فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن أوصى إلى عبد نفسه وفي الورثة كبار لم تصح الوصية) ، لأنه يصير مولى عليه من جهتهم، فلا يكون واليا عليهم، ولا على غيرهم، لأن الوصية لا تتجزأ

٥٬١٩٦

فلو كان الكل صغاراً جاز عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجوز أيضا،

٥٬١٩٧

وقيل: قول محمد مضطرب، وعلى قول الإمام اعتمد الأئمة الأعلام. تصحيح

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَمَنْ أَوْصَى إلَى عَبْدِ نَفْسِهِ وَفِي الْوَرَثَةِ كِبَارٌ لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ) لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْكِبَارِ لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ لِلْكِبَارِ أَنْ يَبِيعُوهُ فَيَكُونُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَلَا يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ يَعْنِي أَنَّ لِلْكَبِيرِ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ فِيهِ الْمُشْتَرَى فَيَعْجِزُ عَنْ الْوَفَاءِ بِحَقِّ الْوَصِيَّةِ،

٧٬٢٢٣

وَأَمَّا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ صِغَارًا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ يَلِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَالْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِمْ وَمَنَافِعُهُ مُسْتَحَقَّةٌ لَهُمْ فَجَازَتْ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ كَالْحُرِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَبْدُ غَيْرِهِ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمَوْلَاهُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى صَرْفِهَا إلَى الْوَرَثَةِ.

٧٬٢٢٤

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ مُنْعَدِمَةٌ لِمَا أَنَّ الرِّقَّ يُنَافِيهَا وَلِأَنَّ فِيهِ إثْبَاتَ الْوِلَايَةِ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى الْمَالِكِ وَهَذَا عَكْسُ الْمَشْرُوعِ وَإِنْ أَوْصَى إلَى مُكَاتَبِهِ جَازَ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَرَثَةُ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ فَإِنْ أَدَّى وَعَتَقَ مَضَى الْأَمْرُ وَإِنْ عَجَزَ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْعَبْدِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.