فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) مُنِعَ (الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ) اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ إنْ أَوْجَبَ الْقَطْعَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَإِنْ اقْتَضَى الْبِنَاءَ مَعَ الْغُسْلِ اسْتَخْلَفَ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ الصَّلَاةِ بَلْ الْإِمَامَةِ

٥٨٩

فَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ الصَّلَاةِ وَالْبَاءَ لَتَطَابَقَ النَّقْلُ أَيْ وَيَأْتِي بِهِمَا فِي قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ اعْتَرَضَ إلَخْ) قَدْ تَبِعَ الشَّارِحَ فِي ذَلِكَ عج وَشَيْخُهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ وَلَا مُسْتَنِدَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ بَلْ التَّحْقِيقُ أَنَّ الرُّعَافَ مُقْتَضٍ لِلِاسْتِخْلَافِ وَإِنْ كَانَ مُوجِبًا لِلْقَطْعِ إذْ لَا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَقَدْ شَهَّرَ ابْنُ رُشْدٍ فِيهَا أَنَّ النَّجَاسَاتِ سَوَاءٌ تَذَكَّرَهَا أَوْ سَقَطَتْ عَلَيْهِ الِاسْتِخْلَافُ بَلْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاسْتِخْلَافِ فِي رُعَافِ الْقَطْعِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَرَفَةَ وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُحْمَلُ عَلَى رُعَافِ الْقَطْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ رُعَافُ الْبِنَاءِ بِالْأَوْلَى وَيَكُونُ فِيهِ إشَارَةٌ لِمُوَافَقَةِ مَا شَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سُقُوطِ النَّجَاسَةِ أَوْ ذِكْرِهَا اهـ بْن

٢٬١٤١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الرُّعَافَ الْمُوجِبَ لِلْقَطْعِ يُنْدَبُ فِيهِ الِاسْتِخْلَافُ لِلْإِمَامِ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِسَبَبِهِ عَلَى الْمَأْمُومِينَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

٢٬١٤٢

وَكَذَلِكَ سُقُوطُ النَّجَاسَةِ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ تَذَكُّرُهُ لَهَا فِيهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَالِاعْتِرَاضُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ التَّحْقِيقِ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الرُّعَافَ وَقَوْلُهُ إنْ أَوْجَبَ الْقَطْعَ أَيْ بِأَنْ زَادَ عَنْ دِرْهَمٍ وَلَطَّخَهُ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ) أَيْ وَلَا اسْتِخْلَافَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ اقْتَضَى الْبِنَاءَ) أَيْ أَبَاحَ الْبِنَاءَ أَيْ بِأَنْ كَانَ يُمْكِنُ فَتْلُهُ أَوْ لَمْ يَزِدْ عَنْ دِرْهَمٍ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٨٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ، أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ، أَوْ ذِكْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ إذَا رَعَفَ الْإِمَامُ، أَوْ أَحْدَثَ، أَوْ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ اسْتَخْلَفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِخْلَافَ لِرُؤْيَةِ نَجَاسَةٍ بِثَوْبِهِ.

١٬٤٣٥

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ وَيَقْطَعُ إذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبٌ غَيْرُهُ تَمَادَى وَأَعَادَ فِي الْوَقْتِ إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ، أَوْ مَا يَغْسِلُهُ بِهِ.

وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا تَفَرَّقَتْ السُّفُنُ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَخْلِفُونَ.

وَقَدْ نَصَّ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ الْإِمَامَ يَسْتَخْلِفُ إنْ قَهْقَهَ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا.

١٬٤٣٦

وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ يَنْوِي الْإِقَامَةَ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ،

١٬٤٣٧

وَكَذَلِكَ أَيْضًا إذَا سَقَطَ سَاتِرُ عَوْرَتِهِ، أَوْ عَجُزِهِ رَدَّهُ بِقُرْبٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذَكَرَهُ. (ش) الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: إذَا طَرَأَ عَلَى الْإِمَامِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ كَرُعَافٍ يُبِيحُ الْبِنَاءَ لَهُ فِيهَا أَوْ يَمْنَعُهُ مِنْ جُمْلَتِهَا لِبُطْلَانِهَا كَسَبْقِ حَدَثٍ أَصْغَرَ كَرِيحٍ أَوْ أَكْبَرَ كَمَنِيٍّ لِنُعَاسٍ خَفِيفٍ حَصَلَ فِيهَا أَوْ ذِكْرِ حَدَثٍ كَذَلِكَ وَأَحْرَى لَوْ شَكَّ فِي وُضُوئِهِ، وَحَمَلْنَا كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى رُعَافٍ يُبِيحُ الْبِنَاءَ تَبَعًا لس فِي شَرْحِهِ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِكَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ إذْ هُوَ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِلصَّلَاةِ؛

