فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (النَّقْدُ فِيهِ) أَيْ فِي الشَّيْءِ الْمُؤَجَّرِ وَالْمَبِيعِ الْمُسْتَثْنَى مَنْفَعَتُهُ (إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا) أَيْ إنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ تَغَيُّرُهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ، وَمُدَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ بِأَنْ ظُنَّ بَقَاؤُهُ بِحَالِهِ أَوْ احْتَمَلَ بِأَنْ شُكَّ فِي الْبَقَاءِ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ مُسَلَّمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ

٤٬٠٥٥

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ شَرْطًا فِي أَصْلِ الْجَوَازِ لَا جَوَازِ النَّقْدِ أَيْ مَحَلِّ جَوَازِ اسْتِئْجَارِ مَا ذُكِرَ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ تَغَيُّرُهُ لَكِنْ إنْ ظَنَّ الْبَقَاءَ فَالْجَوَازُ قَطْعًا،

٤٬٠٥٦

وَإِنْ احْتَمَلَ فَعَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ،

٤٬٠٥٧

وَإِنْ ظَنَّ التَّغَيُّرَ فَالْمَنْعُ قَطْعًا،

٤٬٠٥٨

وَإِذَا مُنِعَ الْعَقْدُ مُنِعَ النَّقْدُ ضَرُورَةً.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ النَّقْدُ فِيهِ) لَمْ يُثْنِ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ فَتَجُورُ الْمُطَابَقَةُ وَعَدَمُهَا أَوْ أَنَّهُ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ مَا ذَكَرَ أَيْ وَجَازَ النَّقْدُ فِيمَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ: فِي الشَّيْءِ الْمُؤَجَّرِ) أَيْ الَّذِي أُوجِرَ مُدَّةً تَلِي مُدَّةَ الْإِجَارَةِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: أَيْ إنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ تَغَيُّرُهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ) أَيْ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُسْتَوْفَى مِنْهَا الْمَنَافِعُ لَا الْأُولَى كَمَا فِي عبق اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) أَيْ إذَا ظُنَّ بَقَاؤُهُ وَقَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِيَةِ أَيْ مَا إذَا شُكَّ فِي بَقَائِهِ وَعَدَمِهِ فَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا اتِّفَاقًا. وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ الْعَقْدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ لَا يَجُوزُ؟ .

١٢٬٢٢٤

وَإِذَا كَانَ لَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ الْغَالِبُ تَغَيُّرَهُ

(قَوْلُهُ: فَعَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ فَجَوَازُ الْعَقْدِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ شَاسٍ جَوَازُ الْعَقْدِ وَمُقْتَضَى بَهْرَامَ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالتَّوْضِيحِ الْمَنْعُ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا مُنِعَ الْعَقْدُ) أَيْ لِظَنِّ التَّغَيُّرِ أَوْ لِلشَّكِّ فِيهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ مُنِعَ النَّقْدُ.

١٢٬٢٢٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِ الْعَقْدِ مَنْعُ النَّقْدِ،

١٢٬٢٢٦

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الْعَقْدِ لُزُومُ النَّقْدِ فَفِي حَالَةِ الشَّكِّ فِي التَّغَيُّرِ يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ اتِّفَاقًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالنَّقْدُ فِيهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا أَوْ عَدَمُ التَّسْمِيَةِ لِكُلِّ سَنَةٍ) ابْنُ شَاسٍ: لَهُ أَنْ يُكْرِيَ الدَّارَ إلَى حَدٍّ لَا تَتَغَيَّرُ فِيهِ غَالِبًا وَيَنْتَقِدُ،

١٠٬٦٤٤

فَأَمَّا مَا لَا يُؤْمَنُ تَغَيُّرُهَا فِيهِ لِطُولِ الْمُدَّةِ أَوْ لِضَعْفِ الْبِنَاءِ وَشِبْهِ ذَلِكَ فَيَجُوزُ الْعَقْدُ دُونَ النَّقْدِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا لَا تَبْقَى إلَى الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا إلَيْهَا.

