فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٥٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ أَجَازَهُ مَنِ اشْتَرَى لَهُ مَلِكَهُ) لِأَنَّهُ اشْتَرَى لِأَجْلِهِ وَنَزَلَ الْمُشْتَرِي نَفْسُهُ مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ فَمَلَّكَهُ مَنِ اشْتَرَى لَهُ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ،

٩٬٢٥٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَقَبْلِ الْإِجَازَةِ (وَإِلَّا لَزِمَ مَنِ اشْتَرَاهُ) أَيْ: إِذَا لَمْ يُجِزْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَتَعَيَّنَ كَوْنُهُ لِلْمُشْتَرِي، كَمَا لَوْ لَمْ يَنْوِ غَيْرَهُ،

٩٬٢٥٣

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": إِنْ سَمَّاهُ فَأَجَازَهُ لَزِمَهُ، وَإِلَّا بَطَلَ وَيُحْتَمَلُ إِذْنٌ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي، وَقَدَّمَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " إِلْغَاءً لِلْإِضَافَةِ،

٩٬٢٥٤

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُهُ مِنْ زَيْدٍ، فَقَالَ اشْتَرَيْتُهُ لَهُ بَطَلَ، وَيُحْتَمَلُ: يَلْزَمُ إِنْ أَجَازَهُ،

٩٬٢٥٥

وَإِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ بَعْدَ إِجَازَتِهِ، صَحَّ فِي الْحُكْمِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَيَتَوَجَّهُ كَالْإِجَازَةِ قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".

٩٬٢٥٦

تَنْبِيهٌ: لَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ بِعَيْنِ مَالِهِ مَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ وُقُوفَهُ عَلَى الْإِجَازَةِ،

٩٬٢٥٧

وَمِثْلُهُ شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ،

٩٬٢٥٨

وَإِنْ بَاعَ مَا يَظُنُّهُ لِغَيْرِهِ فَبَانَ وَارِثًا، أَوْ وَكِيلًا فَرِوَايَتَانِ،

٩٬٢٥٩

وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَجْهَانِ. وَبَنَاهُمَا فِي شَرْحِهِ عَلَى عَزْلِ الْوَكِيلِ قَبْلَ عِلْمِهِ.

١ -

الإنصافالمرداوي

فإنْ أجازَه مَنِ اشْتَرَى له، ملَكَه، وإلَّا لَزِمَ مَنِ اشْتَراه. يعْنِى، حيثُ قُلْنا بالصِّحَّةِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، وغيرِهم.

١٦٬٦٣٠

وعنه، لا يَمْلِكُ مَنِ اشْتَرَى له،

١٦٬٦٣١

ولو أَجازَه. ذكَرَها فى «الرِّعايتَيْن».

١٦٬٦٣٢

وقال فى «الكُبْرَى» بعدَ ذلك: إنْ قال: بِعْتُكَ هذا. فقال: اشْتَرَيْتُه لزَيْدٍ. فأَجازَه، لَزِمَه، ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمَ المُشْتَرِى، انتهى. وقدَّم هذا فى «التَّلْخيصِ»؛ إلْغاءً للإِضافَةِ.

١٦٬٦٣٣

تنبيه: حيثُ قُلْنا: يَمْلِكُه بالإجازَةِ. فإنَّه يدْخُلُ فى مِلْكِه مِن حينِ العَقْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به القاضى فى «الجامِعِ»، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، فى مَسْأَلةِ نِكاحِ الفُضُولِىِّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

١٦٬٦٣٤

وقيل: مِن حينِ الإِجازَةِ. جزَم به صاحِبُ «النِّهايَةِ». قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: ويَشْهَدُ لهذا الوَجْهِ، أنّ القاضِىَ صرَّح بأن حُكْمَ الحاكمِ المُخْتَلَفِ فيه، إنما يُفيدُ صِحَّةَ المَحْكومِ به، وانْعِقادَه مِن حينِ العَقْدِ، وقبلَ الحُكْمِ كان باطِلًا. انتهى.

