فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَصْلٌ) (نُدِبَ لِإِمَامٍ) ثَابِتَةٌ إمَامَتُهُ لَا مَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ (خَشِيَ) بِتَمَادِيهِ (تَلَفَ مَالَ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إنْ خَشِيَ بِتَرْكِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى مُطْلَقًا أَوْ لَمْ يَخْشَ وَكَثُرَ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ وَضَاقَ الْوَقْتُ مُطْلَقًا أَوْ قَلَّ وَاتَّسَعَ تَمَادَى فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ وَمِثْلُ الْإِمَامِ فِي الْقَطْعِ وَعَدَمِهِ الْمَأْمُومُ وَالْفَذُّ (أَوْ) خَشِيَ تَلَفَ أَوْ شِدَّةَ أَذَى (نَفْسٍ) أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ) عَنْ رُكْنٍ لَا سُنَّةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِإِمَامٍ) مُتَعَلِّقٌ بِنُدِبَ لَا بِاسْتِخْلَافٍ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ تَقَدُّمِ مَعْمُولِ الْمَصْدَرِ عَلَيْهِ مَعَ كَثْرَةِ الْفَصْلِ وَمَعْمُولُ الْمَصْدَرِ وَإِنْ جَازَ تَقَدُّمُهُ إذَا كَانَ ظَرْفًا لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْفَصْلِ.

(قَوْلُهُ لَا مَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ) أَيْ فَلَا يَسْتَخْلِفُ لِخَشْيَةِ تَلَفِ الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ مِنْ تَحَقُّقِ تَرْكِ النِّيَّةِ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ اتِّفَاقًا

٢٬١٣٨

وَكَذَا مَنْ شَكَّ فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ إمَامَتُهُ بَلْ وَلَا دُخُولُهُ فِي الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ) كَانْفِلَاتِ دَابَّةٍ وَالْمُرَادُ بِالْخَشْيَةِ الظَّنُّ وَالشَّكُّ لَا الْوَهْمُ فَلَا يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ لِأَجْلِهِ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ عبق قَالَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ كَافِرًا وَلِذَا نُكِّرَ مَالٌ.

(قَوْلُهُ إنْ خَشِيَ بِتَرْكِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى) أَيْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِصَاحِبِهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قَلَّ الْمَالُ أَوْ كَثُرَ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ اتَّسَعَ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ وَضَاقَ الْوَقْتُ مُطْلَقًا) أَيْ قَلَّ الْمَالُ أَوْ كَثُرَ.

(قَوْلُهُ الْمَأْمُومُ وَالْفَذُّ) أَيْ فَالْإِمَامُ إنَّمَا اخْتَصَّ بِنَدْبِ الِاسْتِخْلَافِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ أَوْ نَفْسٍ) أَيْ مَعْصُومَةٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ كَخَوْفِهِ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ أَعْمَى أَنْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ نَارٍ فَيَهْلَكُ أَوْ يَحْصُلُ لَهُ شِدَّةُ أَذًى

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ شِدَّةُ أَذًى إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ " أَوْ " مَعَ مَا عَطَفْت

٢٬١٣٩

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ التَّلَفُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ) أَيْ كَعَجْزِهِ عَنْ الرُّكُوعِ أَوْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ أَيْ طَرَيَان عَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ

٢٬١٤٠

وَأَمَّا طَرَيَان عَجْزِهِ عَنْ الصُّورَةِ فَلَيْسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الِاسْتِخْلَافِ وَقَوْلُهُ الْإِمَامَةَ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ مُنِعَ مِنْ الْإِمَامَةِ لِأَجْلِ طُرُوُّ عَجْزٍ أَوْ مُنِعَ مِنْ الصَّلَاةِ بِسَبَبِ طُرُوُّ رُعَافٍ

مواهب الجليلالحطاب

[فَصَلِّ رَجُلَيْنِ أَمَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ يُحْدِثُ الْإِمَامُ فَيَسْتَخْلِفُ صَاحِبَهُ] ص (فَصْلٌ نُدِبَ لِإِمَامٍ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذَكَرَهُ اسْتِخْلَافٌ) ش: اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ الِاسْتِخْلَافُ إذَا كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ،

٧٬٥٥٨

وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ،

٧٬٥٥٩

قَالَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: سُئِلَ أَصْبَغُ عَنْ رَجُلَيْنِ أَمَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ يُحْدِثُ الْإِمَامُ فَيَسْتَخْلِفُ صَاحِبَهُ، قَالَ أَصْبَغُ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ آخَرُ فَيَكُونُ خَلِيفَةً عَنْ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ وَيَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ؛ لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ، قَالَ الْقَاضِي إنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ،

٧٬٥٦٠

وَقَالَ: إنَّهُ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ؛ لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُتِمَّ وَحْدَهُ عَلَى أَصْلِهِ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فَذًّا أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " رَسْمِ جَاعٍ "، " وَرَسْمِ إنْ خَرَجَتْ " مِنْ سَمَاعِ عِيسَى انْتَهَى. وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ،

٧٬٥٦١

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّهَا تَصِحُّ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ: وَأَتَمُّوا وُحْدَانًا أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ بِإِمَامَيْنِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ؛ يَعْنِي عَنْ رُكْنٍ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ.

