فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ طَعَامُ الْمُعَاوَضَةِ (كَرِزْقِ قَاضٍ) وَإِمَامِ مَسْجِدٍ وَمُؤَذِّنٍ وَجُنْدِيٍّ وَكَاتِبٍ مِمَّا جُعِلَ لَهُمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَعَالِمٍ جُعِلَ لَهُ فِي نَظِيرِ التَّعْلِيمِ لَا عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ حَيْثُ (أَخَذَ) أَيْ اشْتَرَى (بِكَيْلٍ) ، أَوْ وَزْنٍ، أَوْ عَدَدٍ لَا جُزَافًا فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَهُوَ مَقْبُوضٌ حُكْمًا فَلَيْسَ فِيهِ تَوَالِي عُقْدَتَيْ بَيْعٍ لَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا قَبْضٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَرِزْقِ قَاضٍ) أَيْ كَطَعَامٍ جُعِلَ لِلْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِي نَظِيرِ حُكْمِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعِوَضِ، وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ؛ لِأَنَّهُ عَنْ فِعْلٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ، وَهُوَ الْحُكْمُ فَأَشْبَهَ الْعَطِيَّةَ

(قَوْلُهُ مِمَّا جُعِلَ إلَخْ) أَيْ وَنَحْوُهُمْ مِمَّا جُعِلَ إلَخْ وَالْأَوْلَى مِمَّنْ جُعِلَ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي نَظِيرِ قِيَامِهِ بِمَصْلَحَةٍ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ) أَيْ، وَإِلَّا جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ،

٩٬٤٢٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الطَّعَامِ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ قِيَامِهِ بِمَصْلَحَةٍ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الطَّعَامِ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ عبق وَدَخَلَ بِالْكَافِ فِي قَوْلِهِ،

٩٬٤٢١

وَلَوْ كَرِزْقِ قَاضٍ أَيْضًا طَعَامٌ جُعِلَ صَدَاقًا، أَوْ خُلْعًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا مَأْخُوذٌ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْمِثْلِيُّ الْمَبِيعُ فَاسِدًا إذَا فَاتَ وَوَجَبَ مِثْلُهُ، فَالصَّوَابُ كَمَا لَبَن أَنَّهُ كَالْمَأْخُوذِ عَنْ مُتْلَفٍ بِجَامِعِ أَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَيْسَتْ اخْتِيَارِيَّةً بَلْ جَرَّ إلَيْهَا الْحَالُ فِي كُلٍّ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ خِلَافًا لعبق

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ) أَيْ مَنْعِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ أَخَذَ بِكَيْلٍ) جُمْلَةً حَالِيَّةً مِنْ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ، أَوْ صِفَةً لَهُ وَقَوْلُهُ بِكَيْلٍ أَيْ كُلُّ إرْدَبٍّ بِكَذَا،

٩٬٤٢٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ مَنْعِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ إذَا كَانَ بَائِعُهُ اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ وَبَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ سَوَاءٌ بَاعَهُ جُزَافًا، أَوْ عَلَى الْكَيْلِ،

٩٬٤٢٣

وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَائِعُهُ اشْتَرَاهُ جُزَافًا، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَانَ بَيْعُهُ جَائِزًا بَاعَهُ جُزَافًا، أَوْ عَلَى الْكَيْلِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ كَرِزْقِ قَاضٍ) مِنْ الْوَاضِحَةِ: كُلُّ مَا ارْتَزَقَهُ الْقُضَاةُ وَالْكُتَّابُ وَالْمُؤَذِّنُونَ وَصَاحِبُ السُّوقِ مِنْ الطَّعَامِ فَلَا يُبَاعُ حَتَّى يُسْتَوْفَى،

٧٬٧٢٦

فَأَمَّا مَا كَانَ صِلَةً أَوْ عَطِيَّةً يُرِيدُ أَوْ هِبَةً أَوْ مِيرَاثًا قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: أَوْ مِثْلَ مَا فَرَضَ عُمَرُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَرْزَاقِ مِنْ الطَّعَامِ، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ هَذَا كُلِّهِ قَبْلَ قَبْضِهِ (أَوْ أُخِذَ بِكَيْلِ) ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا النَّهْيُ فِيمَا يُسْتَوْفَى بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ دُونَ الْجُزَافِ إذْ الْجُزَافُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ دَاخِلٌ فِي ضَمَانِ الْمُبْتَاعِ اهـ.