لِزَوَالِهِ بِغَسْلِهِ أَوْ بِفَتْلِهِ بَلْ مَانِعٌ لِلْإِمَامَةِ وَانْظُرْ الْجَوَابَ مَعَ أَسْئِلَةٍ وَأَجْوِبَةٍ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ. وَقَوْلُهُ (اسْتِخْلَافٌ) نَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ وَهُوَ مُتَوَّجُهُ النَّدْبِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ وَلَهُ تَرْكُ الِاسْتِخْلَافِ وَيَدَعُ الْقَوْمَ هَمَلًا، فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُنْدَبُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ عِنْدَ عَدَمِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ بَلْ يَجُوزُ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى " اسْتِخْلَافٌ " نَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ أَيْ: يُنْدَبُ الِاسْتِخْلَافُ لِمَا ذُكِرَ وَهَذَا لَا يُفِيدُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَسْبَابِ يُمْنَعُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ الْمُرَادُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: صَحَّ لِإِمَامٍ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ إلَخْ اسْتِخْلَافٌ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا وَإِنَّمَا نُدِبَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ فَهُوَ مِنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَلِئَلَّا يُؤَدِّيَ تَرْكُهُ إلَى التَّنَازُعِ فِيمَنْ يَتَقَدَّمُ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ، وَإِنَّمَا يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ نَدْبًا إذَا تَعَدَّدَ مَنْ خَلْفَهُ فَإِنْ كَانَ مَنْ خَلْفَهُ وَاحِدًا فَلَا إذْ لَا يَكُونُ خَلِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ فَيُتِمُّ وَحْدَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

١٬٤٧٢

وَقِيلَ: يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ.

قَالَهُ أَصْبَغُ

١٬٤٧٣

وَقِيلَ: يَعْمَلُ عَمَلَ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ فَإِذَا أَدْرَكَ رَجُلٌ ثَانِيَةَ الصُّبْحِ فَاسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ وَكَانَ وَحْدَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الصُّبْحِ كَصَلَاةِ الْفَذِّ وَلَا يَبْنِي عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَعَلَى الثَّانِي يَقْطَعُهَا وَعَلَى الثَّالِثِ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ وَيَجْلِسُ ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَيَبْنِي عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِيهَا وَإِذَا اسْتَخْلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى مَعَهُ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ بَانٍ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَعَلَى الثَّانِي فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ.

١٬٤٧٤

وَأَمَّا عَلَى الثَّالِثِ فَيَكُونُ بَانِيًا فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ كَالْأَوَّلِ إلَّا أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَحْرَى لَوْ شَكَّ فِي وُضُوئِهِ)

٢٬٧٨٨

قَالَ فِي ك: وَانْظُرْ هَذَا مَعَ ظَاهِرِ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَإِنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ مِنْ صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَعَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ فَيُنَافِي جَعْلَهُمْ هُنَا الشَّكَّ فِي الْوُضُوءِ مِنْ أَسْبَابِهَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا أَنَّهُ شَكَّ هَلْ حَصَلَ وُضُوءٌ أَمْ لَا وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ شَكَّ فِي طُرُوِّ النَّاقِضِ فَلَا مُنَافَاةَ اهـ.

وَلِذَلِكَ قَالَ غَيْرُهُ: وَمِنْ فَوَائِدِهِ شَكُّهُ فِي الصَّلَاةِ هَلْ دَخَلَ بِوُضُوءٍ أَمْ لَا فَيَسْتَخْلِفُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ سَحْنُونَ

٢٬٧٨٩

وَكَذَا إنْ تَحَقَّقَ الْحَدَثُ وَالْوُضُوءُ وَشَكَّ فِي صَلَاتِهِ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِكَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ) أَيْ: لِأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ جَعَلَهُ مِنْ مَوَانِعِ الْإِمَامَةِ لَا مِنْ مَوَانِعِ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ الْجَوَابَ إلَخْ) وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمَعْنَى: أَوْ مُنِعَ إتْمَامَ الصَّلَاةِ إمَامًا بِرُعَافٍ وَلَا يَمْنَعُهُ عَطْفٌ سَبَقَ عَلَيْهِ إذْ تَقْدِيرُهُ بِدَلَالَةِ الْمَقَامِ أَوْ مُنِعَ الصَّلَاةَ نَفْسَهَا لِأَجْلِ سَبْقِ حَدَثٍ قَالَ عج فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي الرُّعَافِ إذَا أَوْجَبَ الْقَطْعَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ سَقَطَتْ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ

٢٬٧٩٠

قُلْت: لَعَلَّ أَمْرَ الرُّعَافِ أَشَدُّ إذْ قَدْ قِيلَ بِنَقْضِهِ الطَّهَارَةَ فَإِنْ قِيلَ قَدْ جَعَلُوا لِمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ الِاسْتِخْلَافَ فَهَلَّا كَانَ الرُّعَافُ مِثْلَهُ