٧٬٥٦٢

(فَرْعٌ) قَالَ الْمَازِرِيُّ لَا يَسْتَخْلِفُ لِحَصْرِ قِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت فِي مَفْهُومِهِ بِحَصْرِهِ عَنْ كُلِّهَا نَظَرًا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ سُنَّةً عَلَيْهِ لَا فَوَاتَ رُكْنٍ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

٧٬٥٦٣

(فَرْعٌ) ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَلَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ أَنَّهُ رَعَفَ وَاسْتَخْلَفَ فَلَمَّا خَرَجَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْعُفْ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى مَنْ خَلَفَهُ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِمَا يَجُوزُ لَهُ وَلْيَبْتَدِئْ هُوَ صَلَاتَهُ خَلْفَ الْمُسْتَخْلَفِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ:" أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذَكَرَهُ " يُرِيدُ

٧٬٥٦٤

وَكَذَا إذَا سَقَطَتْ عَلَى الْإِمَامِ نَجَاسَةٌ أَوْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ،

٧٬٥٦٥

أَمَّا الْأَوَّلُ فَنَصَّ عَلَيْهِ فِي سَمَاعِ مُوسَى،

٧٬٥٦٦

وَأَمَّا الثَّانِي فَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رَسْمِ " أَوَّلِ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ " مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى وَنَصَّ عَلَيْهِ قَبْلَهُ أَيْضًا فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

٧٬٥٦٧

[فَرْعٌ رَأَى الْمَأْمُومُ نَجَاسَةً فِي ثَوْبِ الْإِمَامِ] (فَرْعٌ) وَإِذَا رَأَى الْمَأْمُومُ نَجَاسَةً فِي ثَوْبِ الْإِمَامِ أَرَاهُ إيَّاهَا إنْ قَرُبَ مِنْهُ،

٧٬٥٦٨

فَإِنْ بَعُدَ كَلَّمَهُ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَيَبْتَدِئُ،

٧٬٥٦٩

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَبْنِي ابْنُ نَاجِي، قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ هُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِهَا، وَعَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِهَا لَا يُبْطِلُهُ وَسَحْنُونٌ عَلَى أَصْلِهِ فِيهِ، انْتَهَى مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى إمَامَةِ الْجُنُبِ، وَحُكْمُ مَنْ عَلِمَ بِحَدَثِ إمَامِهِ حُكْمُ مَنْ رَأَى النَّجَاسَةَ فِي ثَوْبِ إمَامِهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ الْمَذْكُورِ وَفِي مَسَائِلِ بَعْضِ الْأَفْرِيقِيِّينَ مِنْ الْبُرْزُلِيّ إذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً فَالْجَارِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَقْطَعُ وَيَقْطَعُونَ،

٧٬٥٧٠

وَقِيلَ يَسْتَخْلِفُ كَذَاكِرِ الْحَدَثِ وَفِيهِ إذَا مَاتَ الْإِمَامُ فِي الْمِحْرَابِ أَوْ اخْتَطَفَهُ السَّبُعُ قَدَّمُوا رَجُلًا يُتِمُّ بِهِمْ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

٧٬٥٧١

(تَنْبِيهٌ) فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ: كُلُّ مَا أَبْطَلَ صَلَاةَ الْإِمَامِ أَبْطَلَ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ إلَّا فِي سَبْقِ الْحَدَثِ وَنِسْيَانِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي ذَلِكَ،

