فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٨٤المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٢٩ج ٥ ص ٣٢٩

وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ لَهَا السُّدُسُ، وَهِيَ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ أَوِ الِاثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَحَالٌ لَهَا الثُّلُثُ وَهِيَ مَعَ عَدَمِ هَؤُلَاءِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ لَهَا السُّدُسُ، وَهِيَ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَدٌ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي وَلَدِ الْوَلَدِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إِلَّا مُجَاهِدٌ (أَوِ الِاثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) كَامِلِي الْحُرِّيَّةِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ،

١٥٬١٧١

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَحْجُبُهَا عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ،

١٥٬١٧٢

وَحُكِيَ عَنْ مُعَاذٍ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ الْجَمْعَ قَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الِاثْنَيْنِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَفْظُ الْإِخْوَةِ هُنَا يَتَنَاوَلُ الْأَخَوَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْجَمْعِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ مِنْ غَيْرِ كَمِّيَّةٍ.

١٥٬١٧٣

وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ - وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ - إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ احْتَجَّ عَلَى عُثْمَانَ،

١٥٬١٧٤

وَقَالَ: كَيْفَ نَرُدُّهَا إِلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَيْنِ، وَلَيْسَا بِإِخْوَةٍ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَسْتَطِيعُ رَدَّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلِي، وَمَضَى فِي الْبُلْدَانِ، وَتَوَارَثَ النَّاسُ بِهِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْإِجْمَاعِ قَبْلَ مُخَالَفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: حَجَبَهَا قَوْمُكَ يَا غُلَامُ، وَلِأَنَّهُ حَجْبٌ يَتَعَلَّقُ بِتَعَدُّدٍ، فَكَانَ الِاثْنَانِ أَوَّلَهُ، كَحَجْبِ الْبَنَاتِ لِبَنَاتِ الِابْنِ، يُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} الْآيَةَ، وَهَذَا الْحُكْمُ ثَابِتٌ فِي أَخٍ وَأُخْتٍ، وَقَدْ أُكِّدَ ذَلِكَ بِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ جَعَلُوا الِاثْنَيْنِ جَمْعًا حَقِيقَةً وَقَدْ أَغْرَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فَقَالَ: لَا يَحْجُبُهَا إِلَّا ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ ذُكُورٍ، وَعِنْدَنَا لَا فَرْقَ فِي حَجْبِهَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى،

١٥٬١٧٥

وَلَوْ كَانَا غَيْرَ وَارِثِينَ، لِسُقُوطِهِمَا بِالْأَبِ، لَا بِمَانِعٍ قَامَ بِهِمَا. (وَحَالٌ لَهَا الثُّلُثُ وَهِيَ مَعَ عَدَمِ هَؤُلَاءِ) أَيْ: مَعَ عَدَمِ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ ابْنِهِ أَوِ اثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ كَانُوا، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ}

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أحْوَالٍ؛ حَالٌ لَهَا السُّدْسُ، وَهِيَ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الابْنِ أَو اثْنَينِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ. وَحَالٌ وللأُمِّ أرْبَعَةُ أحْوالٍ؛ حالٌ لها السُّدْسُ، وهو مع وُجودِ الوَلَدِ، أو وَلَدِ الابْنَ، أو اثْنَين مِنَ الإِخْوَةِ والأخَواتِ.

٢٧٬٦٨٥

أمَّا مع وُجودِ الوَلَدِ، أو وَلَدِ الابْنِ،

٢٧٬٦٨٦

فإنَّ لها السُّدْسَ، بالنَّصِّ والإِجْماعِ.

٢٧٬٦٨٧

وأمَّا مع وُجودِ الاثْنَين مِنَ الإِخْوَةِ والأخَواتِ، فلها السُّدْسُ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ؛ لَهَا الثُّلُثُ، وَهِيَ مَعَ عَدَمِ هَؤُلَاءِ. وَحَالٌ لَهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَهِيَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَينِ، وَامْرأَةٍ وَأَبَوَينِ، لَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَينِ. وَحَالٌ رَابعٌ، وَهِيَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا أَبٌ، لِكَوْنِهِ وَلَدَ زِنًى أَوْ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ، فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ تَعْصِيبُهُ مِنْ جِهَةِ مَنْ نَفَاهُ، فَلَا يَرِثُهُ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ عَصَبَاتِهِ، وَتَرِثُ أُمُّهُ وَذَوُو الْفَرْضِ مِنْهُ فُرُوضَهُمْ.

