فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَتْ) الصَّلَاةُ (بِمَرْبِضٍ) أَيْ بِمَحَلِّ رُبُوضِ أَيْ بُرُوكِ (بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ) (كَ) جَوَازِهَا بِ (مَقْبَرَةٍ) مُثَلَّثُ الْبَاءِ وَلَوْ عَلَى الْقَبْرِ أَوْ بِلَا حَائِلٍ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً مَنْبُوشَةً أَوْ لَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ فُرُشٍ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَالْمَرْبِضُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا مَحَلُّ رُبُوضِهَا أَيْ بُرُوكِهَا حِينَ الْقَيْلُولَةِ وَالْمَبِيتِ وَكَمَا يُسَمَّى مَحَلُّ بُرُوكِ الْغَنَمِ حِينَ الْقَيْلُولَةِ وَالْمَبِيتِ مَرْبِضًا يُسَمَّى أَيْضًا مَرَاحًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ بِلَا حَائِلٍ) أَيْ هَذَا إذَا جُعِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَائِلٌ بَلْ وَلَوْ بِلَا حَائِلٍ يَجْعَلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَرْضِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْرِشَ شَيْئًا يُصَلِّي عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى الْقَبْرِ) أَيْ هَذَا إذَا صَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ بَلْ وَلَوْ صَلَّى فَوْقَ الْقَبْرِ إنْ قُلْت سَيَأْتِي أَنَّ الْقَبْرَ حَبْسٌ لَا يُمْشَى عَلَيْهِ وَلَا يُنْبَشُ وَالصَّلَاةُ تَسْتَلْزِمُ الْمَشْيَ قُلْت يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْقَبْرُ غَيْرَ مُسَنَّمٍ وَالطَّرِيقُ دُونَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ: مَنْبُوشَةً أَوْ لَا) فِيهِ أَنَّ الْمَقْبَرَةَ إذَا نُبِشَتْ صَارَ التُّرَابُ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ الدَّمُ وَالْقَيْحُ مِنْ الْمَوْتَى ظَاهِرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَكُونُ قَدْ صَلَّى عَلَى تُرَابٍ نَجِسٍ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِجَوَازِ الصَّلَاةِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَقْيِيدُ الْجَوَازِ بِالْأَمْنِ مِنْ النَّجَاسَةِ بِأَنْ يَعْتَقِدَ أَوْ يَظُنَّ طَهَارَةَ الْمَحَلِّ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ وَالْمَقْبَرَةُ إذَا نُبِشَتْ يُمْكِنُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَوْ يَظُنَّ طَهَارَةَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ وَأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْمَنْبُوشِ أَوْ أَنَّ الدَّمَ وَالصَّدِيدَ النَّازِلَ مِنْ الْمَوْتَى لَمْ يَعُمَّ التُّرَابَ أَوْ يُقَالَ إنَّ جَوَازَ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ مِنْ تَرْجِيحِ الْأَصْلِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ النَّجَاسَةُ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ، أَوْ غَنَمٍ) . ش نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ اسْتِعْمَالُ الْمَرَابِضِ لِلْغَنَمِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ لِلْبَقَرِ،

٤٬٥١٦

وَأَمَّا الْغَنَمُ فَالْمُسْتَعْمَلُ لَهَا الْمَرَاحُ انْتَهَى. وَرَدَّهُ ابْنُ الْفُرَاتِ بِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» انْتَهَى.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا تُيُقِّنَتْ النَّجَاسَةُ فِي مَوْضِعٍ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ فِيهِ وَأَنَّهُ إنْ صَلَّى فِيهِ ذَاكِرًا قَادِرًا أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَدًا،

