فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٨٠المقنعالحنابلةج ٤ ص ٤٥٨ج ٤ ص ٤٥٨

فَلَا يَجُوزُ بَيْنَ عَرَبِيٍّ، وَهَجِينٍ وَلَا بَيْنَ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ وَفَارِسِيَّةٍ وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ الثَّالِثُ: تَحْدِيدُ الْمَسَافَةِ، وَالْغَايَةِ وَمَدَى الرَّمْيِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الرَّابِعُ: كَوْنُ الْعِوَضِ مَعْلُومًا الْخَامِسُ: الْخُرُوجُ عَنْ شُبْهَةِ الْقِمَارِ بِأَنْ لَا يَخْرُجَ جَمِيعُهُمْ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (الثّالِثُ، تَحْدِيدُ المَسافَةِ، والغايَةِ، ومَدَى الرَّمْي، بما جَرَتْ به العادَةُ) يُشْتَرَطُ في المُسابَقَةِ بالحَيَوانِ تَحْدِيدُ المَسافَةِ،

١٧٬٨٥٤

وأن يكونَ لابْتِداءِ عَدْوهما وآخِرِه غايَةٌ لا يَخْتَلِفان فيها؛ لأنَّ الغَرَضَ مَعْرِفَةُ أسْبَقِهما، ولا يُعْلَمُ ذلك إلَّا بتَساويهما في الغايَةِ؛ لأنَّ أحَدَهما قد يكونُ مُقَصِّرًا في أوَّلِ عَدْوه، سَرِيعًا في انْتِهائِه، وبالعَكْسِ، فيَحْتاجُ إلى غايَةٍ تَجْمَعُ حالتَيه،

١٧٬٨٥٥

ومِن الخَيلِ ما هو أصْبَرُ، والقارِحُ أصْبَرُ مِن غيرِه. وروَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّقَ بينَ الخَيلِ، وفَضَّلَ القُرَّحَ في الغايَةِ. رَواه أبو داودَ .

١٧٬٨٥٦

فإنِ اسْتَبَقا بغيرِ غايَةٍ ليُنْظَرَ أيُّهما يَقِفُ أوَّلًا، لم يَجُزْ؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى أن لا يَقِفَ أحَدُهما حتى تَنْقَطِعَ فَرَسُه، ويَتَعَذَّرَ الإشْهادُ على السَّبْقِ فيه. ولذلك يُشْتَرَطُ مَعْرِفةُ مَدَى الرَّمْي؛

١٧٬٨٥٧

إمّا بالمُشاهَدَةِ، أو بالذُّرْعانِ، نَحْوَ مائةِ ذِراعٍ، أو مائَتَيْ ذِراعٍ؛ لأنَّ الإصابَةَ تَخْتَلِفُ بالقُرْبِ والبُعْدِ.

١٧٬٨٥٨

ويَجُوزُ ما يَتَّفِقان عليه، إلَّا أن يَجْعَلا مسافَةً بَعِيدَةً تَتَعَذَّرُ الإصابَة في مِثْلِها غالِبًا، وهو ما زاد على ثَلاثمائَةِ ذراعٍ، فلا يَصِحُّ؛ لأنَّ الغَرَضَ يَفُوتُ بذلك، وقد قيل: إَّنه ما رَمَى في أرْبَعِمائَةِ ذِراعٍ إلَّا عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ الجُهَنِيُّ، رَضِي اللهُ عنه.

٢٢٣٢ - مسألة: (الرّابعُ، كَوْنُ العِوَضِ مَعْلُومًا) لأنَّه مالٌ في عَقْدٍ ، فوَجَبَ العِلْمُ به، كسائِرِ العُقُودِ؛

١٧٬٨٥٩

إمّا بالمُشاهَدَةِ، أو بالقَدْرِ، أو بالصِّفَةِ، على ما تَقَدَّمَ في غيرِ مَوْضِعٍ.

