فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن، أعتَقَه عنه بأمرِه، فالوَلاءُ للمُعتَقِ عنه) وهذا قولُ جَميعِ من حَكَينَا قولَه في المسألةِ الأولَى، إلَّا أبا حنيفةَ. ووَافَقَه محمدُ بنُ الجسنِ، وداودُ، فقالوا: الوَلاءُ للمُعتِقِ، إلَّا أن يُعتِقَه عنه بعِوَضٍ، فيكونُ له الوَلاءُ، ويَلْزَمُه العِوَضُ، ويَصيرُ كأنَّه اشْتَراه ثم وَكَّلَه في إعتاقِه،

٢٣٬٦٥٩

أمَّا إذا كان عن غيرِ عِوَض، فلا يَصِحُّ تَقْدِيرُ البَيعِ، فيكونُ الوَلاءُ للمُعْتِقِ، لِما ذَكَرنا مِن الحديثِ. وعن أحمدَ مثلُ ذلك. ولَنا، أنَّه وكِيلٌ في الإِعتاقِ، فكان الولاءُ للمُعتَقِ عنه، كما لو أخَذَ عِوَضًا، فإنَّه كما يجوزُ تَقْديرُ البَيعِ فيما إذا أخَذَ عِوَضًا، يجوزُ تَقْديرُ الهِبَةِ إذا لم يأخُذْ عِوَضًا،

٢٣٬٦٦٠

فإنَّ الهِبَةَ تجوزُ في العبدِ، كما يجوزُ البَيعُ، والخَبَرُ مَخْصُوصٌ بما إذا أخَذَ عِوَضًا، وبسائرِ الوُكَلاءِ، فنَقِيسُ عليه مَحَلَّ النِّزاعِ.

٢٨٩٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِ) صَحَّ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فَكَانَ (فَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ، كَمَا لَوْ بَاشَرَهُ، وَلِمَا ذَكَرَهُ حَالَاتٌ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإن أعتَقَه عنه بأمرِه، فالولاءُ للمُعتَقِ عنه.

٢٨٬٢٧٩

وإذا قال: أعتِقْ عَبدَك عنِّي وعلَى ثَمنُه. ففَعلَ، فالثمَنُ عليه والْوَلاءُ للمُعتَقِ عنه. هذا المذهبُ مُطلَقًا، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرحِ»، و «الوجيزِ»، وغيرِهم. قال المُصَنفُ عن الثانيةِ: لا نعلمُ فيه خِلافًا. وقدمه في «المُحَررِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِير»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. قال القاضي في «خِلافِه»: هو اسْتِدعاءٌ للعِتقِ، والمِلكُ يدخُلُ تبَعًا ومِلْكًا؛ لمضَرُورَةِ وُقوعِ العِتقِ له. وصرح أنه مِلكٌ قَهرِيٌّ، حتى إنه يَثْبُتُ للكافِرِ على المُسلِمِ إذا كان العَبدُ المُسْتَدعَى عِتقُه مُسلِمًا والمُسْتَدعِي كافِرًا. وذكَر ابنُ أبي مُوسى، لا يُجزِئُه حتى يُمَلكَه إياه، فيُعتِقَه هو.

ونقَلَه مُهنَّا. وكذا الحُكمُ لو قال: أعتِقْ عَبْدَك عني. وأطلَقَ. أو: أعتِقْه عنِّي مجَّانًا. خِلافًا ومذهبًا. فعلى المذهبِ، يُجْزِئُه العِتقُ عنِ الواجِبِ ما لم يَكُنْ قرِيبه.

٢٨٬٢٨٠

والصَّحيحُ مِن المذهبِ، لا يَلزَمُه عِوَضُه إلا بالتِزامِه. قدَّمه في «المُحَررِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

٢٨٬٢٨١

وعنه، يَلزَمُه عِوَضُه ما لم وَإذَا قَال: أعتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي، وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ. فَفَعَلَ، فَالثَّمَنُ عَلَيهِ، وَالْوَلَاءُ لِلْمعتَقِ عَنْهُ.

يَنْفِهِ. وعنه، العِتقُ والوَلاءُ للمَسئولِ لا للسَّائلِ، إلَّا حيث التزَمَ العِوَضَ.

٢٨٬٢٨٢

وقال في «التَّرغيبِ»: إذا قال: أعتِقْه عن كفَّارَتِي، ولكَ مِائَةٌ. فأعتَقَه، عتَقَ ولم يُجْزِئه عنها، وتَلزَمُه المِائةُ، والوَلاءُ له.

٢٨٬٢٨٣

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لو قال: أعتِقْه عنِّي بهذا الخَمرِ أو الخِنزِيرِ. مَلكَه وعتَقَ عليه كالهبةِ، والمِلكُ يقِفُ على القَبضِ في الهِبَةِ، إذا كان ذلك بلَفظِها لا بلفظِ العِتقِ. قال: بدَليلِ قوْلِه: أعتِقْ عَبدَك عنِّي. فإنَّه يَنْتَقِلُ المِلكُ هنا قبلَ إعتاقِه،

٢٨٬٢٨٤

ويجوزُ جَعلُه قابِضًا له مِن طريقِ الحُكمِ، كقَوْلِكَ: بعتُكَ. أو: وهبْتُكَ هذا العَبْدَ.

٢٨٬٢٨٥

وقال المُشتَرِي: هو حُرٌّ. عتَقَ، ويُقَدَّرُ القَبُولُ حُكْمًا. انتهى.

٢٨٬٢٨٦

قال في «الفُروعِ»: وكلامُ غيرِه في الصُّورَةِ الأخِيرَةِ يقتَضِي عدَمَ العِتقِ.

٢٨٬٢٨٧

فائدة: لو قال: أعتِقْ عَبدَك عني وعليَّ ثَمَنُه. لم يجِبْ على السَّيِّدِ إجابَتُه. وعليه الأصحابُ.

٢٨٬٢٨٨

وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ رَحِمَه اللهُ: قِياسُ القَولِ بوُجوبِ الكِتابَةِ إذا طَلبَها العَبْدُ، وُجوبُ الإِجابةِ هنا.

٢٨٬٢٨٩

وَإنْ قَال: أعتِقْهُ وَالثَّمَنُ عَلَيَّ. فَفَعَلَ، فَالثَّمَنُ عَلَيهِ، وَالْوَلَاءُ لِلْمعتِقِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٢٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.