فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِطَهَارَةِ مَاءٍ) لَا غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ وَلَا طَهَارَةٍ تُرَابِيَّةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِطَهَارَةِ مَاءٍ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا لَبِسَهُ بَعْدَ طَهَارَةٍ مَائِيَّةٍ وَهِيَ تَشْمَلُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ كَمَا فِي الطِّرَازِ قَائِلًا وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ إذَا لَبِسَهُ بَعْدَ طَهَارَةِ الْغُسْلِ وَهَذَا غَفْلَةٌ اُنْظُرْ ح

(قَوْلُهُ: لَا غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ) أَيْ

٩٧٣

لَا إنْ لَبِسَهُ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ أَوْ لَبِسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ تُرَابِيَّةٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِطَهَارَةِ مَاءٍ) ش: سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ وُضُوءٍ، أَوْ غُسْلٍ

٣٬٣٩٣

قَالَ فِي الطِّرَازِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يُمْسَحُ عَلَيْهِمَا فِي طَهَارَةِ الْغُسْلِ وَهَذِهِ غَفْلَةٌ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا تَضَمَّنَ اشْتِرَاطَ طَهَارَةِ الرِّجْلَيْنِ عِنْدَ اللُّبْسِ، وَطَهَارَتُهُمَا تَحْصُلُ مِنْ الْوُضُوءِ كَمَا تَحْصُلُ مِنْ الْغُسْلِ، انْتَهَى.

وَقَبِلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَ فِي الطِّرَازِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا يُمْسَحُ عَلَى لُبْسٍ عَلَى طَهَارَةِ الْغُسْلِ، لَا أَعْرِفُهُ.

(قُلْتُ) وَلَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ اللَّخْمِيّ يَصِحُّ الْمَسْحُ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ: لُبْسُهُمَا وَهُوَ كَامِلُ الطَّهَارَةِ وَكَوْنُهُ عَلَى الْعَادَةِ لَا يُخَفِّفُ عَلَى نَفْسِهِ غَسْلَ رِجْلَيْهِ وَكَوْنُهُ مُتَوَضِّئًا لَا مُتَيَمِّمًا وَكَوْنُ طَهَارَتِهِ الْآنَ لِلْوُضُوءِ لَا لِغُسْلِ جَنَابَةٍ، وَلَا غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الطَّهَارَةُ الَّتِي يُمْسَحُ فِيهَا لِقَوْلِهِ وَكَوْنُ طَهَارَتِهِ الْآنَ وَلَعَلَّ لَفْظَةَ " الْآنَ " سَقَطَتْ مِنْ نُسْخَةِ صَاحِبِ الطِّرَازِ فَتَأَمَّلْهُ.

٣٬٣٩٤

(تَنْبِيهٌ) وَيَدْخُلُ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ مَا إذَا لَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْنِ آخَرَيْنِ فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْأَعْلَيَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ

التاج والإكليلالمواق

(بِطَهَارَةِ مَاءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ لَمْ يُمْسَحْ عَلَيْهِمَا إذَا تَوَضَّأَ. ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُهُ لُبْسُهُ عَلَى طَهَارَةِ حَدَثٍ بِالْمَاءِ وَلَوْ بِالْغَسْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِطَهَارَةِ مَاءٍ كَمُلَتْ بِلَا تَرَفُّهٍ وَعِصْيَانٍ بِلُبْسِهِ أَوْ سَفَرِهِ (ش) لَمَّا قَدَّمَ شُرُوطَ الْمَمْسُوحِ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى شُرُوطِ الْمَاسِحِ وَهِيَ خَمْسَةٌ أَيْضًا مِنْهَا أَنْ يَلْبِسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ فَلَا يَمْسَحُ لَابِسُهُ عَلَى حَدَثٍ وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ طَهَارَةً مَائِيَّةً وَلَوْ غَسْلًا فَلَا يَمْسَحُ لَابِسُهُ عَلَى طَهَارَةٍ تُرَابِيَّةٍ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ حِسًّا بِأَنْ تَمَّ أَعْضَاءُ وُضُوئِهِ قَبْلَ لُبْسِهِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ كَمَّلَ أَوْ رِجْلًا فَأَدْخَلَهَا كَمَا يَأْتِي وَمَعْنَى: بِأَنْ كَانَ يُسْتَبَاحُ بِهَا الصَّلَاةُ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ قَصَدَ دُخُولَ السُّوقِ وَنَحْوِهِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ لَا بِقَصْدِ تَرَفُّهٍ وَيَأْتِي مَفْهُومُهُ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ خَالِيًا عَنْ عِصْيَانٍ

٥٥٤

أَمَّا إنْ وُجِدَ الْعِصْيَانُ فَلَا يَمْسَحُ سَوَاءٌ كَانَ الْعِصْيَانُ بِلُبْسِهِ كَرَجُلٍ مُحْرِمٍ أَوْ سَفَرِهِ كَآبِقٍ حَتَّى يَتُوبَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: بِطَهَارَةِ مَاءٍ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ إنْ عُلِّقَتْ بِشَرْطِ جِلْدٍ إلَخْ بِهِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَوْ بِمَسَحَ إنْ عُلِّقَتْ بِشَرْطِ جِلْدٍ إلَخْ بِهِ وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَلَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهَا بِرُخِّصَ أَوْ بِمَسَحَ مَعَ اتِّحَادِ مَعْنَى الْبَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قَصْدُ دُخُولِ السُّوقِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ دُخُولَ السُّوقِ بِمَظِنَّةِ أَنْ يُصَابَ بِشَيْءٍ مِنْ الْحَوَادِثِ الْمُضِرَّةِ فَبِالْوُضُوءِ يَحْصُلُ صَوْنٌ مِنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ أَيْ كَدُخُولٍ عَلَى سُلْطَانٍ أَوْ إرَادَةِ الْقِرَاءَةِ ظَاهِرًا أَوْ زِيَارَةِ صَالِحٍ أَوْ دُخُولِ مَسْجِدٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَفَرِهِ) الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ يَمْسَحُ عَلَى خُفِّهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمَوَّاقُ وَصَاحِبُ الذَّخِيرَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الرُّخْصَةَ لَا تَتَقَيَّدُ بِالسَّفَرِ بَلْ تَكُونُ فِي الْحَضَرِ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الْعِصْيَانَ بِالسَّفَرِ وَالْمُرَادُ بِهِ السَّفَرُ الَّذِي هُوَ مَعْصِيَةٌ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي رُخْصَةٍ تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ كَقَصْرِ الصَّلَاةِ

