وَعَبْدًا وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ (عَبْدًا وَتَصَرَّفَ) الْعَبْدُ حِينَئِذٍ (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) أَنْ وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ اطِّلَاعِ سَيِّدِهِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ رُجُوعٌ بَعْدَ إذْنِهِ لَهُ فِي الْقَبُولِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ سَيِّدُهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ أَيْ وَقُبِلَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَالْأَوْلَى التَّصْرِيحُ بِهَذَا الْمُقَدَّرِ وَحَذْفُ قَوْلِهِ وَتَصَرَّفَ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَافٍ فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَجَازَ لَهُ الْقَبُولُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَبْدًا) شَمَلَ الْقِنَّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ وَعَبْدَ الْمُوصِي وَعَبْدَ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِيمَا إذَا كَانَ عَبْدَ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَتَصَرَّفَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إنْ وَقَعَتْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَلَا بُدَّ فِي تَصَرُّفِهِ مِنْ إذْنِهِ وَإِنْ وَقَعَتْ بِإِذْنِهِ فَلَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ فِي تَصَرُّفِهِ لِإِذْنِهِ فَإِذَا جَعَلَ قَوْلَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مُتَعَلِّقًا بِتَصَرُّفٍ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا أُوقِعَتْ الْوَصِيَّةُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ وَقَبِلَ إلَخْ) أَيْ وَجَازَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَقْبَلَ الْوَصِيَّةَ إذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي قَبُولِهَا.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى التَّصْرِيحُ) أَيْ لِعَدَمِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَافٍ) أَيْ لِاسْتِلْزَامِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بِالْمُوصَى عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِي أُمُورِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَبْدًا وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيِّ الْحُرِّيَّةُ بَلْ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَ (عَبْدًا) قِنًّا أَوْ ذَا شَائِبَةٍ. الشَّيْخُ فِي الْمَجْمُوعَةِ لِأَشْهَبَ إنْ أَوْصَى مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ لِامْرَأَةٍ أَوْ أَعْمَى فَذَلِكَ جَائِزٌ (وَتَصَرَّفَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الرَّقِيقُ لِمُوصٍ عَلَى مَحْجُورٍ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهِ لِلْمَحْجُورِ الْمُوصَى عَلَيْهِ (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) وَلَا يُقْبَلُ الْإِيصَاءُ إلَّا بِإِذْنِهِ.
وَإِنْ أَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى، اُشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ؛ [منح الجليل] ابْنُ عَاشِرٍ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ تَصَرَّفَ بِإِذْنٍ أَنَّ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى إذْنِ السَّيِّدِ إنَّمَا هُوَ تَصَرُّفُهُ دُونَ قَبُولِ الْإِيصَاءِ، وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ؛ إذْ الصَّوَابُ أَنَّ قَبُولَهُ الْإِيصَاءَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ أَيْضًا؛ وَلِذَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ: الْحَسَنُ أَنْ يُقَالَ تَجُوزُ، وَتَصِحُّ لِعَبْدِ الْغَيْرِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ إلَى عَبْدِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ جَازَ ذَلِكَ،
وَمِثْلُهُ فِي رَسْمِ الْوَصَايَا مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ.
ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ إنْ كَانَ مَأْمُونًا غَيْرَ عَاجِزٍ كَانَ لِلْمُوصِي أَوْ غَيْرِهِ إنْ رَضِيَ سَيِّدُهُ وَسَيِّدُهُ لَا يَخَافُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى مَا بِيَدِهِ. أَشْهَبُ فَإِنْ طَعَنَ بِهِ سَيِّدُهُ أَوْ مُشْتَرِيهِ جَعَلَ السُّلْطَانُ وَصِيًّا غَيْرَهُ، وَهَذَا خِلَافُ الْمَعْرُوفِ فِي هَذَا الْأَصْلِ أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ عِنْدَ سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى سُلْطَانٍ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ. الشَّيْخُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ إنْ أَوْصَى إلَى عَبْدِ غَيْرِهِ جَازَ إنْ أَجَازَهُ سَيِّدُهُ، وَلَيْسَ لَهُ رُجُوعٌ إلَّا لِعُذْرٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نَقْلَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ إلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي الْوَرَثَةُ بِهِ فَيُقِيمُ الْإِمَامُ لَهُمْ غَيْرَهُ.
وتصرف بإذن سيده يعني أن العبد إذا أوصي فإنه يتصرف للموصى عليه بإذن سيده، وهذا إذا وقعت الوصية بغير إذن سيده
وأما إن وقعت الوصية بإذن سيده فإنه يتصرف للموصى عليه بغير إذن سيده. ابن مرزوق: العبارة الجيدة أن يقول تجوز وتصح لعبد الغير بإذن سيده، وعبارة ابن الحاجب وابن شأس كعبارة المصنف، وظاهر كلامهم أن التوقف على إذن السيد إنما هو التصرف دون الإيصاء وليس بجيد، بل الصواب أن الإيصاء موقوف على الإذن. انظر البناني.
وقال الشبراخيتي: ظاهره أن بإذن سيده متعلق بتصرف وليس كذلك؛ لأنه إن قبل بإذن سيده فله التصرف بغير إذنه كما قال اللخمي، فهو متعلق يقبل المقدر، وكان ينبغي له أن يقول وقبل بإذن سيده وتصرف. انتهى.
وقال عبد الباقي: وتصرف العبد بإذن سيده متعلق بتصرف إذا وقعت الوصية بغير إذن سيده وبقبل مقدرا إذا وقعت بإذن سيده ابتداء، وليس له أي لسيده بعد إذنه في القبول لعبده رجوع بعد ذلك، وشمل العبد الخالصَ وذا الشائبة، وما ذكره من اشتراط العدالة خاص بالوصي على مال يتيم أو على اقتضاء دين أو قضائه خيفة أن يدعي خير العدل الضياع،
وأما فيما يختص بالميت كالوصية بالثلث أو بالعتق فتجوز إلى غير العدل. قاله في توضيحه. أي ولكن لا بد من إسلامه لقوله فيما مر: ومنع ذمي في بيع أو شراء أو تقاض. وانظر في وصي الكافر هل يشترط فيه الإسلام حيث وقعت الوصية على يد حاكم شرعي؟ لأن الوصي كالوكيل والوكيل الذمي لا يمكن من بيع أو شراء أو تقاض والحاكم الشرعي إنما يحكم بينهم بحكم الإسلام، أو لا يشترط ذلك لأنه ليس للوصي إذا كان في التركة خمر أن يريقه إلا بعد الرفع للحاكم، لاحتمال رفعه لمن يرى تخليله فيضمنه الوصي،
ولا يجوز لذمي أن يوصي لحربي وإن مستأمنا. انتهى. كالوصية بالثلث أو العتق أي أسند تفريق الثلث إلى غير العدل أو أسند إليه العتق. قاله البناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.