فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَقَرَّ كَافِرٌ انْتَقَلَ لِكُفْرٍ آخَرَ) أَيْ فَلَا تَتَعَرَّضُ لَهُ وَلَوْ قُلْنَا: إنَّ الْكُفْرَ مِلَلٌ وَحَدِيثُ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» مَحْمُولٌ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ إذْ هُوَ الدِّينُ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأُخِّرَ كَافِرٌ انْتَقِلْ لِكُفْرٍ آخَرَ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَ " اُسْتُتِيبَ " قَوْلُ مَالِكٍ: لَا مَنْ خَرَجَ مِنْ مِلَّةٍ سِوَاهُ إلَى غَيْرِهَا. وَانْظُرْ إذَا خَرَجَ إلَى غَيْرِ شَرِيعَةٍ مِثْلَ التَّعْطِيلِ وَمَذَاهِبِ الدَّهْرِيَّةِ فَقَدْ نَقَلَ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ: أَنَّ مَنْ تَزَنْدَقَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا يُقْتَلُ.

١٢٬٨٤٥

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يُقْتَلُ.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا أَعْلَمُ مَنْ قَالَ هَذَا غَيْرَهُ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَنْ يُرِيدَ بِالزَّنْدَقَةِ الْخُرُوجَ إلَى غَيْرِ شَرِيعَةٍ مِثْلُ التَّعْطِيلِ وَمَذَاهِبِ الدَّهْرِيَّةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَقَرَّ كَافِرٌ انْتَقَلَ (لِكُفْرٍ) آخَرَ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرَ إذَا انْتَقَلَ مِنْ كُفْرٍ إلَى كُفْرٍ آخَرَ فَإِنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُ، وَنُقِرُّهُ عَلَى ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَحَدِيثُ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» مَحْمُولٌ عَلَى دِينٍ يُقَرُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ الدِّينُ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا، وَمَفْهُومُ كَافِرٍ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقَرُّ إذَا انْتَقَلَ لِلْكُفْرِ، وَمَفْهُومُ لِكُفْرٍ أَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ لِلْإِسْلَامِ يُقَرُّ وَهُوَ كَذَلِكَ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ،

١٢٬٨١٧

وَلَوْ قُلْنَا: أَنَّهُ مِلَلٌ، وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِلْجَوَابِ عَنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ،

١٢٬٨١٨

وَقَوْلُهُ: وَأَقَرَّ إلَخْ أَيْ: وَلَوْ إلَى مَذْهَبِ الْمُعَطِّلَةِ أَوْ الدَّهْرِيَّةِ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ عَمَلًا بِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ .

منح الجليلعليش

(كَافِرٌ اُنْتُقِلَ) مِنْ كُفْرِهِ (لِكُفْرٍ آخَرَ) كَيَهُودِيٍّ تَنَصَّرَ وَنَصْرَانِيٍّ تَهَوَّدَ أَوْ تَمَجَّسَ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ أَوْ عَكْسُهُ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» مَحْمُولٌ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ الْمُعْتَبَرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

الْبَاجِيَّ مَنْ تَزَنْدَقَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ كُفْرٍ إلَى كُفْرٍ.

٢١٬٢١٩

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُقْتَلُ لِأَنَّهُ دِينٌ لَا يُقِرُّ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا تُؤْخَذُ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ. ابْنُ حَبِيبٍ لَمْ أَعْلَمْ مَنْ قَالَهُ غَيْرُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالزَّنْدَقَةِ التَّعْطِيلَ، وَمَذْهَبُ الدَّهْرِيَّةِ مِمَّا لَيْسَ شَرِيعَةً أَوْ يُرِيدُ الْإِسْرَارَ بِمَا خَرَجَ إلَيْهِ وَإِظْهَارَ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ،

٢١٬٢٢٠

وَإِذَا أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ الَّذِي تَزَنْدَقَ فَقَدْ رَوَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْدَلُسِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ يُقْتَلُ كَمُسْلِمٍ تَزَنْدَقَ ثُمَّ تَابَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأقر كافر انتقل لكفر آخر يعني أن الكافر بكفر خاص إذا انتقل لكفر آخر، كيهودي انتقل للنصرانية أو إلى الدهرية مثلا، فإنه يقر على الكفر الذي انتقل إليه ولا يقتل لأن الكفر كله ملة واحدة، وحديث: (من بدل دينه فاقتلوه) محمول على الدين المعتبر شرعا وهو دين الإسلام لَيْسَ إلَّا، قال جل وعز: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} قال الإمام التتائي: وأقر كافر انتقل من كفر لكفر آخر، كيهودي تنصر مثلا لأن الكفر كله ملة واحدة وحقيقته غير متعددة، فليس مبدلا حتى يشمله قوله عليه الصلاة والسلام: (من بدل دينه فاقتلوه) .

انتهى. وقال الشبراخيتي: ومفهوم "كافر" أن المسلم لا يقر إذا انتقل للكفر، ومفهوم: "لكفر" أنه إذا انتقل الكافر للإسلام يقر وهو كذلك. انتهى.

٦٩٬١٥٥

وقال عبد الباقي: وأقر كافر بكفر خاص انتقل لكفر آخر علانية أو سرا ولو إلى مذهب المعطلة أو الدهرية، وتؤخذ منه الجزية عملا بما كان عليه، ومعنى إقراره أنا لا نتعرض له بناء على أن الكفر كله ملة واحدة، وحديث: (من بدل دينه فاقتلوه) محمول على دين الإسلام إذ هو الدين المعتبر شرعا ومفهوم "كافر" أن المسلم لا يقر إذا انتقل للكفر، ومفهوم قوله: "لكفر" أنه إذا انتقل للإسلام يقر وهو كذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.