وَإِنْ أَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى: اُشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) أَوْصَى عَبْدًا لَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ الْأَصَاغِرِ، وَ (أَرَادَ) أَوْلَادَهُ (الْأَكَابِرَ) أَيْ الْكِبَارَ (بِيعَ) عَبْدٌ (مُوصًى) عَلَى الْأَصَاغِرِ (اشْتَرَى) ذَلِكَ الْعَبْدُ (لِلْأَصَاغِرِ) مِنْ الْأَكَابِرِ أَيْ يَشْتَرِي حِصَّةَ الْأَكَابِرِ لَهُمْ إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ يَحْمِلُهَا وَإِلَّا بَاعَ الْأَكَابِرُ حِصَّتَهُمْ خَاصَّةً إلَّا أَنْ يَنْقُصَ ثَمَنُهَا أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهَا مُفْرَدَةً فَيُبَاعُ الْعَبْدُ جَمِيعُهُ
ثُمَّ إنْ أَبْقَاهُ الْمُشْتَرِي وَصِيًّا عَلَى حَالِهِ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا بَطَلَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْكِبَارُ) الْمُرَادُ بِهِمْ الْبَالِغُونَ.
(قَوْلُهُ أَيْ يَشْتَرِي حِصَّةَ الْأَكَابِرِ لَهُمْ) أَيْ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ بِيعَتْ لِغَيْرِ الْأَصَاغِرِ فَهَلْ يُرَدُّ الْبَيْعُ أَوْ لَا قَالَهُ الْبَدْرُ.
(قَوْلُهُ يَحْمِلُهَا) أَيْ يَحْمِلُ حِصَّةَ الْكِبَارِ أَيْ يَحْمِلُ قِيمَتَهَا.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ ثَمَنُهَا) أَيْ بِبَيْعِهَا مُفْرَدَةً وَأَبَوْا ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ فَإِنْ عَتَقَ لَمْ يَرْجِعْ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْقَاضِي فَيَجْعَلَهُ مُقَدَّمًا اُنْظُرْ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى اُشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ إلَى مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ جَازَ ذَلِكَ،
فَإِنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ أَصَاغِرُ وَأَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ نَصِيبِهِمْ مِنْ الْعَبْدِ اشْتَرَى لِلْأَصَاغِرِ حِصَّةَ الْأَكَابِرِ مِنْهُمْ إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ يَحْمِلُ ذَلِكَ وَإِلَّا بَاعَ الْأَكَابِرُ حِصَّتَهُمْ مِنْهُ خَاصَّةً إلَّا أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِهِمْ فَيُقْضَى عَلَى الْأَصَاغِرِ بِالْبَيْعِ مَعَهُمْ.
(ص) ، وَإِنْ أَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى اُشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَكِبَارًا وَتَرَكَ رَقِيقًا جَعَلَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَصِيًّا عَلَى الْأَصَاغِرِ وَأَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ حِصَّتِهِمْ مِنْ الرَّقِيقِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَى لِلْأَصَاغِرِ إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ يَحْمِلُهَا،
فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا ذَلِكَ حِصَّتُهُمْ وَأَضَرَّ بِهِمْ بَاعَ الْأَكَابِرُ حِصَّتَهُمْ مِنْهُ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِالْأَكَابِرِ وَيَأْبَوْا فَيُقْضَى عَلَى الْأَصَاغِرِ بِالْبَيْعِ مَعَهُمْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَادَ الْأَكَابِرَ) جَمْعُ أَكْبَرَ قِيَاسًا وَجَمْعُ كَبِيرٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
فَلَوْ عَبَّرَ بِالْكِبَارِ لَكَانَ أَدْفَعَ لِلَّبْسِ
(قَوْلُهُ اُشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ) أَيْ بِالْقِيمَةِ
فَلَوْ بِيعَ لِغَيْرِ الْأَصَاغِرِ فَهَلْ يُرَدُّ قَالَهُ الْبَدْرُ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِالْأَكَابِرِ) أَيْ: بِأَنْ يَضُرَّ بَيْعُ حِصَّةِ الْأَكَابِرِ مُفْرَدَةً.
(قَوْلُهُ فَيُقْضَى عَلَى الْأَصَاغِرِ بِالْبَيْعِ مَعَهُمْ) وَهَلْ يَنْعَزِلُ حِينَئِذٍ عَنْ الْوِصَايَةِ أَوْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي شَرْحِ عب إلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُقَامُ غَيْرُهُ فَقَدْ جَزَمَ بِالْعَزْلِ قَائِلًا فَإِنْ عَتَقَ لَمْ يُعَدَّ لِلْوَصَايَا عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْقَاضِي، فَيَجْعَلَهُ مُقَدَّمًا .
