فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وتُكْرَه إمامَةُ اللَّحّانِ، والفَأْفَاءِ الذي يُكَرِّرُ الفاءَ، والتَّمْتامِ الذي يُكَرِّرُ التَّاءَ (٢) ،

٤٬٠٣٠

ومن لا يُفْصِحُ ببَعْضِ الحُرُوفِ)

٤٬٠٣١

أمّا الذي يَلْحَنُ لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنَى، فقد ذَكَرْناه. وتُكْرَهُ إمامَةُ اللَّحّانِ الذي لا يُحِيلُ المعْنى. نصَّ عليه . وتَصِحُّ صَلاتُه بمَن لا يَلْحَنُ؛ لأنَّه أتَى بفَرْضِ القِراءَةِ.

٤٬٠٣٢

فإن أحالَ المعْنَى في غيرِ الفاتِحَةِ، لم يَمْنَعْ صِحَّةَ إمامَتِه، إلَّا أن يَتَعَمَّدَه، فيُبْطِلُ صَلَاتهما.

٤٬٠٣٣

ومَن لا يُفْصِحُ ببَعْضِ الحُرُوفِ، كالقافِ والضّادِ، فقال القاضي: تُكْرَهُ إمامَته، وتَصِحُّ، أعْجَمِيًّا كان أو عَرَبِيًّا.

٤٬٠٣٤

وقِيلَ في مَن قرأَ {وَلَا الضَّالِّينَ}. بالظّاءِ: لا تَصِحُّ صَلَاتُه؛ لأنَّه يُحِيلُ المعْنَى. يُقالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كذا. إذا فَعَلَه نَهارًا. فهو كالألْثَغِ. وتُكْرَهُ إمامَةُ الفَأْفاءِ، والتِّمْتامِ، وتَصِحُّ ؛ لأنَّهُما يَأْتِيان بالحُروفِ على وَجْهِها، ويَزِيدان زِيادَةً هما مَغْلُوبان عليها، فعُفِيَ عنها،

٤٬٠٣٥

ويُكْرَهُ تَقْدِيمُهما؛ لهذه الزِّيادَةِ.

٥٦٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ اللَّحَّانِ) وَهُوَ كَثِيرُ اللَّحْنِ، وَتَصِحُّ، نَصَّ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى،

٤٬٠٥٨

فَإِنْ أَحَالَهُ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ إِمَامَتِهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَهُ، وَذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ مُسْتَهْزِئٌ وَمُتَعَمِّدٌ.

وَنَقَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ (وَالْفَأْفَاءُ الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ، وَالتِّمْتَامِ الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ) لِأَنَّ فِي قِرَاءَتِهِمْ نَقْصًا عَنْ حَالِ الْكَمَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلِأَنَّهُمْ يَأْتُونَ بِالْحَرْفِ الْوَاجِبِ، وَإِنَّمَا يَزِيدُونَ حَرَكَةً أَوْ فَاءً أَوْ تَاءً، وَذَلِكَ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ كَتَكْرِيرِ الْآيَةِ

الإنصافالمرداوي

وتُكْرَهُ إمامَةُ اللَّحَّانِ. يعْنِي، الذي لا يُحِيلُ المَعْنَى. وهذا المذهبُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه الأصحابُ. ونقَل إسْماعِيلُ بنُ إسْحاقَ الثَّقفِيُّ ، لا يصَلَّى خلْفَه.

تنبيهان؛ أحدُهما، قال في «مجْمَع البَحْرَيْن»: وقوْلُ الشَّيْخِ: وتُكْرَهُ إمامَةُ اللَّحَّانِ. أيِ الكثيرِ اللَّحْنِ، لا مَن يسْبِقُ لِسانُه باليسيرِ، فَقَلَّ مَن يَخْلُو مِن ذلك إمامٌ أو غيرُه. الثَّانِي، أفادَنا المُصَنِّفُ بقولِه: وتُكْرَهُ إمامَةُ اللَّحَّانِ. صحَّةَ إمامَتِه مع الكراهَةِ. وهو المذهبُ مُطْلَقًا، والمشْهورُ عندَ الأصحاب.