٧٬٥٧٢

وَفِي ذِكْرِ النَّجَاسَةِ وَسُقُوطِهَا، وَيُزَادَ أَيْضًا إلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ انْكِشَافِ عَوْرَةِ الْإِمَامِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ، وَمَسْأَلَةُ سُجُودِ الْمَأْمُومِ لِلسَّهْوِ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ، وَعَدَمُ سُجُودِ الْإِمَامِ وَيُضَافُ لِذَلِكَ أَيْضًا مَسْأَلَةُ الْإِمَامِ يَخَافُ تَلَفَ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(نُدِبَ) الْجَلَّابُ: يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَعْنِي إذَا طَرَأَ عُذْرٌ وَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " إلَّا الْجُمُعَةَ " (لِإِمَامٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الِاسْتِخْلَافُ تَقْدِيمُ إمَامٍ بَدَلَ آخَرَ لِإِتْمَامِ صَلَاةٍ (خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ، أَوْ نَفْسٍ) سَحْنُونَ: يَجُوزُ اسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ لِخَوْفِهِ عَلَى دَابَّتِهِ، أَوْ مَتَاعٍ، أَوْ هَلَاكِ نَفْسٍ اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" أَوْ ذَهَابِ دَابَّةٍ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

[فَصْلٌ فِي أَحْكَام اسْتِخْلَاف إمَام] (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ اسْتِخْلَافِ إمَامٍ (نُدِبَ لِإِمَامٍ) انْعَقَدَتْ إمَامَتُهُ بِنِيَّةٍ وَتَكْبِيرَةٍ لَا مَنْ تَرَكَ إحْدَاهُمَا (خَشِيَ) أَيْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ (تَلَفَ مَالٍ) بِتَمَادِيهِ إمَامًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ يَتَرَتَّبُ عَلَى تَلَفِ هَلَاكِ مَعْصُومٍ أَوْ شِدَّةَ ضَرَرِهِ كَثُرَ الْمَالُ أَوْ قَلَّ، اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَوْ ضَاقَ، أَوْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَلَفِهِ مَا ذُكِرَ، وَكَثُرَ الْمَالُ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَالْأَوْجَبُ التَّمَادِي وَمِثْلُ الْإِمَامِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْفَذُّ وَالْمَأْمُومُ. (أَوْ) خَشِيَ تَلَفَ أَوْ شِدَّةَ أَذَى (نَفْسٍ) مَعْصُومَةٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ كَوُقُوعِ صَبِيٍّ أَوْ أَعْمَى أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ، أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ، أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ، أَوْ ذِكْرِهِ: اسْتِخْلَافٌ،

١٬٢٩٠

وَإِنْ بِرُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ، وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَهُ.

[منح الجليل] فِي بِئْرٍ أَوْ نَارٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار المؤلف إلى حكم الاستخلاف بقوله: ندب لإمام خشي تلف مال؛ يعني أنه يندب لإمام ثبتت إمامته إذا خشي بتماديه على إتمام صلاته تلف مال، أن يستخلف أي يقدم رجلا يتم بهم الصلاة، وقوله: "لإمام" ، متعلق بندب، واحترزت بقولي ثبتت إمامته، عمن ترك النية، أو تكبيرة الإحرام، أو شك فيهما. وللإمام التتائي: ويقطع مأموم لقطع إمامه … بذكر صلاة أو بفقد لنية كتكبير إحرام كذا الشك فيهما … وذاكر وتر وهو في الصبح ما فتي وقوله: وذاكر وتر الخ، هذا أحد قولين، والآخر يستخلف.

وعبر المصنف بخشي؛ لأنه يستعمل في عرفهم في الظن فما دونه. قاله البساطي.

٩٬٤٩٣

وقال الشبراخيتي: إن هذا فاسد؛ لأن خاف يستعمل في الظن فما دونه وفي اليقين أيضا. قال تعالى: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا }، وقوله: "مال" ، كثر أو قل، ضاق الوقت أم

٩٬٤٩٤

لا إن خشي بتركه هلاكا أو شديد أذى؛ أي مشقة شديدة. كما في الشبراخيتي.

٩٬٤٩٥

وكذا إن لم يخش ذلك، وكثر ثمنها، واتسع الوقت فيستخلف في هذه الخمس،

٩٬٤٩٦

فإن لم يخش، وكثر، وضاق الوقت، أو قل. ولم يخش ضاق الوقت أو اتسع تمادى في هذه الثلاث، فتلك ثمان صور يستخلف في خمس منها ويتمادى في ثلاث. ومال الغير كماله، ومثل الإمام في القطع وعدمه المأموم والفذ، واختص الإمام بندب الاستخلاف. أو نفس؛ يعني أن الإمام يندب له الاستخلاف أيضا فيما إذا خشي تلف مال، أو شديد أذى نفس كصبي أو أعمى أن يقعا في بير أو نار. وقوله: نفس؛

أي معصومة كغيرها إن حصل لها بذلك تعذيب،

٩٬٤٩٧

وأما إن خشي تلف مرتد أو زان محصن، ولم يحصل لهما بذلك تعذيب، فلا؛ لأنه لا حرمة لأنفسهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.