فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا أسْلَمَ مُدَبَّرُ الكافرِ لم يُقَرَّ في يَدِه، وتُرِكَ في يَدِ عَدْلٍ يُنفقُ عليه مِن كَسْبِه، وما فَضَلَ لسيدِه، وإن أعْوَزَ فعَلَيه تَمامُه، إلَّا أن يَرْجِعَ في التَّدْبِيرِ، ونقولَ بصِحَّةِ رُجُوعِه، فيُجْبَرُ على بَيعِه) وجملتُه، أنَّه إذا أسْلَمَ مُدَبَّرُ الكافِرِ أُمِرَ بإزالةِ مِلْكِه عنه، لئلَّا يَبقَى الكافِرُ مالِكًا لمسلمٍ، كغيرِ المُدَبَّرِ إذا قُلْنا بجوازِ بَيعِه. ويَحْتَمِلُ أن يُتْرَكَ في يَدِ عَدْلٍ، ويُنْفِقَ عليه مِن كَسْبِه،

٢٤٬٣٥٣

فإن لم يكُنْ له كَسْب أُجْبِرَ سيدُه على الإنْفاقِ عليه؛ لأنه مِلْكُه. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعي، في أحدِ قَوْلَيه؛ بناءً على أنَّ المُدَبَّرَ لا يجوزُ بَيعُه. ولأنَّ في بَيعِه إبطال سَبَبِ العِتْقِ، فكان إبْقاؤُه أصْلَحَ، فتَعَيَّنَ ، كأُمِّ الولَدِ.

٢٤٬٣٥٤

فإن قُلْنا ببيعِه، فباعَه، بَطَلَ تَدْبِيرُه.

٢٤٬٣٥٥

وإن قُلْنا: يُتْرَكُ في يَدِ عَدْلٍ. فإنّه يَسْتَنِيبُ مَن يَتَوَلَّى اسْتِعْماله واسْتِكْسابَه ، ويُنْفِقُ عليه مِن كَسْبِه، وما فَضَلَ فلسيدِه،

٢٤٬٣٥٦

وإن لم يَفِ كسْبُه بنَفَقَتِه فالباقي على سيدِه.

٢٤٬٣٥٧

وإنِ اتَّفَقَ هو وسيدُه على المُخارَجَةِ جاز، ويُنْفِقُ على نَفسِه ممَّا فَضَل مِن كَسْبِه.

٢٤٬٣٥٨

فإذا مات سيدُه عَتَق إن خَرَجَ مِن الثُّلُثِ، وإلَّا عَتَقَ منه بقَدْرِ الثُّلُثِ، وبِيعَ الباقِي على الوَرَثَةِ إن كانوا كُفَّارًا،

٢٤٬٣٥٩

وإن أسلموا بعدَ المَوتِ، تُرِكَ،

٢٤٬٣٦٠

فإن رجَع سيدُه في تَدْبِيرِه، وقُلْنا: يَصِحُّ رُجُوعُه. بيعَ عليه.

٢٤٬٣٦١

وإن كان المُدَبَّرُ مُسْتأْمَنًا، فأرَادَ الرُّجُوعَ به إلى دارِ الحَربِ، ولم يكن أسلمَ، لم نَمْنَعْه منه.

٢٤٬٣٦٢

وإن كان قد أسلمَ، مُنِعَ؛ لأنَّنا نَحُولُ بينَه وبينَه في دارِ الإِسْلامِ، فأوْلَى أن يُمْنَعَ مِن التَّمَكُّنَ منه في دارِ الحربِ. ٢٩٧٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا أَسْلَمَ مُدَبَّرُ الْكَافِرِ، لَمْ يُقَرَّ فِي يَدِهِ) أَيْ: أَمَرْنَاهُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ، لِئَلَّا يَبْقَى الْكَافِرُ مَالِكًا لِمُسْلِمٍ كَغَيْرِ الْمُدَبَّرِ، وَكَمَا لَوْ أَسْلَمَ مُكَاتَبُهُ وَعَجَزَ،

١٦٬٣٠٦

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إِنِ اسْتَدَامَ تَدْبِيرُهُ، وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا، وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ حَتَّى يُعْتَقَ بِمَوْتِهِ (وَتُرِكَ فِي يَدِ عَدْلٍ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ) لِأَنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ (وَمَا فَضُلَ لِسَيِّدِهِ) لِأَنَّهُ مَمْلُوكُهُ

