فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كَشَخْصٍ (خَائِفِ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ) أَوْ تِمْسَاحٍ بِأَخْذِهِ الْمَاءَ مِنْ الْبَحْرِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ بِأَرْبَعَةِ قُيُودٍ إنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ بِأَنْ ظَهَرَ أَنَّهُ شَجَرٌ مَثَلًا وَأَنْ يُتَحَقَّقَ الْمَاءُ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ وَأَنْ يَكُونَ خَوْفُهُ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا وَأَنْ يَجِدَ الْمَاءَ بِعَيْنِهِ فَإِنْ تَبَيَّنَ حَقِيقَةُ مَا خَافَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمَاءَ أَوْ وَجَدَ غَيْرَ الْمَاءِ الْمَخُوفِ فَلَا إعَادَةَ

٢٨٧

وَأَمَّا لَوْ كَانَ خَوْفُهُ شَكًّا أَوْ وَهْمًا فَالْإِعَادَةُ أَبَدًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَخَائِفِ لِصٍّ) صُورَتُهُ إنْسَانٌ مُسَافِرٌ نَزَلَ بِمَحَلٍّ وَتَحَقَّقَ أَنَّ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ مَاءً لَكِنَّهُ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ إذَا ذَهَبَ لِذَلِكَ الْمَاءِ وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ عَدَمُ مَا خَافَهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَاءِ لِصٌّ وَلَا سَبُعٌ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَاسْتَشْكَلَ كَوْنُ الْخَائِفِ مِمَّا ذُكِرَ مُقَصِّرًا مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّغْرِيرُ بِنَفْسِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ وَكَانَ خَوْفُهُ كَلَا خَوْفٍ كَانَ عِنْدَهُ تَقْصِيرًا فِي عَدَمِ تَثَبُّتِهِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَبَيَّنَ عَدَمَ مَا خَافَهُ) قَالَ طفى هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ وَاعْتَمَدَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ بَهْرَامُ وَلَا الْمُؤَلِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلِذَا خَالَفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ اهـ بْن

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَخَائِفِ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَمَرِيضٍ عَدِمَ مُنَاوِلًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الْخَائِفُ مِنْ لُصُوصٍ أَوْ سِبَاعٍ عَلَى الْمَاءِ يَتَيَمَّمُ فِي وَسَطِ كُلِّ صَلَاةٍ،

٣٨٢

وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ الَّذِي يَجِدُ الْمَاءَ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ وَالْخَائِفُ الَّذِي يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَيَخَافُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ وُجِدَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ الْمَاءُ فِي الْوَقْتِ أَعَادُوا. ابْنُ يُونُسَ: الْأَصْوَبُ أَنَّهُ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخَائِفِ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ الْمَمْنُوعَ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ كَخَائِفِ تِمْسَاحٍ إنْ دَخَلَ النَّهْرَ وَخَائِفِ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَوَجَدَ الْمَاءَ الَّذِي كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ بِأَنْ زَالَ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا

٦١٣

فَلَوْ لَمْ يَتَيَقَّنْ الْمَاءَ أَوْ وَجَدَ غَيْرَ الْمَاءِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ إلَخْ) أَيْ وُجُودًا أَوْ لُحُوقًا هَذَا قَيْدٌ وَقَوْلُهُ كَخَائِفِ تِمْسَاحٍ أَيْ جَزْمًا أَوْ غَلَبَةَ ظَنٍّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الظَّنُّ مِثْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ قَيْدٌ ثَانٍ، وَقَوْلُهُ: وَوَجَدَ الْمَاءَ الَّذِي كَانَ إلَخْ قَيْدٌ ثَالِثٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَالَ الْمَانِعُ) الْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ وَتَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ قَيْدٌ رَابِعٌ،

١٬٤٩٩

وَقَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ يَتَيَقَّنْ مَفْهُومَ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ مَفْهُومَ قَوْلِهِ وَوَجَدَ الْمَاءَ وَسَكَتَ عَنْ مَفْهُومِ اثْنَيْنِ وَنُبَيِّنُهُ فَنَقُولُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَتَبَيَّنَ عَدَمُ الْمَانِعِ،

١٬٥٠٠

وَأَمَّا إذَا تَبَيَّنَ وُجُودُ الْمَانِعِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَلَا إعَادَةَ أَصْلًا أَوْ كَانَ خَوْفُهُ شَكًّا أَوْ وَهْمًا فَيُعِيدُ أَبَدًا وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ

