِحَّ. هذا المذهبُ بشَرْطِه، وعليه الأصحابُ.

١٦٬٤٨٢

وقال فى «الفائقِ»: قلتُ: ويحْتَمِلُ الصِّحَّةَ، وثُبوتَ الخِيَارِ عندَ زَوالِ إِكْراهِه.

فوائد؛ إحْداها، قوله: أحدُها، التَّرَاضِى به، وهو أنْ يأْتِيا به اخْتيارًا. لو أُكْرِهَ على وَزْنِ مالٍ، فَباعَ مِلْكَه لذلك، كُرِهَ الشِّراءُ، وصحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، والرِّوايَتَيْن، وهو بَيْعُ المُضْطَرِّ. ونقَل حَنْبَل تحْرِيمَه وكَراهَتَه. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ الصِّحَّةَ مِن غيرِ كَراهَةٍ. ذكَرَه عنه فى «الفائقِ». الثَّانيةُ، بَيْعُ التَّلْجِئةِ، والأمانَةِ، وهو أنْ يُظْهِرَا بَيْعًا لم يُريدَاه باطِنًا، بل خَوْفًا مِن ظالمٍ دَفْعًا له، باطِلٌ. ذكَرَه القاضى، وأصحابُه، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرُهم.

وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. إلَّا أَنْ يُكْرَهَ بِحَقٍّ؛ كَالَّذِى يُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ.

١٦٬٤٨٣

وقال فى «الرِّعَايَةِ»: ومَن خافَ ضَيْعَةَ مالِه، أَوْ نَهْبَه، أو سَرِقَتَه، أو غَصْبَه، أو أخْذَه منه ظُلْمًا، صحَّ بَيْعُه.

١٦٬٤٨٤

قال فى «الفُروعِ» عن كلامِه: وظاهِرُه، أنَّه لو أَوْدَعَ شَهادةً، فقال: اشْهَدوا على أنِّى أبِيعُه، أو أتَبرَّعُ له به، خوْفًا أو تُقْيَةً. أنَّه يصِحُّ ذلك، خِلافًا لمالِكٍ فى التَّبَرُّعِ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: مَنِ اسْتَوْلَى على مالِ غيرِه ظُلْمًا بغيرِ حقٍّ، فطَلَبَه صاحِبُه، فجَحَدَه أو منَعَه إيَّاه حتى يبِيعَه، فباعَه على هذا الوَجْهِ، فهذا مُكْرَهٌ بغيرِ حقٍّ. الثَّالثةُ، لو أسَرَّا الثَّمَنَ ألْفًا بلا عَقْدٍ، ثم عقَداه بألفَيْن، ففى أيِّهما الثَّمَنُ؟

فيه وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ» فى بابِ الصَّداقِ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». قطَع ناظِمُ المُفْرَداتِ، أن الثَّمَنَ الذى أسَرَّاه. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وحكَاه أبو الخَطَّابِ، وأبو الحُسَيْنِ، عنِ القاضى. والذي قطَع به القاضىٍ فى «الجامعِ الصَّغِيرِ»، أنَّ الثَّمنَ ما أظْهَرَاه،

١٦٬٤٨٥

ولو عقَداه سِرًّا بثَمَنٍ، وعَلانِيَةً بأكْثَرَ، فقال الحَلْوانِىُّ: هو كالنِّكاحِ. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». ذكَرَه فى كتابِ الصَّداقِ. الرَّابعةُ، فى صِحةِ بَيْعِ الهازِلِ وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». وصحَّح فى «الفائقِ» البُطْلانَ. واخْتارَه القاضى. وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»،

١٦٬٤٨٦

و «الفِقْهِيَّةِ»: والمَشْهُورُ البُطْلانُ. وقيل: لا يبطُلُ اخْتارَه أبو الخَطَّابِ. قالَه فى «القَواعِدِ الأُصُوليَّةِ»، و «الفِقْهِيَّةِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.