(وَإِذَا) أَوْصَى عَبْدَهُ عَلَى أَصَاغِرِ وَلَدِهِ، وَلَهُ أَوْلَادٌ كِبَارٌ وَ (أَرَادَ) أَوْلَادُهُ (الْأَكَابِرُ بَيْعَ) عَبْدٍ (مُوصًى) عَلَى أَوْلَادِهِ الْأَصَاغِرِ (اُشْتُرِيَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْعَبْدُ الْمُوصَى، أَيْ نَصِيبُ الْأَكَابِرِ مِنْهُ (لِ) أَوْلَادِ (الْأَصَاغِرِ) إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ يَفِي بِهِ بِلَا ضَرَرٍ وَإِلَّا بَاعَ الْأَكَابِرُ نَصِيبَهُمْ مِنْهُ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ ثَمَنُهُ فَيُبَاعَ جَمِيعُهُ، وَيُبَيَّنَ لِمُشْتَرِيهِ أَنَّهُ وَصِيٌّ عَلَى الْأَصَاغِرِ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ أَكَابِرُ وَأَرَادَ بَيْعَ نَصِيبِهِمْ فِي الْعَبْدِ الْمُوصَى عَلَى الْأَصَاغِرِ اُشْتُرِيَ لَهُمْ حَظُّ الْأَكَابِرِ إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ يَحْمِلُ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ أَوْ أَضَرَّ بِهِمْ بَاعَ الْأَكَابِرُ حَظَّهُمْ مِنْهُ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِهِمْ فَيُبَاعَ نَصِيبُ الْأَصَاغِرِ مَعَ نَصِيبِ الْأَكَابِرِ. الشَّيْخُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ: إنْ كَانَ فِيهِمْ أَكَابِرُ قَوْمٍ حَظُّهُمْ عَلَى الْأَصَاغِرِ، ثُمَّ مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ قُوِّمَ حَظُّهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ. قُلْت مِثْلُهُ فِي رسم الْوَصَايَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ كَانَ مَعَهُمْ زَوْجَةٌ وَطُرُوُّ الْفِسْقِ يَعْزِلُهُ وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ، وَلَا التَّرِكَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ، وَلَا يَقْسِمُ عَلَى غَائِبٍ بِلَا حَاكِمٍ [منح الجليل] فَأَرَادَتْ بَيْعَ الْعَبْدِ وَقَالَتْ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ قَالَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَتْ، وَيَخْرُجُ بِهِ إلَى السُّوقِ فَيُقَوَّمُ قِيمَةَ عَدْلٍ فَتُعْطَى الْمَرْأَةُ ثُمُنَهَا كَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ.
وإن أراد الأكابر بيع موصى اشتري للأصاغر يعني أن من مات وترك أولادا صغارا وكبارا وترك رقيقا وجعله وصيا على الأصاغر، وأراد الأكابر بيع حصتهم من ذلك الرقيق الموصى فإنه يشترى للأصاغر إن كان لهم ما يشترى به وإلا باع الأكابر حصتهم منه خاصة إلا أن ينقص بيعها مفردة وأبوا ذلك فيقضى على الأصاغر بالبيع معهم. قاله غير واحد.
وقال عبد الباقي: وانظر هل ينعزل حينئذ عن الوصية أو إلا أن يشترط على المشتري. انتهى. قال البناني: انظر هذا التردد.
وقال ابن عاشر: اعلم أنه إذا بيعت حصة الأصاغر فإنه يفسخ الإيصاء كما
قال في الواضحة والموازية، وفي مختصر حمديس أن لمشتريه فسخ وصيته إن كان ذلك يضر به ويشغله، واعترضه عبد الحق وقال: لا يصح عندي. انتهى.
وقال بعضهم: وقول عبد الحق هو الصواب،
قال الشيخ أحمد بابا: فإن عتق لم يرجع وصيا عليهم إلا أن يراه القاضي أهلا فيجعله مقدما. انتهى.
وقال الرهوني: قال أبو الحسن: انظر من يلي الشراء يعني شراء الموصى للأصاغر هل العبد أو الإمام؟ الشيخ: إنما يلي الشراء الإمام لأن الإيصاء لم يكمل. انتهى. وقول عبد الباقي: وانظر هل ينعزل حينئذ عن الوصية الخ: قال الرهوني: تعقبه البناني بكلام ابن عاشر وما نقله هو كلام التوضيح
وعنه نقله التاودي معترضا به توقف الزرقاني، وقد نقل جسوس كلام التوضيح أيضا وأغفلوا كلهم عزو المسألة للعتبي مع أنها فيه بزيادة، ففيه في شرح المسألة الرابعة عشر من رسم الوصايا من سماع القرينين ما نصه: إلا أن يكون على الأكابر في ذلك ضرر فيلزم الأصاغر البيع مع إخوتهم الأكابر وتنفسخ الوصية؛ لأن الموصي إنما أراد أن يكون ناظرا لهم ما كان عندهم، واستحسن أصبغ إن كان المشتري في موضع اليتامى مقيما به أن يبقى على إيصائه، ومعنى ذلك عندي إن رضي بذلك المشتري.
وفي البيان قال أشهب: وإذا استخلص للأصاغر لسعة مالهم فكل من بلغ - يريد - وملك أمره اشترى حظه لمن بقي حتى يكون أخذ ذلك لمن بقي مضرة بهم لكثرة ثمنه وقلة مالهم من منفعة فلا يقوم عليهم ويبقى بينهم،
فإذا شاء الكبار البيع بيع كله وأقام لهم الإمام غيره. انتهى. انتهى. الرهوني: لم أر من تكلم على هذا المحل قيد كلام المصنف بشيء، ولا يحتاج إلى تقييد إن من الصغير واحدا وإن كان أكثر،
فقال في البيان قبيل كلامه هذا متصلا بما نقلناه عنه قبل ما نصه: وقال سحنون في المجموعة: إنما يكون العبد ناظرا للصغار إذا كانوا كلهم سواء فيما يتكلف لهم العبد فيكون على قدر مواريثهم منه، وقوله: صحيح إذ قد يكون لأحدهم المال الكثير ورثه عن أمه فيحتاج فيه إلى نظر زاند على إخوته. انتهى منه بلفظه. انتهى.
وقال المواق: من أسند وصيته إلى مكاتبه أو عبده جاز ذلك،
فإن كان في الورثة أصاغر وأراد الأكابر بيع نصيبهم من العبد اشتري للأصاغر حصة الأكابر منه إن كان لهم مال يحمل ذلك وإلا باع الأكابر حصتهم منه خاصة، إلا أن يضر ذلك بهم فيقضى على الأصاغر بالبيع معهم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.