فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) الدَّمُ (الْمُمَيَّزُ) فِي زَمَنِ الِاسْتِحَاضَةِ بِتَغَيُّرِ رَائِحَةٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِقَّةٍ أَوْ ثِخَنٍ أَوْ بِتَأَلُّمِهَا لَا بِكَثْرَةٍ أَوْ قِلَّةٍ لِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلْمِزَاجِ (بَعْدَ طُهْرٍ تَمَّ) خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا (حَيْض) فَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَلَوْ مَكَثَتْ طُولَ عُمْرِهَا

٣٠١

وَكَذَا لَوْ مَيَّزَتْ قَبْلَ تَمَامِ الطُّهْرِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالدَّمُ الْمُمَيَّزُ) إنَّمَا قُدِّرَ الْمَوْصُوفُ وَالدَّمُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْمُمَيَّزِ مِنْ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فَإِنَّهَا لَا تَخْرُجُ بِهِمَا عَنْ كَوْنِهَا مُسْتَحَاضَةً إذْ لَا أَثَرَ لَهُمَا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا

(قَوْلُهُ: لِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلْمِزَاجِ) أَيْ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ

(قَوْلُهُ: حَيْضٌ) أَيْ اتِّفَاقًا فِي الْعِبَادَةِ وَعَلَى الشُّهُورِ فِي الْعِدَّةِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلَيْنِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِي الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ) أَيْ بَاقِيَةٌ عَلَى أَنَّهَا طَاهِرٌ وَلَوْ مَكَثَتْ طُولَ عُمْرِهَا وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُرْتَابَةِ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ مَيَّزَتْ قَبْلَ تَمَامِ الطُّهْرِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ) أَيْ وَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ التَّمْيِيزِ وَلَا

١٬١٠٨

فَائِدَةَ لَهُ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ التُّونُسِيِّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالْمُمَيَّزُ بَعْدَ طُهْرٍ ثُمَّ حَيْضٍ) ش: فِي الْعِبَادَةِ اتِّفَاقًا وَفِي الْعِدَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْمُمَيَّزُ بَعْدَ طُهْرٍ ثُمَّ حَيْضٍ) . ابْنُ عَرَفَةَ: مَا مَيَّزَتْهُ مُسْتَحَاضَةٌ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ حَيْضٌ فِي الْعِبَادَةِ اتِّفَاقًا وَفِي الْعِدَّةِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا: فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إلَّا أَنْ تَرَى دَمًا لَا تَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ دَمُ حَيْضَةٍ فَتَدَعُ الصَّلَاةَ وَتَعْتَدُّ بِهِ مِنْ الطَّلَاقِ، وَالنِّسَاءُ يَعْرِفْنَ ذَلِكَ بِلَوْنِهِ وَرِيحِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْمُمَيِّزُ بَعْدَ طُهْرٍ ثُمَّ حَيْضٍ (ش) الْمُسْتَحَاضَةُ إنْ لَمْ تُمَيِّزْ بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهَا عَلَى حُكْمِ الطَّاهِرِ وَلَوْ أَقَامَتْ طُولَ عُمْرِهَا وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُرْتَابَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُمَيِّزُهُ فَالْمُمَيَّزُ مِنْ الدَّمِ

٦٤٦

إمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ طُهْرٍ تَامٍّ وَلَا حُكْمَ لَهُ

٦٤٧

وَأَمَّا بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ مِنْ يَوْمِ حُكِمَ لَهَا بِالِاسْتِحَاضَةِ فَالْمُمَيَّزُ حَيْضٌ فِي الْعِبَادَةِ اتِّفَاقًا وَفِي الْعِدَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَقَوْلُهُ: وَالْمُمَيَّزُ بِفَتْحِ الْيَاءِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَالدَّمُ الْمُمَيَّزُ بِرَائِحَةٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِقَّةٍ أَوْ ثِخَنٌ لَا بِكَثْرَةٍ أَوْ قِلَّةٍ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مُمَيَّزٌ لَوْ لَمْ يُمَيَّزْ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ، وَمَفْهُومُ بَعْدَ طُهْرٍ أَنَّ الْمُمَيَّزَ قَبْلَ طُهْرٍ ثُمَّ اسْتِحَاضَةٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ) لَا حَاجَةَ لَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَتَى بِهِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُرَادَ الطُّهْرُ اللُّغَوِيُّ

(قَوْلُهُ: فَالْمُمَيِّزُ مِنْ الدَّمِ) اُحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُمَيِّزِ مِنْ الصُّفْرَةِ، وَالْكُدْرَةِ فَلَا تَخْرُجُ بِهِمَا عَنْ كَوْنِهَا مُسْتَحَاضَةً إذْ لَا أَثَرَ لَهُمَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ

١٬٥٧٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَيَّزَتْ أَنَّهُمَا حَيْضٌ أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَالْمُمَيَّزُ مَعْنَاهُ، وَالدَّمُ الْمُمَيَّزُ كَمَا يُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْعِدَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي بَابِ الْعِدَّةِ

منح الجليلعليش

(وَ) الدَّمُ (الْمُمَيَّزُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَالْمُثَنَّاةِ تَحْتُ عَنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ بِتَغَيُّرِ رَائِحَتِهِ أَوْ لَوْنِهِ أَوْ رِقَّتِهِ أَوْ ثِخَنِهِ أَوْ تَأَلُّمِهَا بِخُرُوجِهِ كَرَائِحَةٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِقَّةٍ أَوْ ثِخَنٍ أَوْ تَأَلُّمِ الْحَيْضِ لَا بِكَثْرَةٍ أَوْ قِلَّةٍ لِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْمِزَاجِ وَصِلَةُ " الْمُمَيَّزُ " (بَعْدَ طُهْرٍ تَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ أَيْ كَمَّلَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَخَبَرُ " الْمُمَيَّزُ " (حَيْضٌ) مَانِعٌ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْوَطْءِ وَنَحْوِهَا فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْ الِاسْتِحَاضَةِ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ وَلَوْ طَالَ زَمَانُهُ

٤١٤

وَكَذَا الْمُمَيَّزُ قَبْلَ كَمَالِ الطُّهْرِ فَلَا يُعْتَبَرُ تَمَيُّزُهُ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ التُّونُسِيِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والمميز بعد طهر تم حيض يعني أن المستحاضة إذا مضى لها من يوم حكم لها بالاستحاضة خمسة عشر يوما، وميزت بعده أن الدم الذي بها صار حيضا لأجل علامة من علامات الحيض التي يميز بها،

٤٬٠٦٤

فإن ذلك الدم الذي ميزته للحيض يكون حيضا في العبادة اتفاقا،

٤٬٠٦٥

وفي العدة على المشهور. ومفهوم قوله: "بعد طهر تم" أنه إذا لم يتم فاستحاضة، ولا عبرة بتمييزها وهو كذلك. قاله أبو الحسن. قاله العلامة بناني.

٤٬٠٦٦

وإن لم تميز فهي على حكم الطاهر ولو بقيت طول عمرها، ولا بد من التمييز أيضا إذا كان يلفق بين أيام الطهر والاستحاضة نصف شهر، والحال أن أيام الطهر تقدمت.

٤٬٠٦٧

وأما إن تأخرت أيام الطهر كما إذا تمادى بها دم الاستحاضة سبعة أيام -مثلا-، وطهرت ثمانية -مثلا-، ثم جاء الدم،

٤٬٠٦٨

فإن الشيوخ اختلفوا هل يكون حيضا مطلقا؟ وهو ظاهر كلام أهل المذهب، أو لا بد من التمييز؟ وهو الذي يدل عليه كلام ابن عرفة، وابن رشد، وابن فرحون، وابن جماعة. واعلم أنَّ المرأة تميز الحيض بخمس علامات: الرقة، والثخن، والرائحة، واللون، وتألمها. ولا تميز بالصفرة والكدرة،

٤٬٠٦٩

وظاهره: ولو ميزت أنهما حيض، ولا بالقلة والكثرة: ولا بالحرارة والبرودة.

٤٬٠٧٠

وفي شرح الشيخ عبد الباقي أن المرأة إذا تقطع طهرها أيام الاستحاضة مرارا، ولفقت من أيام الطهر نصف شهر، فالآتي بعدها حيض من غير اعتبار تمييز. قال الشيخ محمد بن الحسن: هذا ظاهره، وهو غير ظاهر، بل يحتاج إلى نص. انتهى. ولا تستظهر يعني أنه إذا قلنا: إن الدم المميز بعد طهر تم حيض، فإنه إذا استمر بالمرأة تمكث أيام عادتها فقط، ولا تستظهر عليها بزيادة ملفقة أم لا؟ على الأصح وهذا القول المصحح مروي عن مالك في العتبية وغيرها.

وقاله ابن القاسم. في المجموعة: وبه قال أصبغ، ومقابله لعبد الملك أنها تستظهر. قاله الش كالتي لم تتقدم لها استحاضة.

٤٬٠٧١

وقيل: تمكث خمسة عشر يوما. وقوله: "ولا تستظهر" محله إن دام ما ميزته لا بصفة حيض ميزته: بل تغير إلى دم استحاضة،

٤٬٠٧٢

فإن دام بصفة حيض ميزته بعد طهر تم فإنها تستظهر. قاله الشيخ عبد الباقي.

تعليق

ولما تكلم على ابتداء الحيض شرع يتكلم على انتهائه،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.