فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(يَدِبُّ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ يَمْشِي.

٥٨١

وَلَوْ خَبَبًا (كَالصَّفَّيْنِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ لَا تُدْخِلُ شَيْئًا عَلَى الرَّاجِحِ وَلَا يَحْسِبُ مَا خَرَجَ مِنْهُ أَوْ دَخَلَ فِيهِ (لِآخِرِ فُرْجَةٍ) إنْ تَعَدَّدَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ أَمَامَهُ أَوْ يَمِينَهُ أَوْ شِمَالَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَدِبُّ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ وَمَاذَا يَفْعَلُ بَعْدَ رُكُوعِهِ دُونَ الصَّفِّ فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ يَدِبُّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ خَبَبًا أَيْ لِأَنَّ الْخَبَبَ فِيهَا غَيْرُ مُنْهًى عَنْهُ وَإِنَّمَا يُنْهَى عَنْهُ إذَا كَانَ لَهَا أَيْ إذَا كَانَ خَارِجًا عَنْهَا لِأَجْلِهَا كَذَا قِيلَ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ أَوْ فَاسِدٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَبَبَ إنَّمَا كُرِهَ لَهَا كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ لِئَلَّا تَذْهَبَ سَكِينَتُهُ وَإِذَا كَانَ الْخَبَبُ يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ السَّكِينَةِ فَكَيْفَ لَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي طُلِبَ فِيهَا الْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ لَهُ أَدْنَى تَحْصِيلٍ اهـ بْن وَلِذَا قَالَ شَيْخُنَا الصَّوَابُ أَنَّهُ يَدِبُّ مِنْ غَيْرِ خَبَبٍ لِمُنَافَاتِهِ لِلْخُشُوعِ فَإِنْ قُلْت إذَا كَانَ لَا يَخُبُّ فِيهَا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى أَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ بِلَا إحْرَامٍ لَا يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ فِي الصَّفِّ وَإِذَا أَحْرَمَ خَارِجَ الصَّفِّ وَدَبَّ فِي رُكُوعِهِ أَدْرَكَهَا مَعَ أَنَّ الزَّمَنَ وَالْفِعْلَ وَاحِدٌ قُلْت إنَّ هَذَا الَّذِي خَشِيَ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ إذَا تَمَادَى لِلصَّفِّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَشِيَ الْفَوَاتَ عِنْدَ عَدَمِ الدَّبِيبِ أَيْ الْمَشْيِ بِسُرْعَةٍ مِنْ غَيْرِ هَرْوَلَةٍ يُؤْمَرُ بِالرُّكُوعِ خَارِجَ الصَّفِّ وَيَدِبُّ فِي حَالَةِ رُكُوعِهِ وَإِنَّمَا لَمْ نَقُلْ يَدِبُّ قَبْلَ الدُّخُولِ لِئَلَّا يَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَتَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ فَقُلْنَا لَهُ أَدْرَكَهَا ثُمَّ دَبَّ لِلصَّفِّ فَإِنْ أَدْرَكَهُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَدِبُّ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ إدْخَالِهَا لِلصَّفِّ الثَّالِثِ.

(قَوْلُهُ لِآخِرِ فُرْجَةٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِجِهَةِ الدَّاخِلِ وَإِنْ كَانَتْ أُولَى بِالنِّسْبَةِ لِجِهَةِ الْإِمَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٧١ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٧١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٧١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٧١ قبلها