اُنْظُرْ مَنْ اسْتَهْلَكَ لِإِنْسَانٍ مَكِيلَةَ طَعَامٍ، هَلْ لَهُ أَنْ يُغَرِّمَهُ ثَمَنَهُ؟ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: هُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ. وَأَجَازَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ. وَانْظُرْ أَيْضًا مَا وَجَبَ مِنْ الطَّعَامِ لِلْمَرْأَةِ فِي نَفَقَتِهَا، الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَأْخُذَ فِيهِ ثَمَنًا وَذَلِكَ مَا تُنْفِقُهُ عَلَى أَوْلَادِهَا، اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:"

٧٬٧٢٧

وَيَجُوزُ إعْطَاءُ الثَّمَنِ عَمَّا لَزِمَهُ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ كَرِزْقِ قَاضٍ (ش) وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ عَنْ أَمْرٍ وَاجِبٍ فَأَشْبَهَ الْإِجَارَةَ

٧٬١١٦

أَمَّا مَا أُخِذَ رِفْقًا وَصِلَةً عَلَى غَيْرِ عَمَلٍ أَوْ عَلَى أَنَّهُ إنْ شَاءَ عَمِلَ أَوْ لَا، وَمَا فُرِضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلُ، وَهِيَ دَاخِلَةٌ عَلَى قَاضٍ فَدَخَلَ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ، وَقَوْلُهُ (أُخِذَ بِكَيْلٍ) حَالٌ مِنْ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ أَوْ صِفَةٌ لَهُ.

وَالْمَعْنَى أَنَّ الطَّعَامَ الْمَنْهِيَّ عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ هُوَ مَا أُخِذَ بِكَيْلٍ، وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي أُخِذَ جُزَافًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَرِزْقِ قَاضٍ) أَيْ خِلَافًا لِلْقَوْلِ بِجَوَازِهِ لِأَنَّهُ عَنْ فِعْلٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ فَأَشْبَهَ الْعَطِيَّةَ

(قَوْلُهُ وَمَا فُرِضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ مِثْلُ مَا فُرِضَ أَيْ كَأَنْ يَفْرِضَ حَاكِمٌ لِزَوْجَةِ عَالِمٍ مَثَلًا، وَالْكُتَّابُ كَرُمَّانٍ الْكَاتِبُونَ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَرْزَاقِ الْجُنْدِ وَغَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ حَالٌ أَوْ صِفَةٌ) الْحَالِيَّةُ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَيْهِ مَعْرِفَةٌ ظَاهِرٌ، أَوْ صِفَةٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ فِي حُكْمِ النَّكِرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ (كَرِزْقِ) أَيْ طَعَامٍ مُرَتَّبٍ لِ (قَاضٍ) مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِي نَظِيرِ قَضَائِهِ، وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ رِزْقُ إمَامِ الْمَسْجِدِ وَمُؤَذِّنِهِ وَشَيْخِ السُّوقِ وَالْقَسَّامِ وَالْكَاتِبِ وَالْجُنْدِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْعَالِمِ فِي نَظِيرِ التَّعْلِيمِ وَالْفَتْوَى،

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ لِلْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِ رِزْقِ الْقَاضِي قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ عَلَى فِعْلٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ فَأَشْبَهَ الصَّدَقَةَ (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ تَحْرِيمَ بَيْعِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ تَعَدِّي لِمَا فِي الْمُوَطَّإِ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ: مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ»

١٠٬٣٥٤

وَقِيلَ: مَعْقُولُ الْمَعْنَى لِأَنَّ أَهْلَ الْعِينَةِ كَانُوا يَتَوَصَّلُونَ أُخِذَ بِكَيْلٍ، أَوْ كَلَبَنِ شَاةٍ. .

[منح الجليل] إلَى الرِّبَا بِبَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَنَهَى عَنْهُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ.

١٠٬٣٥٥

وَقِيلَ: لِأَنَّ لِلشَّارِعِ رَغْبَةً فِي ظُهُورِهِ لِقَنَاعَةٍ بِهِ وَانْتِفَاعِ الْكَيَّالِ وَالشَّيَّالِ وَنَحْوِهِمَا،

١٠٬٣٥٦

وَلَوْ أُجِيزَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَتَبَايَعَهُ أَهْلُ الْأَمْوَالِ مَخْزُونًا فِي مَطَامِيرِهِ فَيَحْصُلُ الْغَلَاءُ وَالْقَحْطُ الثَّانِي: الْمُوَاعَدَةُ عَلَى بَيْعِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْمُوَاعَدَةِ عَلَى النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ وَالتَّعْرِيضُ بِهِ كَالتَّعْرِيضِ بِهِ فِيهَا، فَفِي سَلَمِهَا الثَّالِثِ وَمَا ابْتَعْت مِنْ الطَّعَامِ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا فَلَا تُوَاعِدْ فِيهِ أَحَدًا قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَا تَبِعْ طَعَامًا تَنْوِي أَنْ تَقْضِيَهُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَيْت الثَّالِثُ: قَبْضُ الْوَكِيلِ كَقَبْضِ مُوَكِّلِهِ فَيَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ بِهِ قَالَهُ فِي رَسْمِ بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى،