١٦٬٦٣٥

فائدة: لو قال: بِعْتُه لزَيْدٍ. فقال: اشْتَرَيْتُه له. بطَل، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». ويَحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَه إن أَجازَه.

١٦٬٦٣٦

قال فى «الفُروعِ»: وإنْ حكَم بصِحَّتِه، بعدَ إجازَتِه، صحَّ مِنَ الحُكْمِ. ذكَرَه القاضى، وهو الذى ذكَرَه فى «القَواعِدِ» قبلَ ذلك، مُسْتَشهِدًا به. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ أنَّه كالإِجازَةِ. يعْنِى، أنَّ فيه الوَجْهَيْن المُتَقدِّمَيْن؛ هل يَدْخُلُ مِن حينِ العَقْدِ، أو الإِجازَةِ؟

١٦٬٦٣٧

وقال فى «الفُصُولِ»، فى الطَّلاقِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مَا لَا يَمْلِكُهُ لِيَمْضِىَ وَيشْتَرِيَهُ وَيُسَلِّمَهُ.

فى نِكاحٍ فاسِدٍ: إنَّه يَقْبَلُ الانْبرامَ والإِلْزامَ بالحُكْمِ، والحُكْمُ لا يُنْشِئُ المِلْكَ، بل يُحَقِّقُه.

١٦٬٦٣٨

فائدة: لو باعَ ما يظُنُّه لغيرِه، فظهَر أنَّه وَرِثَه، أو وكَّلَ فى بَيْعِه، صح البَيْعُ. على الصَّحيحِ. قال فى «التَّلْخيصِ»: صحَّ على الأظْهَرِ. وقدَّمه فى «المُغْنِى» فى باب الرَّهْنِ.

١٦٬٦٣٩

وقيل: لا يصِحُّ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وأطْلَقهما فى «المحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الأُصُولِيَّةِ»، و «المُغْنِى» فى آخِرِ الوَقْفِ.

١٦٬٦٤٠

وقيل: الخِلافُ رِوايَتان. ذكَرَهما أبو المَعالِى وغيرُه. قال القاضى: أصْلُ الوَجْهَيْن، مَن باشَرَ امْرأَةً بالطَّلاقِ يعْتَقِدُها أجْنَبِيَّةً، فبانَتِ امْرأَتَه، أو واجَه وَلَا يصِحُّ بَيْعُ مَا فُتِحَ عَنْوةً، وَلَمْ يُقْسَمْ؛ كَأَرْضِ الشَّامِ، وَالْعِرَاقِ، وَمِصْرَ، وَنحْوِهَا، إِلَّا الْمَسَاكِنَ، وَأَرْضًا مِنَ الْعِرَاق فُتِحَتْ صُلْحًا؛ وَهِيَ الْحِيرَةُ، وَأُلَّيْسٌ، وَبَانِقْيَا، وَأَرْضُ بَنِى صَلُوبَا؛ لِأَنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَفَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَقرَّهَا فى أَيْدِى أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ الَّذِى ضَرَبَهُ أُجْرَةً لَهَا فى كُلِّ عَامٍ. وَلَمْ يُقَدِّرْ مُدَّتَهَا؛

لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا.

بالعِتْقِ مَن يَعْتَقِدُها حُرَّةً، فبانَتْ أمَتَه، فى وُقوعِ الطَّلاقِ والحُرِّيَّةِ رِوايَتان. ولابنِ رَجَبٍ فى «قَواعِدِه» قاعِدَةٌ فى ذلك، وهى القاعِدَةُ الخامِسَةُ والسِّتُّون، فى مَن تصَرَّفَ فى شئٍ يظُنُّ أنَّه لا يمْلِكُه، فتَبَيَّنَ أنَّه كان يَمْلِكُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٥٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.