الإنصافالمرداوي

وإذا أسْلَمَ مُدَبَّرُ الكافِرِ لم يُقَرَّ في يَدِه، وتُرِكَ في يَدِ عَدْلٍ يُنْفِقُ عليه مِن كَسْبِه، وما فضَل فلسَيِّدِه، وإنْ أَعْوَزَ فعليه تَمامُه، إلَّا أَنْ يرْجِعَ في التَّدْبيرِ، ونقُولَ بصِحَّةِ رُجُوعِه. اعلمْ أنَّه إذا أسْلَمَ مُدَبَّرُ الكافِرِ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

لا يُلْزَمُ بإزالةِ مِلْكِه إذا اسْتَدامَ تدْبِيرَه، لكِنْ لا يُقَرُّ في يَدِه، ويُتْرَكُ في يَدِ عَدْلٍ. وهو أحدُ الوَجْهَين، وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وقدَّمه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «الرِّعايتَين». والوَجْهُ الثَّاني، أنَّه يُلزَمُ بإزالةِ مِلْكِه عنه،

٢٨٬٨٠٣

فإنْ أبَى، بِيعَ عليه. وهو المذهبُ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». وتقدَّم في آخِرِ كتابِ البَيعِ، إذا أسْلَمَ عَبْدُ الكافِرِ القِنُّ، وأحْكامُه.

٢٨٬٨٠٤

فائدة: لو أسْلَم مُكاتَبُ الكافِرِ، لَزِمَه إزالةُ يَدِه عنه،

٢٨٬٨٠٥

فإنْ أَبَى، بِيعَ عليه بلا خِلافٍ.

٢٨٬٨٠٦

وإنْ أسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِه، لم تُقَرَّ في يَدِه، وجُعِلَتْ عندَ عَدْلٍ يُنْفِقُ عليها مِن كَسْبِها،

٢٨٬٨٠٧

وإنْ أعْوَزَ، لَزِمَ السَّيِّدَ تَمامُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٨٬٨٠٨

وإنْ أسْلَمَ، وَمَنْ أنْكَرَ التَّدْبِيرَ، لَمْ يُحْكَمْ عَلَيهِ إلا بِشَاهِدَينِ. وَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيهِ بِشَاهِدٍ وَامْرأتَينِ، أوْ شَاهِدٍ وَيَمِينِ الْعَبْدِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

حلَّتْ له. وعنه، لا تلْزَمُه نفَقَتُها.

٢٨٬٨٠٩

وعنه، تُسْتَسْعَى في قِيمَتِها ثم تَعْتِقُ. ونقَل مُهَنَّا، تَعْتِقُ بإسْلامِها. وتأْتِي هذه المَسْأَلةُ بعَينِها في كلامِ المصَنِّفِ، في أواخِرِ بابِ أحْكامِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ،

٢٨٬٨١٠

وكذا لو أسْلَمَتْ مُدَبَّرَتُه، مُسْتَوْفاةً مُحَرَّرَةً.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا أسلم مدبّر الكافر لم يقر في يده، وتُرِك في يد عدل ينفق عليه من كسبه وما فضل لسيده. وإن أعوز فعليه تمامه. إلا أن يرجع في التدبير ونقول بصحة رجوعه فيجبر على بيعه) .

١١٬٢٥٢

أما كون مدبر الكافر إذا أسلم لا يقر في يد سيده؛ فلأن المسلم لا يقر في يد الكافر.

١١٬٢٥٣

وأما كونه يترك في يد عدل -وإن كان الواجب في عبد الكافر إذا أسلم بيعه- إذا لم يرجع في التدبير ... إلى آخره؛ فلأن في البيع إبطال سبب العتق فكان في تركه في يد عدل إبقاء لسبب العتق، وانتظاراً لعتقه. وذلك أصلح وأولى.

١١٬٢٥٤

وقال المصنف في المغني: يحتمل أن يؤمر بإزالة ملكه عنه ويجبر عليه؛ لئلا يبقى كافر مالكاً لمسلم.

١١٬٢٥٥

وأما كونه ينفق عليه من كسبه؛ فلأنه أولى الأشياء به.

١١٬٢٥٦

وأما كون ما فضل لسيده؛ فلأنه مملوكه وذلك شأن المملوك.

١١٬٢٥٧

وأما كون تمام النفقة إذا أعوز الكسب على الكافر؛ فلأنه مملوكه ونفقة المملوك على السيد وإن لم يكن له كسب.

١١٬٢٥٨

وأما كون السيد يجبر على بيعه ولا يترك في يد عدل إذا قبل بصحة الرجوع على ما فيه من الخلاف؛ فلأن الكافر لا يقر على استمرار ملكه على المسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.