١٠٬٣٥٧

وَفِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْوَكَالَاتِ مَا ظَاهِرُهُ مِنْ خِلَافِ هَذَا، وَتَكَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ وَمَحِلُّ مَنْعِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ إذَا (أُخِذَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الطَّعَامُ (بِكَيْلٍ) أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَأْخُوذِ جُزَافًا قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لِقَبْضِهِ بِنَفْسِ شِرَائِهِ لِعَدَمِ التَّوْفِيَةِ، فَلَيْسَ فِيهِ تَوَالِي عُقْدَتَيْ بَيْعٍ لَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا قَبْضٌ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو كرزق قاض، يعني أن رزق القاضي من جملة طعام المعاوضة فلا يحل بيعه قبل قبضه خلافا لمن قال بجوازه، لأنه عن فعل غير محصور فأشبه العطية، والمراد برزق القاضي خصوص الطعام لا مطلق ما ينتفع به، ودخل بالكاف من هو قائم بمصالح المسلمين، كأيمة المساجد والمؤذنين، وأصحاب السوق أي مشايخه، والقسام والكتاب والجند، ممن جعل لهم ذلك في بيت المال،

٤٣٬٢٨١

وكذا العلماء إن جعل لهم ذلك في مقابلة تعليمهم للناس، لا على وجه الصدقة، ولا من اشترى علوفة بشُون حيث كان من أهل الصدقة، إذ الأصل أن السلطان وضعها للصدقة، وأخذ الثمن من المشتري تَعَدٍّ فيجوز بيع كل قبل قبضه،

٤٣٬٢٨٢

فإن لم يكن من أهل الصدقة لم يجز له المبيع قبل القبض كما لا يجوز له أصل الشراء، قرره الأجهوري. ودخل بالكاف أيضا طعام جعل صداقا أو خلعا فيمنع بيعه قبل قبضه لا ما أخذ عن مستهلك عمدا أو خطئا فيجوز بيعه قبل قبضه. انتهى. قوله: ولا من اشترى علوفة إلخ، هي خراج من الطعام حبسه السلطان على ذوي صفة يستحقه من يسكنها، ثم يشتري أجنبي رفع اليد عنه ممن فيها بدراهم مثلا فيجوز بيعه قبل قبضه، لأنه في الأصل صدقة.

قاله بناني. وقال عبد الباقي: والظاهر أن المثلي إذا بيع بيعا فاسدا وفات فوجب مثله ليس بمنزلة ما أخذ عن متلف كأنه صار بمنزلة ما بيع بيعا صحيحا. انتهى. قال بناني: ديه نظر، بل هو كالمأخوذ عن متلف، لأن لزوم المثل فسخ للفساد لا إمضاء. تأمل. انتهى. وقوله: بشون هو بالشين المعجمة المضمومة وبالنون موضع خزن الطعام،

٤٣٬٢٨٣

وقال الرهوني: جواز بيع المستهلك من الطعام قبل قبضه الظاهر أنه على قول ابن المواز، لا على ما لعبد الوهاب من أنه لا يأخذ عن المستهلك طعاما إذ المبيع أحرى من ذلك. انتهى. والجواز هو الراجح. أخذ بكيل، يعني أن منع بيع الطعام قبل قبضه إنما هو حيث كان مأخوذا بكيل أو وزن أو عدد لا جزاف، فيجوز بيعه قبل قبضه على الأصح لدخوله في ضمان المشتري بالعقد، فهو في حكم المقبوض، فليس فيه توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض، وقوله: أخذ، حال؛

والمعنى أن الطعام المنهي عن بيعه قبل قبضه هو ما أخذ بكيل أي أو وزن أو عدد،

٤٣٬٢٨٤

وقال المواق: من استهلك لإنسان مكيلة طعام هل له أن يغَرِّمَه ثمنه؟ قال عبد الوهاب: هو بيع الطعام قبل قبضه، وأجاز ذلك محمد بن المواز، وما وجب من الطعام للمرأة في نفقتها، الصحيح أنه يجوز [أن تأخذ] فيه ثمنا،

٤٣٬٢٨٥

وكذلك ما تنفقه على أولادها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.