وسواءٌ كانوا مَحْجُوبِين، أو لا. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أنَّ الإِخْوَةَ لا يحْجُبُون الأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إلى السُّدْسِ، إلَّا إذا كانُوا وارِثين معها،

٢٧٬٦٨٨

فإنْ كانوا مَحْجُوبين بالأبِ، وَرِثَتِ السُّدْسَ . فلها، في مثلِ أبوَين وأخَوَين، الثُّلُثُ عندَه. والأصحابُ على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خِلافِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في أحوال الأم] قال المصنف رحمه الله: (وللأم أربعة أحوال: حال لها السدس. وهي: مع وجود الولد، أو ولد الابن، أو اثنين من الإخوة والأخوات. وحال لها الثلث. وهي: مع عدم هؤلاء. وحال لها ثلث ما بقي وهي في (١) زوج وأبوين وامرأة وأبوين. لها ثلث الباقي بعد فرض الزوجين).

١٠٬٣٠١

أما كون الأم لها أربعة أحوال؛ فلأنها تارة ترث السدس، وتارة الثلث، وتارة ثلث ما بقي، وتارة بالفرض، والتعصيب في رواية. وسيأتي دليل ذلك كله في مواضعه.

١٠٬٣٠٢

وأما كون أحد أحوالها: حالاً لها السدس. وهي: مع وجود الولد، أو ولد الابن،

١٠٬٣٠٣

أو اثنين من الإخوة والأخوات: أما مع وجود الولد؛ فلأن الله تعالى قال:{ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}.

١٠٬٣٠٤

وأما مع ولد الابن؛ فلأنه ولد فيدخل فيما تقدم. وإنما لم يكن ولد البنت كذلك؛ لأن نسبته إلى أبيه لا إلى أمه،

ومنه قول الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد

١٠٬٣٠٥

وأما مع وجود اثنين من الإخوة والأخوات؛ فلأن الله تعالى قال:{فإن كان له إخوةٌ فلأمه السدس}.

١٠٬٣٠٦

فإن قيل: الإخوة جمع. وأقله ثلاثة. فلم انحجبت عن الثلث إلى السدس باثنين؟ قيل:«لأن ابن عباس قال لعثمان: ليس الأخوان إخوة في لسان قومك. فلم تحجب الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئاً كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث به الناس».

١٠٬٣٠٧

وفي هذا دليل على إجماع الصحابة على ذلك قبل حدوث المخالف.

ولأن كل حجب تعلق بعدد كان أوله اثنين؛ كحجب البنات لبنات الابن، والأخوات من الأبوين للأخوات من الأب.

ولأن الله تعالى قال:{وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين}، وهذا ثابت في أخ وأخت.

١٠٬٣٠٨

ومن أهل اللغة من يجعل الاثنين جمعا حقيقة، ومنهم من يستعمله مجازا فيصرف إليه بالدليل.

١٠٬٣٠٩

وأما كون أحد أحوالها: حالاً لها الثلث وهي مع عدم من تقدم ذكره؛ فلأن الله تعالى قال:{فإن لم يكن له ولدٌ وورثه أبواه فلأمه الثلث}.

١٠٬٣١٠

وأما كون أحد أحوالها: حالاً لها ثلث ما بقي. وهي: في زوج وأبوين وامرأة وأبوين؛ فـ «لأن عمر رضي الله عنه قضى لها بثلث ما بقي بعد فرض الزوجين». وتابعه عثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت.

١٠٬٣١١

فإن قيل: فرض الأم عند عدم الولد وولد الابن والاثنين من الإخوة والأخوات الثلث؛ لما تقدم. وليس في هذه المسألة واحد ممن ذكر، وقد احتج ابن عباس على ذلك؛ بعموم الآية.

قيل: الحجة معه لولا إجماع الصحابة على مخالفته.

ولأن الأم لو أخذت ثلث المال كله في مسألة الزوج لأخذت أكثر من الأب. وذلك لا يجوز.

ولأن الفريضة لو جمعت أبوين كان للأم ثلث الباقي؛ كما لو كان معهم بنت.

فعلى هذا مسألة الزوج تصح من ستة: للزوج ثلاثة، وللأب سهمان، وللأم سهم. ومسألة المرأة تصح من أربعة: للمرأة سهم، وللأب سهمان، وللأم سهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.