٤٬٥١٧

وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ

٤٬٥١٨

إمَّا جَائِزٌ أَوْ مَكْرُوهٌ، فَأَخَذَ يُبَيِّنُ الْجَائِزَ مِنْهَا وَالْمَكْرُوهَ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ وَغَنَمٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: أَجَازَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ مَرَابِضِ الْبَقَرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ بِمَرَابِضِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَالْمَرْبِضُ اسْمُ مَكَانِ الرُّبُوضِ بِمَعْنَى الْبُرُوكِ بِوَزْنِ مَفْعِلٍ كَمَقْعِدٍ وَجَمْعُهُ أَرْبَاضٌ وَمَرَابِضُ يُقَالُ لِكُلِّ ذِي حَافِرٍ وَلِلسِّبَاعِ، وَرَبْضُ الْبَطْنِ مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْ الْبَقَرِ وَالشَّاةِ وَدَلِيلُهُ فِي الثَّانِي شَرْعًا وَلُغَةً حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ «كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمُسْتَعْمَلُ لِلْغَنَمِ الْمَرَاحُ مَرْدُودٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يُقَالُ لِكُلِّ ذِي حَافِرٍ) أَيْ لِمَوْضِعِ بُرُوكِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ وَلِلسِّبَاعِ أَيْ وَلِلْغَنَمِ

(قَوْلُهُ: وَدَلِيلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ الَّذِي هُوَ الْغَنَمُ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ

(قَوْلُهُ: شَرْعًا وَلُغَةً) فِيهِ أَنَّ كَلَامَ الصَّحْبِ جَارٍ عَلَى أُسْلُوبِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَيُسْتَدَلُّ بِكَلَامِهِمْ عَلَى أَنَّ هَذَا مَعْنًى لُغَوِيٌّ وَحَيْثُ كَانَ يُسْتَدَلُّ بِكَلَامِهِمْ عَلَى أَنَّهُ مَعْنًى لُغَوِيٌّ فَكَيْفَ يُقَالُ الدَّلِيلُ اثْنَانِ: الشَّرْعُ، وَاللُّغَةُ

(قَوْلُهُ مَرَاحٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا مَحَلُّ قَيْلُولَةِ الْغَنَمِ وَمَبِيتِهَا،

١٬٧٢١

وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَهُوَ اسْمٌ لِلسُّرُورِ، وَالْفَرَحِ كَذَا كَتَبَ بَعْضُهُمْ وَقَالَ عج وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمِصْبَاحِ مِنْ أَنَّ الْمَرْبِضَ وِزَانُ مَجْلِسٍ هُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ،

١٬٧٢٢

فَإِنَّ اسْمَ الزَّمَانِ، وَالْمَكَانِ مِمَّا مُضَارِعُهُ عَلَى يَفْعِلُ مَكْسُورُ الْعَيْنِ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ وَفِي تت مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قَالَ اُسْتُعْمِلَ لَهُمَا أَيْ الْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ مَرْبِضٌ كَمَقْعِدٍ وَمَجْلِسٍ ابْنُ دُرَيْدٍ وَيُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ حَافِرٍ وَلِلسِّبَاعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَقْبَرَةٌ) بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَحَلُّ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ بِالْفِعْلِ،

١٬٧٢٣

وَأَمَّا الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِلدَّفْنِ وَلَمْ يُدْفَنْ فِيهِ فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ

منح الجليلعليش

(وَجَازَتْ) الصَّلَاةُ (بِمَرْبِضِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا أَيْ بِمَحَلِّ رُبُوضِ أَيْ بُرُوكِ (بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ) وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ: (كَ) الصَّلَاةِ ب (مَقْبَرَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ وَلَوْ عَلَى قَبْرٍ غَيْرِ مُسَنَّمٍ وَبِلَا حَائِلٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَوْ دَارِسَةً مَنْبُوشَةً أَمْ

٤٦٥

لَا إنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وجازت بمربض بقر يعني أن الصلاة تجوز بمربض البقر؛ أي مراحه. والمربض كمقعد ومجلس؛ فهو بفتح الباء وكسرها. أو غنم أي

٤٬٥٤٢

وكذلك تجوز الصلاة بمربض الغنم، لخبر البخاري: (كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مرابض الغنم (١) )، وفيه استعمال المربض للغنم، ونحوه للجوهري، فقول ابن دريد: يقال في الغنم مراح لا مربض، والمربض للبقر مردود بالخبر وبما للجوهري، قاله الشيخ عبد الباقي. والمربض اسم مكان من الربوض؛ بمعنى البروك.