١٬٥٠١

فَلَوْ لَمْ يَتَيَقَّنْ صَادِقٌ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ أَوْ بِالظَّنِّ وَبِالشَّكِّ وَمُفَادُهُ أَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ هُنَا لَا تُعْطَى هُنَا حُكْمَ الْيَقِينِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُعْطَى حُكْمَ الْيَقِينِ وَالْمُرَادُ بِهِ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ وَاسْتُشْكِلَ كَوْنُ الْخَائِفِ مِمَّا ذُكِرَ مُقَصِّرًا مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّغْرِيرُ بِنَفْسِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ وَكَانَ خَوْفُهُ كَلَا خَوْفٍ فَعِنْدَهُ تَقْصِيرٌ فِي عَدَمِ تَثَبُّتِهِ وَإِنْ شَكَّ هَلْ كَانَ تَيَمُّمُهُ لِخَوْفِ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ لِتَقْصِيرِهِ كَكَسَلٍ أَعَادَ أَبَدًا كَمَا قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ

منح الجليلعليش

(وَ) كَشَخْصٍ (خَائِفِ) أَيْ مُتَيَقِّنِ أَوْ ظَانِّ (لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ) بِذَهَابِهِ لِلْمَاءِ الْمُحَقَّقِ أَوْ الْمَظْنُونِ أَوْ تِمْسَاحٍ بِأَخْذِهِ مِنْ الْبَحْرِ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ وَوَجَدَ الْمَاءَ بِعَيْنِهِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ فَإِنْ كَانَ شَاكًّا فِي اللِّصّ أَوْ السَّبُعِ فَيُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا وَإِنْ شَكَّ فِي الْمَاءِ أَوْ تَبَيَّنَ مَا خَافَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ أَوْ وَجَدَ مَاءً آخَرَ فَلَا يُعِيدُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ الرَّمَاصِيُّ قَيَّدَ تَبَيُّنَ عَدَمِ الْمَخُوفِ ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ وَاعْتَمَدَهُ عج وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا الْمُوَضِّحُ وَلَا الشَّارِحُ وَلِذَا خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِيهِ اهـ قُلْت التَّقْيِيدُ بِهِ وَاضِحٌ لَا بُدَّ مِنْهُ إذْ بِعَدَمِهِ يَنْتَفِي التَّقْصِيرُ وَلَعَلَّ مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ اتَّكَلَ عَلَى وُضُوحِهِ فَالتَّوَقُّفُ فِيهِ نَاشِئٌ عَنْ عَدَمِ التَّأَمُّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو سبع يعني أن من منعه من الماء خوف سبع، أو خوف أخذ تمساح له، فإنه يباح له التيمم،

٣٬٨٥٨

وإذا وجد الماء فإنه يعيد ما دام الوقت باقيا. وتقيد إعادة خائف اللص أو السبع بأربعة قيود: تيقن وجود الماء أو لحوقه لولا خوفه، وتبين عدم ما خافه ووجود الماء بعينه، وكون خوفه جزما أو غلبة ظن فإن لم يتيقن وجوده أو لحوقه أو تبين ما خافه أو لم يتبين شيء أو وجد غيره لم يعد،

٣٬٨٥٩

وإن شك هل كان تيممه لخوف لص أو سبع أو لغيره ككسل أعاد أبدا، وإنما أعاد الخائف من لص أو سبع مع أنه لما يجوز له التغرير؛ لأنه لما تبين عدم ما خافه كان خوفه كلا خوف فعنده تقصير في عدم تثبته. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: وتبين عدم ما خافه لخ. قال الرماصي: هذا القيد ذكره البساطي، واعتمده الأجهوري ومن تبعه، ولم يذكره الشارح ولا المص في التوضيح، ولا ابن عبد السلام، ولذا خالف بعضهم فيه.

انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.

٣٬٨٦٠

وعبارة الأمير: فإن شك في المانع أعاد أبدا. انتهى. وقد تقدَّم أن من عرسوا دون الماء خوفا على مالهم وتيمموا وصلوا، ففي إعادتهم ثلاثة أقوال: أحدها لما إعادة عليهم وهو الأظهر؛ لأنهم فعلوا ما يجوز لهم من النزول، ودليله حديث العقد ، وما ذكره في المدونة من عدم شراء الماء إذا رفعوا عليه في ثمنه،

٣٬٨٦١

وقال أصبغ: يعيدون في الوقت؛

٣٬٨٦٢

وقال ابن القاسم: يعيدون أبدا. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.