٧٬٤٨٠

وقال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: فإنْ تعَمَّدَ ذلك، لم تصِحَّ صلاتُه؛ لأَنَّه مُسْتَهْزِئٌ ومتعَمِّدٌ.

٧٬٤٨١

قال في «الفُروعِ»: وهو ظاهِرُ كلامِ ابن عَقِيلٍ في «الفُصولِ» قال: وكلامُهم في تحْريمِه يَحْتمِلُ وَجْهَيْن؛ أوَّلُهما، يَحْرُمُ.

٧٬٤٨٢

وقال ابنُ عَقِيل في «الفنونِ»، في التَّلْحينِ المُغَيِّرِ للنَّظْمِ: يُكْرَهُ؛ لقوْلِه: يَحْرُمُ. لأنَّه أكثر مِنَ اللَّحْنِ. قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ولا بَأْسَ بقِراءَتِه عجْزًا.

٧٬٤٨٣

قال في «الفُروعِ»: ومُرادُه غيرُ المُصَلِّي. والفأْفَاءُ الذي يُكَرِّرُ الفاءَ، والتَّمْتامُ الذي يُكَرِّرُ التَّاءَ، ومَنْ لا يُفْصِحُ ببَعضِ الحُروفِ. يعني، تُكْرُهُ إمامَتُهم. وهو المذهبُ، وعليه وَأَنْ يَؤُمَّ نِسَاءً أَجَانِبَ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ، الأصحابُ. وحُكِيَ قوْلٌ، لا تصِحُّ إمامَتُهم. حَكاه ابنُ تَميمٍ.

٧٬٤٨٤

قلتُ: قال في «المُبْهِجِ»: والتَّمْتامِّ والفأْفاءُ، تصِحُّ إمامَتُهم بمِثْلِهم، ولا تصِحُّ بمَن هو أكْمَلُ منهم. قلتُ: وهو بعيدٌ.

٧٬٤٨٥

تنبيه: قوله: ومن لا يُفْصِحُ ببَعضِ الحُروفِ. كالقافِ والضَّادِ. وتقدَّم قرِيبًا إذا أبْدَلَ الضَّادَ ظاءً.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وتكره إمامة اللحّان والفأفاء الذي يكرر الفاء، والتمتام الذي يكرر التاء، ومن لا يفصح ببعض الحروف. وأن يؤم نساء أجانب لا رجل معهن، أو قوماً أكثرهم له كارهون) .

٢٬٠٥٧

أما كون إمامة اللحّان وهو كثير اللحن، والفأفاء وهو من يكرر الفاء، والتمتام وهو من يكرر التاء،

٢٬٠٥٨

ومن لا يفصح ببعض الحروف كالبدوي الذي لا يفصح بالقاف تكره فلأن في قراءتهم نقصاً عن حال الكمال بالنسبة إلى من لا يفعل ذلك فكره لتضمنها النقصان.

وقول المصنف رحمه الله: تكره؛ مشعر بصحة إمامتهم وهو صحيح؛ لأنهم يأتون بالحروف الواجبة، وإنما تزداد حركة أو فاء أو تاء وذلك غير مؤثر؛ كتكرير الآية.

٢٬٠٥٩

وأما كون الإمام يكره له أن يؤم نساء أجانب لا رجل معهن؛ فلما فيه من الخلوة بالأجنبيات ومخالطة الوسواس.

٢٬٠٦٠

ولو كانت الخلوة بامرأة واحدة حرمت الخلوة بها.

٢٬٠٦١

وأما كونه يكره له أن يؤم قوماً أكثرهم له كارهون؛ فلما روى أبو أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

٢٬٠٦٢

ولو استوى الكاره والراضي فوجهان للتعارض.

٢٬٠٦٣

ولو كانت الكراهة لأنه صاحب سنة أو نحو ذلك لم يكره؛ لأن الذنب لهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.