٤٬٥٤٣

ابن هلال: ويجوز المرور في الأرض المغصوبة والصلاة فيها إن كانت فحصا غير محدَّق عليها بجدار ونحوه، وإلا لم يجز،

٤٬٥٤٤

ولو لزم ترك الصلاة في الفحوص المغصوبة وجب على المصلي أن يستأمر أربابها إن لم تغصب، والصلاة في أرض المسلمين بغير إذنهم بلا خلاف. انتهى. كمقبرة تشبيه في الجواز؛ يعني أن الصلاة تجوز في المقابر وإن لم يجعل بينه وبينها حائلًا.

٤٬٥٤٥

وفي المدونة: وجائز أن يصلي في المقبرة وعلى الثلج وفي الحمام إذا كان مكانه طاهرا، وجائز أن يصلي في مرابض البقر والغنم. قال ابن ناجي: ظاهره وإن كانت مقابر الكفار وهو كذلك، ويريد ما لم تظهر أجزاء الموتى؛ لأنَّ مذهبه نجاسة الميت. واختلف في المسألة فقيل: تجوز الصلاة فيها مطلقا إذا أمن أجزاء الموتى وهو المشهور،

٤٬٥٤٦

وقيل: تكره مطلقا. رواه أبو مصعب.

٤٬٥٤٧

وقال عبد الوهاب: تكره بالجديدة ولا تجوز بالقديمة إن نبشت إلا أن يبسط طاهرا عليها، وتكره في مقابر المشركين من غير تفصيل،

٤٬٥٤٨

وقيل: لا بأس بالجديدة، وتكره القديمة. قاله ابن الجلاب.

٤٬٥٤٩

وقيل: تجوز بمقابر المسلمين، وتكره بمقابر المشركين. قاله الحطاب. وفيه: وما ذكره من جواز الصلاة في الحمام إذا كان مكانه طاهرا هو المشهور،

٤٬٥٥٠

وقيل: إنها مكروهة. والمقبرة مثلثة الباء: موضع الإقبار؛ أي الدفن، وتجوز الصلاة بالمقبرة.

٤٬٥٥١

ولو كان القبر بين يديه، أو كانت لمشرك

تعليق

وأشار "بلو" لرد القول بعدم الجواز في مقبرتهم، وعلى القول بالتفصيل بين مقبرة المسلمين ومقبرة الكفار، فهل العلة كونها حفرة من حفر النار أو النجاسة؟ لأنهم يزورون قبورهم، ولا يتحفظون من النجاسة.

٤٬٥٥٢

وقوله: "ولو لمشرك" استدلوا له بأنّه - صلى الله عليه وسلم -: (أمر بنبش قبور المشركين وجعل مسجده موضعها (١) ).

٤٬٥٥٣

وقال الشيخ محمد بن الحسن: الذي رجحه المواق اجتناب مقابر المشركين. قال: وبحث أبو علي وغيره في الاستدلال بهذا الحديث؛ بأن الموضع إذا نبش ووطئ وبنيَ محله ولا سيما إذا جعل عليه تراب آخر ليس كالمقبرة الباقية الأجساد بها. ومزبلة يعني أن الصلاة تجوز بالمزبلة بفتح الميم وتضم باؤها وتفتح: موضع طرح الزبل ومحجة يعني أن الصلاة تجوز بالمحجة، والمحجة: جادة الطريق؛ أي وسطها،

٤٬٥٥٤

وأما قارعة الطريق فهي أعلاها أي جانبها. والحكم فيهما سواء، وإنما نص على المتوهم. ومجزرة بفتح الميم وكسر الزاي؛ بمعنى موضع الذبح والنحر؛ يعني أن الصلاة تجوز بالمجزرة أي المحل المعد للذبح أو النحر بتمامه، فيعدل عن محلّ الذبح، ويصلي. قال الشيخ إبراهيم، والشيخ عبد الباقي: وتفسير المزبلة بما ذكر،

٤٬٥٥٥

وكذا المجزرة هو الذي يوافق الحكم بالإعادة في الوقت.

٤٬٥٥٦

وأما من فسر المزبلة بأنها موضع طرح القمامة، والمجزرة موضع تقطيع اللحم، فيرد عليه أنَّه لا إعادة في هاتين في حالة الشك لا في وقت ولا في غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.