١٠٬٦٤٥

وَلَوْ أَجَّرَ سِنِينَ وَلَمْ يُقَدِّرْ حِصَّةَ كُلِّ سَنَةٍ مِنْ الْأُجْرَةِ صَحَّ كَمَا فِي الْأَشْهُرِ مِنْ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ.

١٠٬٦٤٦

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِإِجَارَةِ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَالدَّوَرَانُ بَيْنَ ذَلِكَ فِيهَا جَائِزٌ

١٠٬٦٤٧

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْإِجَارَةِ فِيهِ بِشَرْطٍ. ابْنُ يُونُسَ: تَجُوزُ إجَارَةُ الدُّورِ ثَلَاثِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ وَالْمُؤَجَّلِ؛ لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ.

١٠٬٦٤٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اكْتَرَيْت أَرْضًا ثَلَاثَ سِنِينَ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا لِكُلِّ سَنَةٍ عَشَرَةٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ تُحْسَبُ عَلَى قَدْرِ نَفَاقِهَا كُلَّ سَنَةٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالنَّقْدُ فِيهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا (ش) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْحَرْفِ يَرْجِعُ لِلشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ وَلِلشَّيْءِ الْمَبِيعِ الْمُسْتَثْنَى مَنْفَعَتُهُ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ فَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ وَعَدَمُهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيمَا ذُكِرَ إذَا كَانَ لَا يَتَغَيَّرُ فِي الْغَالِبِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ أَوْ لِمَنْ اشْتَرَاهُ أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ الرَّقَبَةُ يُؤْمَنُ بَقَاؤُهَا وَعَدَمُ تَغَيُّرِهَا وَلِذَا أَجَازُوا اشْتِرَاطَ النَّقْدِ فِي الْعَقَارِ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ إلَى سِنِينَ وَلَمْ يُجِيزُوا ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ إلَّا فِي الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ كَعَشْرَةِ أَيَّامٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ لِمَنْ اشْتَرَاهُ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ مِنْ مُؤَجِّرِهِ أَوْ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْمُشْتَرِي لِلشَّيْءِ الْمُسْتَثْنَى مَنْفَعَتُهُ

١١٬٠٤٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عج جَعَلَهُ شَرْطًا فِي جَوَازِ إجَارَتِهِ أَيْ: إنْ شَرَطَ جَوَازَ إجَارَةِ كُلٍّ مِنْ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَثْنَى مَنْفَعَتُهُ مُدَّةً تَلِي مُدَّةَ التَّوَاجِرِ الْأُوَلِ وَتَلِي مُدَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ الْأُولَى وَمُدَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ غَالِبًا وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاؤُهُ بِحَالِهِمَا فِيهِمَا وَفِيمَا سَيَأْتِي فِيهِ احْتِمَالُ بَقَائِهِ وَتَغَيُّرِهِ وَالْأَوَّلُ يَجُوزُ فِيهِ الْعَقْدُ وَالنَّقْدُ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ النَّقْدُ، وَاخْتَلَفَ هَلْ يَجُوزُ الْعَقْدُ أَمْ لَا وَهَذَا جَعَلَهُ شَرْطًا فِي النَّقْدِ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُحْتَمَلُ بَقَاؤُهُ وَتَغَيُّرُهُ عَلَى السَّوَاءِ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ لَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى وَشَارِحُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا جَعَلَهُ شَرْطًا فِي النَّقْدِ احْتَاجَ إلَى أَنْ يُقَيِّدَ بِقَوْلِهِ أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ الرَّقَبَةُ يُؤْمَنُ بَقَاؤُهَا وَعَدَمُ تَغَيُّرِهَا فَلَمْ يَجْعَلْ الْمُصَنِّفُ عَلَى ظَاهِرِهِ الشَّامِلِ لِصُورَةِ التَّسَاوِي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُجِيزُوا ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ إلَّا فِي الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ كَعَشْرَةِ أَيَّامٍ) هَذَا فِي الْحَيَوَانِ الرَّقِيقِ لَا فِي دَابَّةِ الِانْتِفَاعِ بِهَا رُكُوبًا أَوْ حَمْلًا أَوْ عَمَلًا فَإِنَّ هَذَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرُكُوبُهَا الثَّلَاثَ لَا جُمُعَةً وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(وَ) يَجُوزُ (النَّقْدُ) أَيْ تَعْجِيلُ الْأَجْرِ (فِي) إيجَارٍ (هـ) أَيْ الْمُؤَجَّرِ أَوْ الْمُسْتَثْنَى مَنْفَعَتُهُ (إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ) الْمُؤَجَّرُ أَوْ الْمُسْتَثْنَى مَنْفَعَتُهُ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ إنْ ظَنَّ أَوْ تَحَقَّقَ بَقَاؤُهُ بِحَالِهِ حَتَّى تَتِمَّ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَإِلَّا كَانَ مِنْ الْغَرَرِ،