١٬٣٨٣

وَأَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي تَكُونُ فِيهِ وَفِي الْحَضَرِ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَلَا أَثَرَ لِلْعِصْيَانِ بِالسَّفَرِ فِيهَا

١٬٣٨٤

وَأَمَّا الْمَعْصِيَةُ بِغَيْرِ السَّفَرِ كَلُبْسِ خُفٍّ لِمُحْرِمٍ فَتُمْنَعُ رُخْصَتُهُ الَّتِي تَكُونُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ) أَيْ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ السَّابِقُ وَإِنْ صَحَّ أَنَّ الْمُرَادَ الْبَاءُ فِي بِطَهَارَةٍ وَيُوَافِقُ مَا سَبَقَ لَهُ مِنْ قَوْلِهِ: سَابِقٌ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ بِشَرْطِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ وَالْبَاءُ هُنَا لِلْمَعِيَّةِ إلَّا أَنَّك إذَا عَلَّقْت الْبَاءَ فِي بِشَرْطِ بِرُخِّصَ مَعَ كَوْنِ الْبَاءِ بِمَعْنَى مَعَ تُؤَوَّلُ شُرِطَ بِاشْتِرَاطٍ أَيْ رُخِّصَ مَعَ اشْتِرَاطِ جِلْدٍ أَيْ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِطَهَارَةٍ سَبَبِيَّةٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ فِي بِشَرْطٍ لِلسَّبَبِيَّةِ مَعَ تَأْوِيلِ شُرِطَ بِاشْتِرَاطٍ وَصِحَّةُ الْبَاءِ فِي بِطَهَارَةٍ لِلسَّبَبِيَّةِ ظَاهِرَةٌ،

١٬٣٨٥

وَأَمَّا إذَا جُعِلَتْ شَرْطًا بِمَعْنَى مَشْرُوطٍ وَتَكُونُ الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ فَيَصِحُّ الْعَكْسُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَسَحَ إنْ عُلِّقَتْ إلَخْ) أَيْ وَالْبَاءُ فِي بِاشْتِرَاطٍ لِلسَّبَبِيَّةِ لِأَنَّهَا سَابِقَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ أَيْ وَالْبَاءُ فِي بِطَهَارَةٍ لِلْمَعِيَّةِ أَيْ رُخِّصَ الْمَسْحُ بِسَبَبِ شَرْطٍ أَيْ مَشْرُوطٍ هُوَ طَهَارَةٌ وَهَذَا أَقْرَبُ مَا يُقَالُ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهِمَا بِمَسَحَ يَصِحُّ الْعَكْسُ بِجَعْلِ الْبَاءِ فِي بِشَرْطِ لِلْمَعِيَّةِ وَفِي بِطَهَارَةٍ لِلسَّبَبِيَّةِ وَالْمَدَارُ عَلَى التَّغَايُرِ

١٬٣٨٦

(تَنْبِيهٌ) : هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ أَنَّ بِطَهَارَةٍ حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ: جِلْدٌ ظَاهِرُهُ إلَخْ

منح الجليلعليش

(بِطَهَارَةٍ) فَلَا يُمْسَحُ مَلْبُوسٌ بِحَدَثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ وَإِضَافَتُهَا لِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإليها أشار بقوله: بطهارة ماء يعني أنه يشترط في المسح على الخف أن يكون الشخص قد لبس الخفين على طهارة مائية وضوءا أو غسلا كما في الطراز قائلا: وزعم بعض المتأخرين أنه لا يمسح عليهما في طهارة الغسل، وهذه غفلة. انتهى. انظر حاشية الشيخ بناني. واحترز المص بالشرطين المشتمل عليهما قوله: "بطهارة ماء" ؛ وهما أن يلبس الخفين على طهارة،

٣٬٣٣٢

وأن تكون الطهارة مائية عما إذا لبس الخفين على غير طهارة أو على طهارة ترابية فلا يصح المسح عليهما حينئذ،

تعليق

وأشار إلى الشرط الثالث بقوله: كملت يعني أنه يشترط في المسح على الخفين أيضا أن يكون الشخص قد لبسهما بعد كمال الطهارة المائية حسا،

٣٬٣٣٣

بخلاف ما إذا لبسهما بعد كمالها في زعمه، ثم تذكر لمعة. وسيذكر المص محترز هذا، ومعني بأن كانت تستباح بها الصلاة،

٣٬٣٣٤

وإن لم يلبسه عقبها، بخلاف ما لو تطهر لنوم، أو زيارة ولي، أو دخول على سلطان، أو دخول سوق. ودخل في كلام المص ما لو لبس خفيه بعد كمال الطهارة، ثم أحدث ومسح عليهما، ثم لبس خفين آخرين، فيجوز له حينئذ أن يمسح على الأعليين كما تقدم، وشمل المص أيضا طهارة الماء في الماسح على الجبيرة كما في الخرشي،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.