فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٧٨المقنعالحنابلةج ٤ ص ٤٥٦ج ٤ ص ٤٥٦

وَلَا يَجُوزُ بِعِوَضٍ إِلَّا فِي الْإِبِلِ، وَالْخَيْلِ، وَالسِّهَامِ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الْمَرْكُوبِ وَالرُّمَاةِ سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(بشُرُوطٍ خَمْسَةٍ؛ أحَدُها، تَعْيِينُ المَرْكُوبِ والرُّماةِ) لأنَّ القَصْدَ مَعْرِفَةُ جَوْهَرِ الدّابَّتَين وسُرْعَةِ عَدْوهما، ومَعْرِفَةُ حِذْقِ الرُّماةِ، ولا يَحْصُلُ إلَّا بالتَّعْيِينِ؛ لأنَّ المقْصُودَ مَعْرِفَةُ حِذْقِ رامٍ بعَينِه، لا مَعْرِفَةُ حِذْقِ رامٍ في الجُمْلَةِ،

١٧٬٨٤٢

فلو عَقَدَ اثْنانِ نِضالًا على أنَّ مع كلِّ واحِدٍ منهما ثلاثةً غيرَ مُتَعَيِّنِين، لم يَجُزْ؛ لذلك.

٢٢٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ بِعِوَضٍ إِلَّا فِي الْإِبِلِ، وَالْخَيْلِ، وَالسِّهَامِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْوَجِيزِ "، وَأَبْدَلَ فِي " الْفُرُوعِ " السِّهَامَ بِسِلَاحٍ، وَهُوَ أَوْلَى لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا سَبْقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ» ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ مَاجَهْ " أَوْ نَصْلٍ " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَاخْتَصَّتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِأَخْذِ الْعِوَضِ فِيهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ الْمَأْمُورِ بِتَعْلِيمِهَا وَإِحْكَامِهَا.

وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّا وَجْهًا أَنَّهُ يَجُوزُ السَّبْقُ بِالطُّيُورِ الْمُعَدَّةِ لِأَخْبَارِ الْأَعْدَاءِ، «وَقَدْ صَارَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُكَانَةَ عَلَى شِيَاهٍ، فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَهَا ثُمَّ عَادَ مِرَارًا فَأَسْلَمَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنَمَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ مَعَ أَنَّ الصِّرَاعَ، وَالسَّبْقَ بِالْأَقْدَامِ، وَنَحْوِهِمَا طَاعَةٌ إِذَا قُصِدَ بِهِ نَصْرُ الْإِسْلَامِ، وَأَخْذُ السَّبْقِ عَلَيْهِ أَخْذَ الْحَقِّ، فَالْمُغَالَبَةُ الْجَائِزَةُ تَحِلُّ بِالْعِوَضِ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يَنْفَعُ فِي الدِّينِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

١٢٬٤٦٥

وَيَجُوزُ أَخْذُ الرِّهَانِ فِي الْعِلْمِ لِقِيَامِ الدِّينِ بِالْجِهَادِ، وَالْعِلْمِ،

١٢٬٤٦٦

وَفِي " الرَّوْضَةِ " يَخْتَصُّ جَوَازُ السَّبْقِ بِالْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ: الْحَافِرِ، فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي حَافِرٍ، وَالْخُفِّ، فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي خُفٍّ، وَالنَّصْلِ، فَيَخْتَصُّ النُّشَّابَ، وَالنَّبْلَ،

١٢٬٤٦٧

وَلَا يَصِحُّ السَّبْقُ وَالرَّمْيُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْجُعْلِ وَعَدَمِهِ، وَلِتَعْمِيمِهِ وَجْهٌ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ تَحْرِيمَ الرَّهْنِ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ إِجْمَاعًا. (بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الْمَرْكُوبِ) بِرُؤْيَةٍ (وَالرُّمَاةِ) لِأَنَّ الْقَصْدَ مَعْرِفَةُ جَوْهَرِ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُسَابَقُ عَلَيْهِمَا، وَسُرْعَةُ عَدْوِهِمَا، وَمَعْرِفَةُ حِذْقِ الرُّمَاةِ، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالتَّعْيِينِ بِالرُّؤْيَةِ،

١٢٬٤٦٨

فَلَوْ عَقَدَ اثْنَانِ نِضَالًا مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نَفَرٌ غَيْرُ مُتَعَيِّنِينَ لَمْ يَجُزْ لِذَلِكَ،

١٢٬٤٦٩

وَإِنْ عَقَدُوا قَبْلَ التَّعْيِينِ عَلَى أَنْ يَنْقَسِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ بِالتَّرَاضِي جَازَ لَا بِقُرْعَةٍ،

١٢٬٤٧٠

وَإِنْ بَانَ بَعْضُ الْحِزْبِ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ أَوْ عَكْسَهُ فَادَّعَى ظَنَّ خِلَافِهِ لَمْ يُقْبَلْ (سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ) «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَرَّ عَلَى أَصْحَابٍ لَهُ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ، فَأَمْسَكَ الْآخَرُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا، وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ» ، صَحِيحٌ، وَلِأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ يَكُونُوا اثْنَيْنِ جَازَ أَنْ يَكُونُوا جَمَاعَتَيْنِ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مَعْرِفَةُ الْحِذْقِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا تجوز بعوض إلا في الخيل والإبل والسهام بشروط خمسة: أحدها: تعيين المركوب والرماة. سواء كانا اثنين أو جماعتين.

٨٬١١٥

ولا يشترط تعيين الراكبين ولا القوسين).

٨٬١١٦

أما كون المسابقة بعوض لا تجوز إلا فيما ذكر؛ فلما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا سَبَقَ إلا في نصْلٍ أو خُفٍ أو حَافِرٍ». رواه أبو داود.

ولأن المعنى يقتضي اختصاص ذلك بالعوض لأنه من آلات الحرب المأمور بتعلمها وإحكامها قال الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}.

٨٬١١٧

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«ألا! إن القوة الرمي، ألا! إن القوة الرمي».

٨٬١١٨

وأما كون ما ذكر لا يجوز إلا بشروط خمسة؛ فلما يأتي ذكره في مواضعها.

٨٬١١٩

وأما كون تعيين المركوب والرماة أحد الشروط المذكورة؛ فلأن الغرض معرفة الحذق في ذلك، ولا يحصل ذلك مع الإبهام.

٨٬١٢٠

وأما كون ذلك كذا سواء كانا اثنين أو جماعتين فلاشتراك الصورتين في المعنى.

٨٬١٢١

وأما كونه لا يشترط تعيين الراكبين والقوسين؛ فلأن الغرض معرفة حذق الفرس والرامي، لا معرفة الراكب والقوس لأنهما آلة المقصود، فلم يعتبر معرفتها؛ كسرج الدابة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.