١٦٬٦١٢

وَإِذَا أَجَازُوا شَرْطَ النَّقْدِ فِي الْعَقَارِ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ بَعْدَ سِنِينَ، وَلَمْ يُجِيزُوهُ فِي الْحَيَوَانِ إلَّا فِي الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ كَعَشَرَةِ الْأَيَّامِ. ابْنُ شَاسٍ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ الدَّارَ إلَى حَدٍّ لَا تَتَغَيَّرُ فِيهِ غَالِبًا وَيَنْتَقِدُ.

١٦٬٦١٣

فَأَمَّا مَا لَا يُؤْمَنُ تَغَيُّرُهَا فِيهِ لِطُولِ الْمُدَّةِ أَوْ ضَعْفِ الْبِنَاءِ وَشِبْهِ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ الْعَقْدُ دُونَ النَّقْدِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا لَا تَبْقَى إلَى الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا إلَيْهَا. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بَأْسَ بِإِجَارَةِ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَالدَّوْرُ أَبْيَنُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِيهَا،

١٦٬٦١٤

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْأُجْرَةِ فِيهِ بِشَرْطٍ. ابْنُ يُونُسَ تَجُوزُ إجَارَةُ الدُّورِ ثَلَاثِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ وَالْمُؤَجَّلِ لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ. الْبُنَانِيُّ فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ أَيْ فِي الْمُدَّةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ كَلَامَهُمْ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ وَالصُّوَرُ هُنَا ثَلَاثَةٌ غَلَبَةُ سَلَامَتِهِ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ الثَّانِيَةُ وَغَلَبَةُ تَغَيُّرِهِ فِيهَا وَاحْتِمَالُ الْأَمْرَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ،

١٦٬٦١٥

فَإِنْ غَلَبَ التَّغَيُّرُ امْتَنَعَ الْعَقْدُ،

١٦٬٦١٦

وَإِنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ جَازَ الْعَقْدُ وَالنَّقْدُ،

١٦٬٦١٧

وَإِنْ احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ جَازَ الْعَقْدُ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ شَاسٍ، وَامْتَنَعَ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُوَضِّحِ. فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ لِكُلِّ سَنَةٍ وَكِرَاءُ أَرْضٍ لِتُتَّخَذَ مَسْجِدًا مُدَّةً. وَالنَّقْضُ لِرَبِّهِ إذَا انْقَضَتْ.

[منح الجليل] يَتَغَيَّرْ غَالِبًا شَامِلٌ لِصُورَتَيْ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ وَاحْتِمَالِ الْأَمْرَيْنِ فَهُوَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ، هَذَا إنْ رَجَعَ الشَّرْطُ لِلْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَثْنَى مَنْفَعَتُهُ، لَكِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ النَّقْدَ جَائِزٌ فِي الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

