فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تَسْتَظْهِرُ) الْمُمَيِّزَةُ بَلْ تَقْتَصِرُ عَلَى عَادَتِهَا (عَلَى الْأَصَحِّ) مَا لَمْ يَسْتَمِرَّ مَا مَيَّزَتْهُ بِصِفَةِ الْحَيْضِ الْمُمَيَّزِ فَإِنْ اسْتَمَرَّ بِصِفَتِهِ اسْتَظْهَرَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ عَلَامَةِ انْتِهَاءِ الْحَيْضِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ إذَا ثَبَتَ أَنَّ الدَّمَ الْمُمَيِّزَ بَعْدَ طُهْرٍ ثُمَّ حَيْضٍ وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ الدَّمُ الْمُمَيَّزُ نَازِلًا عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تَمْكُثُ أَكْثَرَ عَادَتِهَا فَقَطْ وَتَرْجِعُ مُسْتَحَاضَةً كَمَا كَانَتْ قَبْلَ التَّمْيِيزِ وَلَا تَحْتَاجُ لِاسْتِظْهَارِهِ لِأَنَّهُ لَا

١٬١٠٩

فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّ الِاسْتِظْهَارَ فِي غَيْرِهَا رَجَاءَ أَنْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ وَهَذِهِ قَدْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ اسْتِمْرَارُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ حَيْثُ قَالَ بِاسْتِظْهَارِهَا عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَسْتَمِرَّ إلَخْ) أَيْ إنْ عُدِمَ الِاسْتِظْهَارُ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا تَغَيَّرَ الدَّمُ الَّذِي مَيَّزَتْهُ بَعْدَ أَيَّامِ عَادَتِهَا وَلَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى حَالَتِهِ

١٬١١٠

وَأَمَّا لَوْ اسْتَمَرَّ عَلَى حَالَتِهِ فَإِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ عَدَمَ الِاسْتِظْهَارِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِمَا ذُكِرَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى الْأَصَحِّ) ش: هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ هَكَذَا ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ

٤٬٠٢٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْقَائِلُ بِعَدَمِ الِاسْتِظْهَارِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ تَصْحِيفٌ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ التَّوْضِيحِ وَالْمَوْجُودُ فِي التَّوْضِيحِ مَا ذَكَرْنَا.

٤٬٠٢٥

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ: فَإِذَا انْقَطَعَتْ الِاسْتِحَاضَةُ اسْتَأْنَفَتْ طُهْرًا تَامًّا، وَلَا تُلَفِّقُ الِاسْتِحَاضَةَ مَعَ الطُّهْرَيْنِ، انْتَهَى.

يُرِيدُ إلَّا إذَا مَيَّزَتْ الدَّمَ كَمَا سَيَأْتِي وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمُنْقَطِعُ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ بِطُهْرٍ غَيْرِ تَامٍّ كَمُتَّصِلِهِ، انْتَهَى.

وَنَقَلَ ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَتَى انْقَطَعَ دَمُهَا اسْتَأْنَفَتْ طُهْرًا تَامًّا مَا لَمْ تُمَيِّزْ فَقَالَ: يُرِيدُ إذَا انْقَطَعَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ ثُمَّ عَاوَدَهَا الدَّمُ نَظَرَتْ،

٤٬٠٢٦

فَإِنْ مَضَى بَيْنَ انْقِطَاعِهِ وَعَوْدَتِهِ مِقْدَارُ طُهْرٍ تَامٍّ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ يَعْنِي فِي مِقْدَارِ الطُّهْرِ فَالثَّانِي حَيْضٌ مُؤْتَنَفٌ وَإِلَّا ضُمَّ لِمَا قَبْلَهُ وَكَانَ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ إلَّا إنْ تَمَيَّزَ أَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ فَيُحْكَمُ لَهَا بِابْتِدَاءِ حَيْضَةٍ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ.

وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ التَّمْيِيزُ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ لَكِنْ تُلَفِّقُ فِيهِ أَيَّامَ الِاسْتِحَاضَةِ إلَى أَيَّامِ النَّقَاءِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِ ابْنِ فَرْحُونٍ فَانْظُرْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَحَمَلَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إذَا مَيَّزَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ الدَّمَ وَتَكَلَّفَ فِي تَوْجِيهِهِ تَكَلُّفًا كَبِيرًا وَهُوَ تَابِعٌ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى الْأَصَحِّ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ دَامَ مَا مَيَّزَتْهُ الْمُسْتَحَاضَةُ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ. رَوَى مُحَمَّدٌ: لَا تَسْتَظْهِرُ وَلَا وَجْهَ لِهَذَا مِنْ النَّظَرِ، وَسُمِعَ عِيسَى تَسْتَظْهِرُ إنْ دَامَ بِصِفَةِ مَا يُسْتَنْكَرُ.

٤٣٩

وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ تَسْتَظْهِرُ مُطْلَقًا. وَوَجَّهَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ

٤٤٠

وَقَالَ فِي الْأَوَّلِ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَمْ يُرَجِّحْ ابْنُ يُونُسَ شَيْئًا، وَمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى عَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ يُونُسَ بِقَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَرَى دَمًا لَا تَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ دَمُ حَيْضَةٍ قَالَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ،

٤٤١

فَإِنْ تَمَادَى بِهَا اسْتَظْهَرَتْ، فَإِنْ عَاوَدَهَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ بَعْدَ حَيْضَتِهَا صَلَّتْ بِغَيْرِ اسْتِظْهَارٍ يُرِيدُ بَعْدَ أَنْ تَغْتَسِلَ.

وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ، وَرَوَاهُ عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ. ابْنُ رُشْدٍ: وَوُجِّهَ أَنَّهَا لَا تَسْتَظْهِرُ إنْ عَاوَدَهَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي بِهِ قَبْلَ أَنْ تَرَى الدَّمَ الْمُسْتَنْكَرَ وَكَانَتْ بِهِ فِي حُكْمِ الطَّاهِرِ، فَلَمَّا رَجَعَتْ إلَيْهِ وَجَبَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ فِي حُكْمِ الطَّاهِرِ وَلَا تَسْتَظْهِرُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى الْأَصَحِّ (ش) أَيْ إذَا ثَبَتَ أَنَّ الدَّمَ الْمُمَيَّزَ بَعْدَ طُهْرٍ تَمَّ حَيْضٌ وَاسْتَمَرَّ بِهَا فَإِنَّهَا تَمْكُثُ أَكْثَرَ عَادَتِهَا فَقَطْ وَتَرْجِعُ مُسْتَحَاضَةً كَمَا كَانَتْ قَبْلَ التَّمْيِيزِ وَلَا تَحْتَاجُ لِاسْتِظْهَارٍ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا دَامَ مَا مَيَّزَتْهُ بَعْدَ أَيَّامِ عَادَتِهَا لَا بِصِفَةِ الْحَيْضِ

٦٤٨

أَمَّا إنْ دَامَ بِصِفَةِ الْحَيْضِ الْمُمَيَّزِ فَإِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ بَعْدَ مُضِيِّ عَادَتِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا تَسْتَظْهِرُ إلَخْ) لِأَنَّ الِاسْتِظْهَارَ لَا

١٬٥٧٤

فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّ الِاسْتِظْهَارَ فِي غَيْرِهَا رَجَاءُ أَنْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ اسْتِمْرَارُهُ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ

(قَوْلُهُ: لَا بِصِفَةِ الْحَيْضِ إلَخْ) أَيْ بَلْ تُغَيِّرُ بَعْدَ أَيَّامِ عَادَتِهَا،

١٬٥٧٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ دَامَ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ يَوْمِ مِيزَتِهِ، فَإِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ،

١٬٥٧٦

وَأَمَّا لَوْ تَغَيَّرَ الَّذِي مَيَّزَتْهُ بَعْدَ تَمَامِ عَادَتِهَا، فَإِنَّهَا لَا تَسْتَظْهِرُ،

١٬٥٧٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ لَا تَسْتَظْهِرُ حَيْثُ تُغَيِّرُ مُلَفَّقَةً أَمْ لَا مُعْتَادَةً أَمْ لَا وَغَيْرُ الْمُسْتَحَاضَةِ تَسْتَظْهِرُ مُلَفَّقَةً أَمْ لَا كَانَ بِصِفَةِ الْحَيْضِ أَمْ لَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ لَمَّا تَقَدَّمَ لَهَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ ثُمَّ بَعْدَمَا مَيَّزَتْ أَنَّهُ حَيْضٌ عَاوَدَهَا بَعْدَ تَمَامِ عَادَتِهَا دَمٌ يُشْبِهُ الْأَوَّلَ تَقَوَّى جَانِبُ الِاسْتِحَاضَةِ

١٬٥٧٨

بِخِلَافِ غَيْرِهَا.

(فَائِدَةٌ) يُسْتَحَبُّ لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ تَطْيِيبُ فَرْجِهَا ثَلَاثًا فَقِيلَ هُوَ تَعَبُّدٌ أَوْ مَعْقُولُ الْمَعْنَى لِنَتْنِ الْفَرَجِ بِالدَّمِ أَوْ لِرَخَاوَةِ الْفَرْجِ بِالدَّمِ أَقْوَالٌ بِأَنْ تَأْخُذَ قِطْعَةَ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ مُمْسِكَةٍ وَتَضَعَهُ فِي فَرْجِهَا

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ تَمَيَّزَ الدَّمُ عَنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَحُكِمَ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَدَمٌ حَتَّى تَمَّتْ عَادَتُهَا وَزَادَ عَلَيْهَا وَتَغَيَّرَ عَنْ صِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ إلَى صِفَةِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ": تَغْتَسِلُ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ أَيَّامِ عَادَتِهَا وَ (لَا تَسْتَظْهِرُ) عَلَيْهَا إذْ لَا

٤١٥

فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ طَلَبٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحَاضَةِ لِرَجَاءِ انْقِطَاعِ دَمِهَا، وَالْمُسْتَحَاضَةُ قَدْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُ انْقِطَاعِ عَلَى الْأَصَحِّ وَالطُّهْرُ. بِجُفُوفٍ، أَوْ قَصَّةٍ. وَهِيَ أَبْلَغُ لِمُعْتَادَتِهَا فَتَنْتَظِرُهَا لِآخِرِ الْمُخْتَارِ،

٤١٦

وَفِي الْمُبْتَدَأَةِ تَرَدُّدٌ، [منح الجليل] دَمِهَا وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَطْوَلِ عَادَتِهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ بِصِفَةِ الْحَيْضِ فَتَسْتَظْهِرُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

٤١٧

وَقِيلَ لَا تَسْتَظْهِرُ عِنْدَهُمَا مُطْلَقًا وَصِلَةُ " لَا تَسْتَظْهِرُ " (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَصَحِّ) أَيْ الَّذِي صَحَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ مِنْ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.