٢٬٧٩١

قُلْت: لَعَلَّ مُنَافَاتَهُ أَكْثَرُ وَفِيهِ شَيْءٌ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْبِنَاءَ فِي الرُّعَافِ رُخْصَةٌ فَيُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَحَالِّهَا، وَحَمَلَ اللَّقَانِيِّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى رُعَافٍ يَمْنَعُ الْبِنَاءَ كَمَا لَوْ تَكَرَّرَ كَمَا عِنْدَ ابْنِ زَرْقُونٍ أَوْ زَادَ عَنْ دِرْهَمٍ أَوْ لَطَّخَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى اسْتِخْلَافٌ إلَخْ) هَذَا الِاعْتِرَاضُ عُلِمَ جَوَابُهُ مِنْ الَّذِي قَبْلَهَا.

(قَوْلُهُ: وَلِئَلَّا يُؤَدِّيَ) لَيْسَ هَذَا تَحْقِيقًا بَلْ مُحْتَمَلًا فَلَا يُقَالُ قَضِيَّتُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَجِبُ. قَوْلُهُ: وَيَبْنِي عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِيهَا) أَيْ: الثَّانِيَةِ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) مُنِعَ الْإِمَامُ (الصَّلَاةَ بِ) سَبَبِ (رُعَافٍ) قَطَعَ فَيَسْتَخْلِفُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَيَقْطَعُ وَلَا تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ، هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَرَفَةَ إذْ لَا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ. وَقَدْ شَهَّرَ ابْنُ رُشْدٍ اسْتِخْلَافَ الْإِمَامِ الَّذِي سَقَطَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ أَبْطَلَتْ صَلَاتَهُ أَوْ تَذَكَّرَهَا فِي بَدَنِهِ أَوْ مَحْمُولِهِ، فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ إلَى مَا شَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سُقُوطِ النَّجَاسَةِ أَوْ تَذَكُّرِهَا، وَيُعْلَمُ مِنْهُ الِاسْتِخْلَافُ فِي رُعَافِ الْبِنَاءِ بِالْأَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو الصلاة برعاف؛ يعني أنه يندب للإمام الاستخلاف أيضا فيما إذا منع إتمام الصلاة بسبب رعاف فيستخلف،

٩٬٤٩٨

وإن أوجب الرعاف القطع؛ إذ لا يزيد على غيره من النجاسات. وقد شهر ابن رشد فيها الاستخلاف، بل الاستخلاف في رعاف القطع هو ظاهر المدونة وابن يونس؛ وهو صريح كلام ابن القاسم وابن رشد، فيحمل كلام المصنف على رعاف القطع، ويستفاد منه رعاف البناء بالأولى، ويكون فيه إشارة من المصنف إلى موافقة ما شهره ابن رشد في سقوط النجاسة أو ذكرها.

٩٬٤٩٩

وفي التتائي: ولو ذكر نجاسة أو منسية أو قهقه لم يستخلف. ابن ناجي: ويقطع في النجاسة أمكنه نزعها أم لا وبه الفتوى، وتصريح ابن رشد بأن المعلوم المشهور من المذهب أنه يستخلف لا أعرفه. انتهى. قال الشيخ عبد الباقي: وابن رشد ثقة، فيكفي. وقد أنشد فيه بعض العلماء ما قاله بعض بني المهلب في واحد منهم يدعى أبا دلف: إنما الدنيا أبو دلف … بين باديها وفي حضره فإذا ولى أبو دلف … ولت الدنيا على أثره وتلخص أنهما قولان مشهوران.

انتهى. ومن مواطنه أيضا شكه في الصلاة هل دخلها بوضوء أم لا فيستخلف؟

٩٬٥٠٠

وأما من تحقق الحدث والوضوء وشك في صلاته في السابق منهما فإنه يتمادى،

٩٬٥٠١

فإن بان له الطهر لم يعد،

٩٬٥٠٢

فإن لم يبن أعادها دون مأموميه، ولا وجه لإعادة المأمومين. كما قاله الشيخ محمد بن الحسن، كما لو شك في صلاته هل أحدث فيها أم لا؟ وما تقدم من أن من قهقه لا يستخلف نقله عبد الباقي عن التتائي. قال بناني: فيه نظر. وقد ذكر الحطاب فيما تقدم أنه يستخلف في القهقهة غلبة أو نسيانا، ولم يذكر فيه خلافا، وإنما ذكر الخلاف هل يقطع الإمام أو يتم؟

٩٬٥٠٣

وفي المواق ما نصه: وقد نص ابن رشد على أن الإمام يستخلف إن قهقه غلبة أو نسيانا، وما مر عن عبد الباقي من قوله: وتلخص أنهما قولان مشهوران، قال بناني: فيه نظر، بل ما شهره ابن رشد أقره ابن عرفة وغير واحد، والقول الآخر أنكره غير واحد، فكيف يساوي الأول؟

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.