١٦٬٦١٨

وَكَذَا إنْ رَجَعَ لَهُ وَلِمَا بَعْدَهُ،

١٦٬٦١٩

فَإِنْ رَجَعَ لِقَوْلِهِ وَالنَّقْدُ فَقَطْ اقْتَضَى مَعَ ذَلِكَ أَنَّ النَّقْدَ جَائِزٌ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالنَّقْدُ فِيهِ إنْ سَلِمَ غَالِبًا لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا ذُكِرَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا هُوَ إنْ لَمْ يَغْلِبْ تَغَيُّرُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ انْتَفَى التَّغَيُّرُ غَالِبًا، أَيْ إنْ كَانَ الْغَالِبُ انْتِفَاءً. فَالْحَالُ قَيْدٌ فِي النَّفْيِ لَا فِي الْمَنْفِيِّ، فَيَسْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن لم يتغير غالبا، راجع للمسائل الثلاث؛ يعني أنه يجوز استئجار الشيء المستثنى منفعته واستجار الشيء المستأجر،

٥٥٬٧١٤

ويجوز النقد فيه إن لم يتغير غالبا بأن انتفى التغير غالبا؛ أي كان الغالب انتفاؤه بأن يغلب على الظن بقاؤه بحاله، فالحال قيد في النفي لما في النفي: فيجوز له أن يكري الدار مثلا إلى حد لا تتغير فيه غالبا وينقد،

٥٥٬٧١٥

فأما ما لا يؤمن تغيرها فيه لطول المدة أو ضعف البناء وشبه ذلك فيجوز العقد دون النقد، ما لم يغلب الظن أنها لا تبقى إلى المدة المعينة فار يجوز كراؤها إليها. قاله ابن شأس. وتحقيق ما أشرت إليه أن الصور ثلاث؛ لأنه

٥٥٬٧١٦

إما أن يكون الغالب سلامة هذا الشيء إلى انقضاء مدة الإجارة أي الإجارة الثانية في المسألة الأولى والإجارة التالية لمدة الاستثناء، أو يكون الغالب تغيره فيها، أو يحتمل الأمرين على السواء،

٥٥٬٧١٧

فإن كان الغالب التغير فلا إشكال في منع العقد، وحينئذ فلا نقد،

٥٥٬٧١٨

وإن كان الغالب السلامة جاز النقد والعقد،

٥٥٬٧١٩

وإن احتمل الأمرين جاز العقد عند ابن عرفة وابن شأس؛ وامتنع عند ابن الحاجب والتوضيح؛ إذا عرفت فقول المص: إن لم يتغير غالبا، يصح رجوعه للمسائل الثلاث على ما قررت به المص بأن معناه: إن كان الغالب انتفاء التغير فإنه حينئذ يجوز النقد، فأحرى العقد،

٥٥٬٧٢٠

فلو جعل معنى المص انتفى التغير الغالب شمل احتمال الأمرين، وحينئذ فلا يستقيم المعنى، سواء رجع الشرط لقوله: واستئجار مؤجر، أو مستثنى منفعته، لاقتضائه أن النقد يجوز في احتمال الأمرين، وليس كذلك إذ الخلاف حينئذ إنما هو في العقد لا النقد، أو رجع له

تعليق

ولما بعده لأجل ذلك؛ أو رجع لقوله: والنقد فيه فقط، لاقتضائه ذلك ولاقتضائه أيضا أن العقد جانز في الصور الثلاث وليس كذلك، والله سبحانه أعلم.

٥٥٬٧٢١

تنبيه: قال عبد الباقي: وعلم مما مر أن مدة الاستثناء في الإجارة مساوية لمدته في البيع إلا في الدابة فإنه لا يجوز في البيع أن تكون مدة الاستثناء جمعة كما أشار له بقوله فيما يأتي "وبيعها واستثناء ركوبها الثلاث لا جمعة وكره التوسط"

٥٥٬٧٢٢

وقال في كرائها: وكراء دابة إلى شهر إن لم ينقد. اهـ. وما قدمته من أن المراد بقوله: إن لم يتغير غالبا في المدة الثانية هو الذي قاله بناني، وهو المظاهر لأن الكلام في جواز الإجارة للمؤجر أو المستثنى منفعته ويستثنى من مفهوم قوله: إن لم يتغير غالبا قوله: الآتي "وأرض غمر ماؤها وندر انكشافه" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.