فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ اشْتَرَى له في ذمَّتِه بغيْرِ إذْنِه، صَحَّ. فإنْ أَجازَه مَن اشْتَرَى له، ملَكَه، وإِلَّا لَزِمَ مَن اشتَراهُ) إذا اشْتَرَى في ذِمَّتِه لإِنْسانٍ شَيْئًا بغيرِ إذْنِه، صَحَّ؛ لأنَّه مُتَصَرِّفٌ في ذِمَّتِه لا في مالِ غَيْرِه، وسواءٌ نَقَدَ الثَّمَنَ مِن مالِ الغَيْرِ أو لا؛ لأنَّ الثَّمَنَ هو الذى في الذِّمَّةِ، والذى نَقَدَه عِوَضُه، ولذلك قُلْنَا: إنّه إذا اشْتَرَى [في الذِّمَّةِ] ونَقَدَهُ الثَّمَنَ بعدَ ذلك، كان له البَدَلُ.

١١٬٣٤٥

وإنْ خرجَ مَغْصُوبًا لم يبطُلِ العَقْدُ، وإنَّما وقَفَ الأمْرُ على إجازَةِ الآخَرِ؛ لأنَّه قَصَدَ الشِّراءَ له،

١١٬٣٤٦

فإنْ أجازَه لَزِمَهُ، وعليه الثَّمَنُ،

١١٬٣٤٧

وإنْ لم يَقْبَلْه لَزِمَ مَن اشْتَرَاهُ.

١١٬٣٤٨

فصل: وإن باعَ سِلْعَةً وصاحِبُها حاضِرٌ ساكِتٌ، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو باعَها بغيرِ إذْنِه، في قوْلِ الأَكْثَرَين؛ منهم أبو حَنِيفَةَ، وأبو يوسُفَ، والشّافِعِىُّ. قال ابنُ أبى لَيْلَى: سكوتُه إقْرارٌ؛ لأنَّه يَدُلُّ على الرِّضَا، كسُكُوتِ البِكْرِ في الإِذْنِ في النِّكاحِ. ولَنا، أنَّ السُّكُوتَ مُحْتَمِلٌ، فلم يكُنْ إذْنًا، كسُكُوتِ الثَّيِّبِ، وفارَقَ سُكُوتَ البِكْرِ؛ لوُجُودِ الحَياءِ المانِعِ مِن الكلامِ في حَقِّها, وليس ذلك مَوْجُودًا ههُنا.

١٥٦٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اشْتَرَى لَهُ فِي ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ صَحَّ) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ فِي ذِمَّتِهِ وَهِيَ قَابِلَةٌ لِلتَّصَرُّفِ،

٩٬٢٥١

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ، أَوْ لَا، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يَصِحُّ إِذَا لَمْ يُسَمِّهِ

الإنصافالمرداوي

وإنِ اشْتَرَى له فى ذِمَّتِه بغَيْرِ إذْنِه، صَحَّ. إذا اشْتَرى له فى ذِمَّتِه، فلا يخْلُو؛

١٦٬٦٢٤

إمَّا أنْ يُسَمِّيَه فى العَقْدِ، أَوْ لا،

١٦٬٦٢٥

فإنْ لم يُسَمِّه فى العَقْدِ، صحَّ العَقدُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذ المذهبُ المَعْروفُ المَشْهُورُ. قال فى «الفُروعِ»: صحَّ على الأَصَحِّ. وقدَّمه فى «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

١٦٬٦٢٦

وعنه، لا يصِحُّ. وإنْ سمَّاه فى العَقْدِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضى وغيرُه.

١٦٬٦٢٧

وقيلَ: حُكْمُه حُكْمُ ما إذا لم يُسَمِّه. وهو ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ؛

١٦٬٦٢٨

فإنَّ قوْلَه: وإنِ اشْتَرَى له فى ذمَّتِه بغيرِ إذْنِه. يشْمَلُ ذلك. وهو ظاهِرُ كَلام الخِرَقِىِّ، واخْتارَه المُصَنِّفُ. قال فىَ الفائِدَةِ العِشْرين: إذا تَصَرَّفَ له فى الذِّمَّةِ دُونَ المالِ، فطَرِيقان؛ أحدُهما، فيه الخِلافُ الذى فى تَصرُّفِ الفُضُولِىِّ. قالَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ فى مَوْضِعٍ، وأبو الخَطَّابِ فى «الانْتصارِ». والثَّانِى، الجَزْمُ بالصِّحَّةِ هنا. وهو قوْلُ الخِرَقِىِّ والأكْثَرِين. وقالَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ فى مَوْضِعٍ آخَرَ. واخْتلَفَ الأصحابُ، هل يَفْتَقِرُ إلى تَسْمِيَتهِ فى العَقْدِ أم لا؟

فمنهم مَن قال: لا فَرْقَ. منهم ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «المُغْنِى». ومنهم مَن قال: إنْ سمَّاه فى العَقْدِ، فهو كما لو اشْتَرى له بعَيْنِ مالِه. ذكَرَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ فى «انْتِصارِه»، فى غالِب ظَنِّى، وابنُ المَنِّىِّ، وهو مَفْهومُ كلامِ صاحِبِ «المُحَرَّرِ». انتهى.

١٦٬٦٢٩

فائدة: لو اشْترَى بمالِ نَفْسِه سِلْعَةً لغيرِه، ففيه طَرِيقان؛ عدَمُ الصِّحَّةِ، قوْلًا واحدًا. وهى طَرِيقَةُ القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وأَجْرَى الخِلافَ فيه كتَصَرُّفِ الفُضُولِىِّ، وهو الأصحُّ. قاله فى الفائِدَةِ العِشْرِين.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٥٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.