١٧٬٨٦٠

ويَجُوزُ أن يكونَ حالًّا ومُؤَجَّلًا، وبَعْضُه حالًّا وبَعْضُه مُؤَجَّلًا،

تعليق

فلو قال: إن فَضَلْتَنِي فلك دِينارٌ حالٌّ وقفيزُ حِنْطَةٍ بعدَ شهرٍ. جاز؛ لأنَّ ما جاز أن يكونَ حالًّا ومُؤَجَّلًا، جاز أن يكونَ بَعْضُه حالًّا وبَعْضُه مُؤجَّلًا، كالبَيعِ، غيرَ أنَّه يُحْتاجُ إلى صِفَةِ الحِنْطَةِ بما تُعْلَمُ به، كالسَّلَمِ.

٢٢٣٣ - مسألة : الشَّرْطُ (الخامِسُ، الخُرُوجُ عن شِبْهِ القِمارِ، بأن لا يُخْرِجَ جَمِيعُهم) متى اسْتَبَقَ اثْنان والجُعْلُ منهما، فأخْرَجَ كلُّ واحِدٍ منهما ، لم يَجُزْ، وكان قِمارًا؛ لأنَّ كلّ واحِدٍ منهما لا يَخْلُو مِن أن يَغْنَمَ أو يَغْرَمَ، وهذا قِمارٌ.

٢٢٣٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَلَا يَجُوزُ بَيْنَ عَرَبِيٍّ، وَهَجِينٍ) وَهُوَ مِنْ عَرَبِيٍّ فَقَطْ (وَلَا بَيْنَ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ) وَهُوَ قَوْسُ النَّبْلِ (وَفَارِسِيَّةٍ) وَهُوَ قَوْسُ النُّشَّابِ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ بِالْقَوْسِ الْفَارِسِيَّةِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الرَّمْيِ بِهَا، وَإِبَاحَةِ حَمْلِهَا.

١٢٬٤٧٣

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُكْرَهُ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى مَعَ رَجُلٍ قَوْسًا فَارِسِيَّةً، فَقَالَ: لَا، أَلْقِهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْقِسِيِّ الْعَرَبِيَّةِ، وَبِرِمَاحِ الْقَنَا، فَبِهَا يُؤَيِّدُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، وَبِهَا يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ» ، وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَالْجَوَابُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَعَنَهَا لِحَمْلِ الْعَجَمِ لَهَا فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا، أَوْ مَنْعِ الْعَرَبِ مِنْ حَمْلِهَا لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِهَا (وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ) وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي ;

لِأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ لِاتِّفَاقِ الْجِنْسِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ "، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَا جِنْسَيْنِ كَالْفَرَسِ، وَالْبَعِيرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَسْبِقُ الْفَرَسَ فَلَا يَحْصُلُ الْغَرَضُ.

[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْكُوبَانِ وَالْقَوْسَانِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ] (الثَّالِثُ: تَحْدِيدُ الْمَسَافَةِ، وَالْغَايَةِ) أَيْ يَكُونُ لِابْتِدَاءِ عَدْوِهِمَا، وَآخِرِهِ غَايَةٌ لَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ الْأَسْبَقِ، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِتَسَاوِيهِمَا فِي الْغَايَةِ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمْ قَدْ يَكُونُ مُقَصِّرًا فِي أَوَّلِ عَدْوِهِ سَرِيعًا فِي آخِرِهِ وَبِالْعَكْسِ، فَيُحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ (وَمَدَى الرَّمْيِ)

١٢٬٤٧٤

إِمَّا بِالْمُشَاهَدَةِ، أَوْ بِالذِّرَاعِ ; لِأَنَّ الْإِصَابَةَ تَخْتَلِفُ بِالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ (عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ) لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِالسَّابِقِ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ،

١٢٬٤٧٥

فَلَوِ اسْتَبَقَا بِغَيْرِ غَايَةٍ لِيُنْظَرَ أَيُّهُمَا يَقِفُ أَوَّلًا لَمْ يَجُزْ،

١٢٬٤٧٦

وَكَذَا لَوْ جَعَلَا مَسَافَةً بَعِيدَةً فِي الرَّمْيِ تَتَعَذَّرُ الْإِصَابَةُ فِي مَثَلِهَا غَالِبًا، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ يَفُوتُ بِذَلِكَ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ،

١٢٬٤٧٧

وَقِيلَ: إِنَّهُ مَا رَمَى فِي أَرْبَعِمِائَةِ ذِرَاعٍ إِلَّا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَهَلِ الْمُرَادُ بِهِ ذِرَاعُ الْيَدِ أَمْ غَيْرُهُ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا.