منح الجليلعليش

(يَدِبُّ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَمْشِي بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ (كَالصَّفَّيْنِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ أَيْ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ أَقْصَى مَا يَدِبُّهُ صَفَّانِ لَا أَكْثَرُ عَلَى الرَّاجِحِ وَلَا يَحْسِبُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَا الَّذِي يَدْخُلُهُ، وَصِلَةُ يَدِبُّ (لِآخِرِ فُرْجَةٍ) إنْ تَعَدَّدَتْ فُرَجُ الصُّفُوفِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْبُوقِ وَهِيَ الْأَوْلَى بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَمَامَ الْمَسْبُوقِ أَوْ يَمِينَهُ أَوْ شِمَالَهُ يَدِبُّ لَهَا حَالَ كَوْنِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولهذا قال: يدب كالصفين؛ يعني أنه إنما يركع دون الصف بحيث يكون المشي إليه قريبا لا يفسد الصلاة، وذلك بأن يدب بكسر الدال مقدار ثلاثة صفوف لا يحسب الذي خرج منه، ولا الذي دخل فيه، قال الشيخ عبد الباقي ما معناه أنه: يدب ليدرك الصف قبل الرفع ولو خببا، واغتفر فيها وإن كانت أحقَّ بالسكينة من خارجها؛ لأن إحرامه يمنع من إذهاب السكينة غالبا؛ فهو وازع فيها أي كافٌّ عن إذهاب السكينة

٩٬٤٤٢

بخلاف خارجها، فيكره -لما مر- انتهى المراد منه. قال الشيخ بناني: قال أبو علي: هذا في غاية البعد أو فاسد، وذلك لأن الخبب إنما كره كما لابن رشد ليلا تذهب سكينته،

٩٬٤٤٣

وإذا كره الخبب خارج الصلاة، فكيف به فيها؟ هذا لا يقوله من له أدنى تحصيل، والجواب الحق: -والله أعلم- أنا إنما أمرناه بالركوع في هذه الحالة ليلا يخيب ظنه فتفوته الركعة،

٩٬٤٤٤

بخلاف ما إذا ركع فقد حصل له العقد مع الإمام ثم يدب؛

٩٬٤٤٥

فإن وصل فبها ونعمت، وإلا دب في الثانية، وهكذا كما قاله شراحه.

٩٬٤٤٦

وأما إن قلنا: سر حتى تصل واركع، فربما يخيب ظنه، فلا يصل حتى يرفع، فتفوته تلك الركعة. انتهى. لآخر فرجة؛ يعني أنه إذا كانت في الصف فرجة واحدة، فإنه يدب إليها فيسدها،

٩٬٤٤٧

وإذا تعددت، الفُرَج فإنه يدب لآخر؛ أي أبعد فرجة بالنسبة له؛ وهي أقرب فرجة بالنسبة إلى الإمام. والفرجة بضم الفاء وفتحها: الخلاء بين الشيئين، قاله الشيخ إبراهيم. وما قررت به قوله: "لآخر فرجة" : هو للشيخ عبد الباقي، فإنه قال: "لآخر فرجة" ، بالنسبة لِجِهَتِهِ، وهي بالنسبة إلى الإمام أُولَى، سواء كانت أمامه ويخرق الصفوف، أو عن يمينه أو يساره.

٩٬٤٤٨

وقال الشيخ إبراهيم: "لآخر فرجة" تليه وسواء كانت الفرجة أمامه أو عن يمينه أو يساره.

٩٬٤٤٩

وقال ابن حبيب: لأولها إلى الإمام. انتهى.

٩٬٤٥٠

وقال الإمام الحطاب: قال ابن حبيب: أرخص مالك للعالم أن يصلي مع أصحابه بموضعه ببعد من الصفوف،

٩٬٤٥١

فإن كانت في الصفوف فرج فليسدها.

٩٬٤٥٢

وفي الصحيح: (من وصل صفا وصله الله،

٩٬٤٥٣

ومن قطع صفا قطعه الله (١) ). والله أعلم. قاله الشيخ زروق في شرح الإرشاد. انتهى. قائما. حال من الضمير الستتر في يدب؛ أي يدب إلى الصف قائما في رفعه من الركوع حيث خاب ظنه، هذا ظاهره، وهو ظاهر المدونة، وابن الحاجب. والذي لابن رشد: أنه يدب قائما في الركعة الثانية إن خاب ظنه، ونحوه في سماع أشهب. وظاهر ابن رشد عدم ارتضاء ظاهرها، وعليه فانظر لو دب في رفعه، والظاهر عدم البطلان مراعاة لظاهرها.

قاله الشيخ عبد الباقي. أو راكعا؛ عطف على قوله: قائما أي يدب إلى الصف حال كونه راكعا، إن لم يخب ظنه في أولاه.

تعليق

ولو قال: راكعا أو قائما لكان أنسب لما قبله. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.