كأن سبق هو
الشروح عليها
(كَأَنْ سُبِقَ هُوَ) أَيْ الْمُسْتَخْلَفُ وَحْدَهُ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ وَيُسَلِّمُونَ بِسَلَامِهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَأَنْ سَبَقَ هُوَ) أَبْرَزَ الضَّمِيرَ لِأَجْلِ إفَادَةِ قَصْرِ السَّبْقِ فِي الْخَلِيفَةِ وَأَيْضًا لَوْ لَمْ يُبْرِزْ لَتَوَهَّمَ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الْمَسْبُوقِ أَيْ كَأَنْ سَبَقَ الْمَسْبُوقُ وَلَا مَعْنَى لَهُ فَلِذَا أُبْرِزَ دَفْعًا لِذَلِكَ التَّوَهُّمِ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ أَيْ الْمُسْتَخْلِفِ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ) أَيْ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ بَعْدَ إتْمَامِ صَلَاةِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ وَإِلَّا يَنْتَظِرُوهُ بَلْ سَلَّمُوا حِينَ قَامَ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ بَطَلَتْ وَذَلِكَ لِأَنَّ السَّلَامَ مِنْ بَقِيَّةِ صَلَاةِ الْأَوَّلِ وَقَدْ حَلَّ هَذَا الْخَلِيفَةُ مَحَلَّهُ فِيهِ فَلَا يَخْرُجُ الْقَوْمُ عَنْ إمَامَتِهِ لِغَيْرِ مَعْنًى يَقْتَضِيهِ وَانْتِظَارُ الْقَوْمِ لِفَرَاغِهِ مِنْ الْقَضَاءِ أَخَفُّ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ إمَامَتِهِ
وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ يَسْتَخْلِفُ لَهُمْ مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَأَنْ سُبِقَ هُوَ) ابْنُ بَشِيرٍ: وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَخْلَفُ مَسْبُوقًا دُونَ الْمُقْتَدِينَ فَإِنَّهُ إذَا أَكْمَلَ صَلَاتَهُ وَقَامَ لِلْقَضَاءِ فَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا أَنَّهُمْ لَا يُسَلِّمُونَ إلَّا بَعْدَ قَضَائِهِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى حُكْمِ نَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (سُبِقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ نَائِبُ فَاعِلِهِ (هُوَ) أَيْ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ وَحْدَهُ فَالْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِمْ غَيْرُ الْمَسْبُوقِينَ يَنْتَظِرُونَ سَلَامَ الْخَلِيفَةِ الْمَسْبُوقِ وَيُسَلِّمُونَ عَقِبَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِنِيَابَتِهِ عَنْ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ، وَأَبْرَزَ نَائِبَ الْفَاعِلِ بِقَوْلِهِ هُوَ لِإِفَادَةِ قَصْرِ السَّبْقِ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَوْدِهِ عَلَى الْمَسْبُوقِ الْأَقْرَبِ فِي الذَّكَرِ وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَانْتِظَارُهُمْ أَخَفُّ مِنْ سَلَامِهِمْ قَبْلَهُ.
وَقِيلَ يُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ قَبْلَ قِيَامِهِ لِلْقَضَاءِ.
كإن سبق هو، تشبيه في وجوب الانتظار، والضمير عائد على المستخلف بالفتح، وهذه لم يسبق فيها إلا المستخلف بالفتح، والتى قبلها سبق فيها معه أحد من المأمومين؛ يعني أنه إذا لم يكن من المأمومين مسبوق إلا المستخلف بالفتح،
فإن المأمومين الذين لم يسبقوا ينتظرونه حتى يكمل صلاته، فيسلمون بعد سلامه،
فإن لم ينتظروه بطلت صلاتهم. هذا هو المشهور.
وقيل: يستخلف من يسلم بهم لأن السلام من بقية صلاة الإمام الأول،
وأما المسألة الأولى؛ وهي ما إذا سبق المستخلف بالفتح وسبق معه أحد من المأمومين، فقيل فيها: إنهم يقضون ما عليهم إذا أكمل المستخلف بالفتح صلاة الإمام. حكاه ابن بشير. ومثار الخلاف، هل تراعى حالته في نفسه بحصول الرتبة فلا يقضون إلا بعد تمام صلاته، أو يكون حكمه في كل الأحوال كحكم الإمام الأول؟ وكأنه هو،
فإذا أتم صلاته صار كالمقتدي فيقضون عند قضائه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.