[الشَّرْطُ الرَّابِعُ كَوْنُ الْعِوَضِ مَعْلُومًا] (الرَّابِعُ: كَوْنُ الْعِوَضِ مَعْلُومًا) بِالْمُشَاهَدَةِ، أَوْ بِالْقَدْرِ، أَوْ بِالصِّفَةِ ; لِأَنَّهُ مَالٌ فِي عَقْدٍ، فَاشْتُرِطَ الْعِلْمُ بِهِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ،

١٢٬٤٧٨

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا،

١٢٬٤٧٩

وَيَجُوزُ حَالًّا، وَمُؤَجَّلًا، وَبَعْضُهُ كَقَوْلِهِ: إِنْ فَضَلْتَنِي فَلَكَ دِينَارٌ، وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ بَعْدَ شَهْرٍ كَالْبَيْعِ غَيْرَ أَنَّهُ يُحْتَاجُ إِلَى صِفَةِ الْحِنْطَةِ بِمَا يُعْلَمُ بِهِ السَّلَمُ، وَهَذَا الْعَوضُ تَمْلِيكٌ بِشَرْطِ سَبْقِهِ.

[الشَّرْطُ الْخَامِسُ الْخُرُوجُ عَنْ شُبْهَةِ الْقِمَارِ] (الْخَامِسُ: الْخُرُوجُ عَنْ شُبْهَةِ الْقِمَارِ) لِأَنَّ الْقِمَارَ مُحَرَّمٌ، فَشَبَهُهُ مِثْلُهُ (بِأَنْ لَا يَخْرُجَ جَمِيعُهُمْ) لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَهُوَ قِمَارٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو

١٢٬٤٨٠

إِمَّا أَنْ يَغْنَمَ أَوْ يَغْرَمَ.

١٢٬٤٨١

وَمَنْ لَمْ يُخْرِجْ بَقِيَ سَالِمًا مِنَ الْغُرْمِ

الإنصافالمرداوي

ولا بينَ قَوْسٍ عَرَبِيٍّ وفارِسِيٍّ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

٢٢٬٦٥٣

وقال: هذا المذهبُ.

ويَحْتَمِلُ الجَوازُ. وهو وَجْهٌ اخْتارَه القاضي. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». الثَّالِثُ، تَحْدِيدُ الْمَسَافَةِ، وَالْغَايَةِ، وَمَدَى الرَّمْي، بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.

فائدتان؛ إحْداهما، يجوزُ الرَّمْيُ بالقَوْسِ الفارِسِيَّةِ مِن غيرِ كَراهَةٍ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٢٢٬٦٥٤

وقال أبو بَكْر: لا يجوزُ. قاله في «الفائقِ».

٢٢٬٦٥٥

وقال في «الفُروعِ»: وكَرِهَه أبو بَكْرٍ، كما تقدَّم أوَّلَ البابِ. الثَّانيةُ، إذا عقَدا النِّضال، ولم يذكرا قَوْسًا، صحَّ في ظاهرِ كلامِ القاضي، ويَسْتَويان في العَربيَّةِ أو غيرِها.

٢٢٬٦٥٦

وقال غيرُه: لا يصِحُّ حتى يذْكُرا نَوْعَ القَوْسِ الذي يَرْميِان عنه في الابتِداءِ. ومَدَى الرَّمْي بما جَرَتْ به العَادَةُ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: ويُعْرَفُ ذلك

٢٢٬٦٥٧

إمَّا بالمُشاهدَةِ، أو بالذِّراعِ؛ نحوَ مِائَةِ ذِراعٍ، أو مِائَتَيْ ذِراعٍ. وما لم تَجْرِ به العادَةُ، وهو ما زادَ على ثَلاثمِائَةِ ذِراعٍ، فلا يصحُّ. وقد قيلَ: إنَّه ما رَمَى في أرْبَعِمِائَةِ ذِراعٍ، إلَّا عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ الجُهَنِيُّ.

٢٢٬٦٥٨

فائدة: لا يصِحُّ تَناضُلُهما على أنَّ السَّبْقَ لأبعدِهما رَمْيًا. على الصَّحيحِ مِنَ الرَّابعُ، كَوْنُ الْعِوَضَ مَعْلُومًا.

