لا معادن
الشروح عليها
(لَا مَعَادِنُ) فَلَا يُضَمُّ مَا خَرَجَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا لِمَا خَرَجَ مِنْ آخَرَ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا يُضَمُّ مَا خَرَجَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا لِمَا خَرَجَ مِنْ آخَرَ) أَيْ بَلْ يُعْتَبَرُ كُلُّ مَعْدِنٍ عَلَى حِدَتِهِ وَلَوْ اتَّحَدَ جِنْسُهَا فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ نِصَابٌ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي وَقْتٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْخُرُوجُ مِنْهَا فِي أَيَّامٍ لِانْقِطَاعِ الْعَمَلِ بَلْ وَلَوْ كَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ انْقِطَاعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا مَعَادِنَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ مَعْدِنٍ لَا يُضَمُّ لِمَا خَرَجَ مِنْ مَعْدِنٍ آخَرَ إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَقْتٍ بِلَا خِلَافٍ،
وَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْقَوْلُ بِالضَّمِّ لِابْنِ مَسْلَمَةَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ عِنْدِي تَفْسِيرٌ لِلْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرَضِينَ فَكَمَا يُضِيفُ زَرْعَ أَرْضٍ إلَى أَرْضٍ أُخْرَى فَكَذَلِكَ الْمَعَادِنُ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ أَقْيَسُ، وَعَدَمُ الضَّمِّ لِسَحْنُونٍ،
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُضَمُّ نَيْلٌ إلَى نَيْلٍ فَأَوْلَى مَعْدِنٌ إلَى مَعْدِنٍ، وَالْفَرْقُ لِلْمَذْهَبِ بَيْنَ الْمَعْدِنَيْنِ وَزَرْعِ الْفَدَادِينِ إنْ أَبَانَ الزَّرْعُ وَاحِدٌ، وَالْمِلْكُ شَامِلٌ قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ، وَالْمِلْكُ فِي الْمَعْدِنِ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْعَمَلِ،
وَلَوْ كَانَا فِي وَقْتَيْنِ لَمْ يُضَمَّا اتِّفَاقًا، انْتَهَى. وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ مَا نَسَبَهُ الْقَرَافِيُّ لِلْمَذْهَبِ فَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ كَلَامَهُ وَقَصْرُهُ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَا يُضَمُّ مَعْدِنٌ لِآخَرَ إلَّا فِي وَقْتِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ، انْتَهَى،
وَالْأَظْهَرُ اخْتِيَارُ ابْنِ رُشْدٍ وَيُقَابِلُهُ مَا نَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي الْجَلَّابِ: وَمَنْ كَانَ لَهُ مَعْدِنَانِ ذَهَبٌ وَوَرِقٌ ضَمَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ، وَزَكَّاهُ الْبَاجِيُّ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْلَمَةَ،
وَأَمَّا قَوْلُ سَحْنُونٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُوجَدَ فِي مَعْدِنٍ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الذَّخِيرَةِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَا فِي عِرْقٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إذْ لَا يُضَمُّ عِرْقٌ لِعِرْقٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) لَا مَعَادِنَ (ش) يَعْنِي؛ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ أَوْ جِنْسَيْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقَوْلُهُ (وَلَا عِرْقَ لِآخَرَ) أَيْ فِي مَعْدِنٍ وَاحِدٍ وَيُعْتَبَرُ كُلُّ عِرْقٍ بِانْفِرَادِهِ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ نِصَابٌ زُكِّيَ ثُمَّ يُزَكَّى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يُضَمُّ عِرْقٌ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُضَمَّ مَعْدِنٌ لِمَعْدِنٍ آخَرَ وَالرَّادُّ بِالتَّرَاخِي الِانْقِطَاعُ لَا الْعَمَلُ عَلَى الْهَيْئَةِ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ انْقِطَاعٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسٍ أَوْ جِنْسَيْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَلَى الْمَذْهَبِ وَذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهِ قَوْلَيْنِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الضَّمِّ لِسَحْنُونٍ
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا عِرْقَ لِآخَرَ) وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الضَّمِّ،
وَلَوْ وَجَدَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْأَوَّلِ وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُضَمُّ حَيْثُ بَدَأَ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ تَرَكَ الْعَمَلَ فِيهِ حَتَّى أَتَمَّ الْأَوَّلَ وَفِي بَهْرَامَ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.
(لَا) تُضَمُّ (مَعَادِنُ) أَيْ: الْخَارِجُ مِنْ أَحَدِهَا لِلْخَارِجِ مِنْ آخَرَ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا معادن؛ يعني أنه لا يضم ما أخرج من معدن لما أخرج من معدن آخر، فلا يضم بعضها لبعض في الزكاة ولو اتحد جنسها ووقت إخراجها؛ لأنَّها لم تكن في ملكه قبل إخراجها
أما إذا لم يتحد وقت الإخراج فلا ضم بلا خلاف،
وإن اتحد فلا ضم على المذهب،
وقال ابن مسلمة بالضم حينئذ. ابن يونس: وهو أقيس، ابن رشد: وهو عندي تفسير المدونة، ويأتي عليه ما في الجلاب: من كان له معدنان ذهب وورق ضم ما خرج من أحدهما للآخر وزكاه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.