المذهبِ. زادَ في «التَّرْغِيب»، مِن غيرِ تَقْديرٍ.

٢٢٬٦٥٩

وقيل: يصِحُّ. اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قاله في «الفائقِ»، وهو المَعْمولُ به عندَ الرُّماةِ الآنَ في أماكِنَ كثيرةٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (الثالث: تحديد المسافة والغاية ومدى الرمي بما جرت به العادة) .

٨٬١٢٤

أما كون الثالث من الشروط: تحديد المسافة والغاية ومدى الرمي؛ فلأن الغرض معرفة الأسبق، ولا يحصل إلا بذلك.

ولأن أحدهما قد يكون مقصراً في أول عدوه سريعاً في انتهائه وبعكس ذلك، فلا بد من ضبط ذلك بما ذكر ليحصل العلم بالمقصود.

٨٬١٢٥

وأما كون التحديد المذكور بما جرت به العادة؛ فلأن الزائد على ذلك قد يؤدي إلى عدم العلم بالسابق لبعد المسافة.

قال: (الرابع: كون العوض معلوماً) .

٨٬١٢٦

أما كون الرابع من الشروط المذكورة: أن يكون العوض معلوماً؛ فلأنه مال في عقد فاشترط العلم به؛ كسائر العقود.

٨٬١٢٧

وأما ما يحصل العلم به: فبالمشاهدة، وبالقدر، وبالصفة لأن ذلك محصل للعلم بثمن المبيع فكذا هاهنا.

قال: (الخامس: الخروج عن شبه القمار؛ بأن لا يخرج جميعهم.

٨٬١٢٨

فإن كان الجُعل من الإمام، أو أحدٍ غيرهما، أو من أحدهما على أن من سبق أخذه جاز.

٨٬١٢٩

فإن جاءا معاً فلا شيء لهما.

٨٬١٣٠

وإن سبق المخرج أحرز سبقه ولم يأخذ من الآخر شيئاً.

٨٬١٣١

وإن سبق الآخر أحرز سبق صاحبه).

٨٬١٣٢

أما كون الخامس من الشروط المذكورة: الخروج عن شبه القمار؛ فلأن القمار محرم وشبه القمار مثله، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:«منْ أدخلَ فَرساً بين فَرسينِ وقدَ أمنَ أن يَسبقَ فهوَ قِمَار».

٨٬١٣٣

وأما كون الخروج عن شبه القمار بأن لا يخرج جميعهم؛ فلأن الجميع إذا لم يخرجوا بقي من لم يخرج سالماً من الغرم، والمقامر لا يخلو منه أو من الغنم.

٨٬١٣٤

وأما كون الجعل يجوز من الإمام؛ فلأن في ذلك حثاً على إحكام الرمي،

٨٬١٣٥

وفي ذلك مصلحة للمسلمين.

وأما كونه يجوز من أحدٍ غيرهما؛ فلأنه بدل مال في مصلحة المسلمين، وفيه تحصيل مقصود الرمي لما ذكر قبل فصح كونه من غيرهما كما لو كان من أحدهما.

٨٬١٣٦

وأما كونه يجوز من أحدهما؛ فلأنه إذا جاز كونه من غيرهما؛ فلأن يجوز من أحدهما بطريق الأولى.

٨٬١٣٧

وأما قول المصنف رحمه الله: على أن من سبق أخذه فمتعلق بالجعل من الإمام، أو أحد غيرهما، أو من أحدهما، وبيان لصفة الجُعْل، وتنبيه على أن الجُعل لو جعل منهما جميعاً لم يجز.

٨٬١٣٨

وأما كونه لا شيء لهما إذا جاءا معاً؛ فلأنه لا سابق فيهما.

٨٬١٣٩

وأما كون المخرج يحرز سبق نفسه إذا سبق؛ فلأن صاحبه لم يسبق فلم يستحق شيئاً.

٨٬١٤٠

وأما كونه لا يأخذ من الآخر شيئاً؛ فلأنه لم يشترط للسابق عليه شيئاً.

٨٬١٤١

وأما كون الآخر يحرز سبق صاحبه إذا سبقه؛ فلأنه سبقه فملك المال الذي جعل عوضاً في العقد الصحيح كالعوض المجعول في رد الضالة والآبق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.